أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - ما زالت ( ساخت ) ايران وتركيا تسيطران على اسواق العراق















المزيد.....

ما زالت ( ساخت ) ايران وتركيا تسيطران على اسواق العراق


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6805 - 2021 / 2 / 3 - 09:46
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تتميز تجارتنا الخارجية بالضعف البنيوي, حيث أن صادراتنا غير النفطية شبه معدومة, فميزان الواردات أكثر من ميزان الصادرات , ومنذ 2003 والى اليوم لم يظهر أي تطور أساسي في انتاجنا الوطني من شأنه تغيير كفة الصادرات على الواردات , بل بالعكس ازداد الأمر سوءاً وأصبح العراق يستورد كل شيء بما فيه سلة غذائه حيث يتواصل نمو قيمة الاستيرادات الكلية لاستيراد المواد الغذائية والوقود والمشتقات النفطية والسيارات والاجهزة الكهربائية والالكترونية ولا يصدر شيئاً يذكر في ظل غياب الرؤى والاستراتيجيات والسياسات الموحدة للدولة في مجال التنمية والمجال المالي وغيرهما, وكذلك التدهور المتواصل في امكانات وقدرات القطاع العام والخاص الإنتاجي صاحبها ارتفاع معدلات البطالة والتضخم وتداعياتهما المتعلقة بالظروف المعيشية الصعبة لقطاعات واسعة من ابناء شعبنا. وقد تعمقت هذه الأزمات بعد تفشي جائحة كورونا في العراق والعالم .
اليوم تلعب دول الجوار دورا كبيرا في علاقاتها التجارية مع العراق مستغلة أوضاعه غير المستقرة بعد 2003 لتغزو منتجاتها المختلفة الزراعية والصناعية أسواقنا المحلية وتنجح في التمدد اقتصاديا ً .
ايران : (ساخت ايران, كلمة فارسية بمعنى صنع في ايران)
1. سبق وان خاض العراق وايران للفترة بين 1980 – 1988 حربا مدمرة تسببت بإلحاق خسائر اقتصادية فادحة بالبلدين. وبعد الاطاحة بالنظام الدكتاتوري في العراق عام 2003 على يد الاحتلال الامريكي, عادت العلاقات التجارية بين البلدين وازداد حجم التبادل التجاري بينهما ليصل الى نحو 8 مليار دولار عام 2010 مقارنة بـ 1,5 مليار عام 2009 , وبلغ حجم التبادل التجاري بين ايران والعراق عام 2019 نحو 13 مليار دولار علما ان الموازنة التجارية مع العراق هي في مصلحة ايران دائما . وفي تصريح سابق للمشرف على منظمة تنمية التجارة الايرانية في 20 آذار عام 2019 , بين بأن ايران يمكنها ان تحقق هدف 20 مليار دولار للتبادل التجاري بين البلدين . واكدت ايران لغرض الوصول الى هذا الحجم من التبادل لابد من الاهتمام بصادرات الغاز المسال والسياحة والكهرباء ومختلف الخدمات الى جانب السيارات والسلع الصناعية والزراعية المختلفة التي غزت السوق العراقية اليوم . وأصبحت ايران أهم شريك تجاري للعراق.
غير أن العلاقات التجارية بينهما تتسم بأنها أحادية الجانب لصالح ايران . ويمكن القول ان ايران قد غزت العراق اقتصاديا بعد 2003 حيث سهلت الحكومات المتعاقبة في بغداد دخول الشركات والمستثمرين , وبحسب منظمة (سوق ) العراقية فان الاقتصاد الايراني قد ابتلع نحو 90 % من السوق العراقية, واصبحت ( ساخت ايران ) ( وتعني صنع في ايران ) هي العبارة الاكثر شهرة في تجارة العراق , اضافة الى ذلك فهناك 11 مصرفا ايرانيا يعمل في العراق بشكل مستقل وللمصارف الايرانية حصة بـ 6 مصارف عراقية , كما تمتلك ايران 7 شركات تحويل مالية قابضة في العراق , واشترت واستثمرت في مصانع عراقية مملوكة للدولة أو القطاع المختلط بواقع 80 مشروعا , ولها السيطرة على سوق السيارات والحديد والاجهزة الكهربائية والمنزلية والسياحة والتجارة وبتسهيلات من مسؤولين عراقيين. أما بالنسبة الى قيمة الصادرات الايرانية للعراق خلال عام 2014 فبلغت نحو 12 مليار دولار حيث لا توجد قيود في تصدير السلع الايرانية للعراق, واليوم نجد السيارات الايرانية قد اجتاحت الشارع العراقي على الرغم من قلة كفاءتها وتم تدشين خطوط انتاج سيارات مثل ( سمند ) في العراق وهناك مساعي بين الطرفين لإقامة شراكة طويلة الامد مع الصناعة الايرانية في مجال الطاقة والنقل , كما تمكنت ايران من الاستحواذ على السياحة الدينية في العراق . وكانت منظمة تنمية التجارة الايرانية قد اعلنت في حزيران 2013 أن العراق هو أكبر مستورد للبضائع الايرانية اذ أن ما مقداره (72 % ) من البضائع المخصصة للتصدير تذهب الى العراق حصرا . وتسعى ايران الى رفع حجم التبادل التجاري مع العراق من 12 مليار دولار الى 20 مليار دولار سنويا وذلك من خلال الاستثمار في قطاع الغاز والكهرباء حسب تصريحات مسؤول الدائرة التجارية في السفارة الايرانية في العراق ( محمود بهراز ), علما ان العراق يستورد من ايران الغاز والطاقة الكهربائية على الرغم من انه بلد نفطي وتتوفر فيه الامكانات لتوليد وانتاج الطاقة الكهربائية . فماذا يعني ذلك ؟؟.
ان ميزان التبادل التجاري يميل بشكل مبالغ فيه لصالح ايران ولابد من العمل الجاد وبإرادة سياسية على ارجاعه الى وضعه الطبيعي ومعالجة هذا الاختلال لصالح العراق . فهل تفعل القوى المتنفذة ذلك ؟
1. تركيا :
تعتبر تركيا الواقعة شمال العراق منطقة عبور هامة للصادرات النفطية العراقية والواردات السلعية له. وعلى الرغم من تدهور العلاقات السياسية التركية في عهد الحكومة العراقية السابقة , الا ان العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين بلغت اوجها وارتفع حجم التبادل التجاري بينهما من عام 2003 وحتى عام 2012 بشكل كبير من 900 مليون دولار الى حوالي 11 مليار دولار. ويعتبر العراق منذ 2011 ثاني اكبر مستوعب للصادرات التركية بعد المانيا حيث بلغت قيمة الصادرات التركية للعراق حوالي 12 مليار دولار عام 2013 .بعد 2003 تحول العراق الى احد الاسواق المفضلة لدى المستثمرين الاتراك وقامت كثير من الشركات التركية بمختلف اختصاصاتها بفتح افرعا لها في العراق بشكل عام وفي اقليم كردستان بشكل خاص وارتبطت بعقود طويلة الاجل مع شركات عراقية ونفذت مشاريع ضخمة بلغت حتى نهاية 2013 حوالي 824 مشروعا بقيمة اجمالية حوالي 19,5 مليار دولار . وقد ادت سيطرة داعش على الموصل الى توقف تجارة نقل البضائع التركية عبر هذه المنطقة ما ادى الى انخفاض حجم الصادرات التركية للعراق وبلغت الخسائر التركية حوالي 3 مليارات دولار. اذاً العراق يستورد من تركيا مواد الحديد والمواد الكهربائية والإلكترونية والمعادن والفواكه والملابس وغيرها, ولكن ما الذي يصدره العراق الى تركيا؟ وماذا لديه لتصديره ؟؟
ايضا حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا هو لصالح تركيا حيث هناك اختلال في التوازن ينبغي على العراق معالجته وتحقيق التوازن على اقل تقدير .
3 . الاردن :
بعد 2003 اتجه العراقيون الى الاردن , وبلغت قيمة الصادرات الاردنية الى العراق عام 2008 ( 1,3 ) مليار دولار ويتوقع ارتفاعها بعد تأمين معبر طريبيل . ويستورد العراق من الاردن مواد الحليب والخضار والفاكهة والسمن النباتي والمشروبات الغازية والاسمنت والاسلاك ومستحضرات الغسيل وزيوت التشحيم والبلاستك . في حين يصدر العراق للأردن سماد اليوريا والحديد والمواد الكيمياوية والالمنيوم والتبن والقش الى جانب النفط . وقد انخفضت صادرات الاردن للعراق بنسبة 46 % خلال عام 2013 م وبلغت قيمتها 690 مليون دولار حيث اثرت العمليات العسكرية لداعش في المنطقة على غلق منفذ طريبيل ما ادى الى تعطيل حركة التجارة البرية مع الاردن . وسجلت السلطات الاقتصادية العراقية انخفاضا كبيرا في المبادلات التجارية بين العراق وكل من الاردن وسوريا قدر بنحو 23 مليار دولار عام 2014 بسبب سيطرة داعش على العديد من المنافذ الحدودية في حينها .
تحقيق التوازن في التبادل التجاري مع الدول المجاورة للعراق وعكسه لصالحه أمر مطلوب في الوقت الراهن , وذلك لا يأتي من العدم وانما لابد من العمل على تطوير صناعتنا الوطنية وجعل التصدير هدفا لها اضافة الى تطوير الزراعة وتشجيع الفلاحين ودعمهم لزيادة الانتاج لأغراض سد الحاجة المحلية وتصدير الفائض, الى جانب دعم القطاع الصناعي الخاص العراقي ودعم النشاطات والقطاعات الانتاجية القادرة على التصدير بما يشجعها على الارتفاع بمعدلات الانتاجية ومستويات الجودة ويؤهلها للمنافسة وتفعيل قانون حماية المنتج ووضع حد لسياسة اغراق السوق بالمنتجات الاجنبية وخاصة تلك التي توجد امكانية لإنتاجها وطنيا .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يحتاج الاقتصاد العراقي الى معالجات؟
- من المسؤول عن تدهور زراعة النخيل وانتاج التمور في العراق ؟
- السياسة المالية وبنية الاقتصاد العراقي الأحادية والريعية
- هل صناعة الاسمنت في العراق محمية ؟
- الفشل التنموي للحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليو ...
- هل نجحت الخصخصة في العراق ؟
- العلاقة بين البنى التحتية في العراق ونموه الاقتصادي
- أسباب تخلف الصناعة في العراق
- هل دخلت ديون العراق مرحلة الخطر؟
- هل هناك نمو اقتصادي في العراق ؟
- العراق يواجه تحديات من جبهات متعددة
- هل طبق قانون حماية المنتجات العراقية أم أنه مجرد حبر على ورق ...
- النفط وأزمات الاقتصاد العراقي وسوء الادارة
- هل هناك اهتمام بالتنمية المكانية المتوازنة بين جميع محافظات ...
- دور الاستثمار في التنمية الاقتصادية في العراق
- الموازنة العامة في العراق وغياب الحسابات الختامية مع تفشي ال ...
- أسباب تلكؤ المشاريع وعدم تنفيذ الموازنة العامة في العراق
- السمات السلبية للاقتصاد الريعي في العراق
- هل تحتاج اوضاع الاقتصاد العراقي الى وقفة جادة لمعالجتها ؟
- موقف الحزب الشيوعي العراقي من ظاهرة الفقر في العراق


المزيد.....




- وسائل إعلام: هجوم بطائرة مسيرة مفخخة على قاعدة عين الأسد غرب ...
- أغنياء العالم يتحملون جل مسؤولية انقراض الحيوانات والنباتات ...
- لقاح كورونا: لم تهدر دول أفريقية كميات كبيرة من اللقاح؟
- هدوء بالأقصى ودعوات للتظاهر اليوم نصرة للقدس بعد ليلة دامية. ...
- الحوثي: تصريحات الأمريكان عن سلام في اليمن بيع للوهم
- مصادر أمنية عراقية: تعرض قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأن ...
- عملية -بركان الغضب- تنفي اقتحام مقر فندقي للرئاسي الليبي بطر ...
- عباس يوجه وزير الخارجية للتوجه إلى منظمات عربية ودولية على خ ...
- شركة السكك الحديدية في فرنسا تحذر من مخاطر التقاط صور -سيلفي ...
- التحالف العربي يعلن إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها -أنصار الله- ب ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - ما زالت ( ساخت ) ايران وتركيا تسيطران على اسواق العراق