أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عادل عبد الزهرة شبيب - التحالفات تساعد على الفوز السياسي وانجاز المهمات















المزيد.....

التحالفات تساعد على الفوز السياسي وانجاز المهمات


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6809 - 2021 / 2 / 8 - 09:48
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


يمكن تعريف التحالف السياسي او التحالف الحزبي بأنه اتحاد بين حزبين او اكثر تجمعهم افكار متقاربة وتسعى الى تحقيق اهداف محددة كأن تخوض الانتخابات بقائمة مشتركة او حكم بلد ... الخ , ويكون لكل طرف بالتحالف سياساته الخاصة وتوضع الخلافات جانبا لمصلحة الأهداف المشتركة.
والتحالفات او الجبهات كما تسمى لها طابع سياسي وتنظيمي عام وشامل , وهي عبارة عن تجميع قوى مختلفة لتحقيق هدف عام ويختلف ذلك عن النضالات النوعية في موقع محدد , نقابة او مصنع او جامعة ... الخ , حيث ان في تلك المواقع توجد روابط ومصالح عضوية مشتركة بين اعضائها على اختلاف أيدولوجياتهم وهذه الوحدة العضوية في المصالح تجعل نضالهم معا مطلوبا وضروريا ومقبولا. ولا يجب اخذ موقفا انعزاليا بشأن أياً كانت الانتماءات السياسية للمشاركين فيه .
ان عقد التحالفات ليس بدعة لدى الماركسيين , فقد دافع ماركس عن تحالف العمال والمزارعين والبرجوازية الصغيرة تحت قيادة الطبقة العاملة في معرض حديثه عن ثورة 1848 في فرنسا حيث اكد على ان العمال ليس بمقدورهم بمفردهم تحقيق اي خطوة الى الأمام دون هذا التحالف. وعمق لينين مسألة التكتيك الثوري بحيث اصبحت قضايا التكتيك والاستراتيجية جزءاً من علم قيادة نضال البروليتاريا الثوري معتبرا التحالفات الظرفية التي تعقد حتى مع العناصر غير الثابتة ضرورية لوجود اي حزب .
كما اعتبر ماو تسي تونغ أنه بدون ادوات للثورة لن يبقى منها سوى الاسم مؤكدا على ضرورة وجود حزب ثوري يقود جيش العمال والفلاحين في اطار جبهة تضم كل الطبقات الشعبية . وتجربة الصين في التحالفات غنية بالدروس , فبين سنتي 1931 – 1941 وبمبادرة الحزب الشيوعي الصيني تشكلت جبهة وطنية تضم في صفوفها بشكل رئيسي حزب الكيومنتانغ والذي سبق وان اباد حوالي اربعة اخماس الحزب الشيوعي الصيني واجبر الحزب على العمل السري وهذا التاريخ الدموي المشترك لم يمنع الشيوعيين الصينيين من تشكيل جبهة هدفها الرئيسي ليس بناء الاشتراكية او الديمقراطية وانما طرد الغازي الياباني, وبهذا الصدد يقول ( ماو ) (( ان تطور التناقض بين الصين واليابان قد جعل التناقضات المحلية بين الطبقات وبين الجماعات السياسية تنحدر , من ناحية الأهمية السياسية الى مركز ثانوي وتابع ,الا ان هذه التناقضات ما زالت موجودة ولم تتقلص او تختفي بأي حال من الأحوال )) , بل استطاع الحزب الشيوعي الصيني ان يقدم تنازلات في مسألة الاصلاح الزراعي لصالح بعض الاقطاعيين الذين دعموا الجبهة المتحدة ضد اليابان وسماهم بالإقطاع المستنير.
ان مسألة بناء التحالفات لا تقوم على التاريخ الدموي المشترك ولا على اهلية هذا التيار او ذاك في الاستمرار في التحالف , فتطور الصدام الطبقي يفرض عليك في لحظات معينة كسب حليف جماهيري مؤقت من اجل انجاز خطوة عملية تقتضيها الحركة , فالانتصار على عدو أشد بأسا لا يمكن الا ببذل اقصى الجهود ولا بد اثناء ذلك من الاستفادة من اية امكانية مهما كانت ضئيلة لكسب حليف جماهيري وليكن حليفا مؤقتا ومتذبذبا لا يركن اليه وبشروط .
كذلك اهتم لينين بالتحالفات في اللحظة التاريخية المحددة ومنها مع من يكون التحالف الطبقي وما هي اهداف النضال الطبقي والنتائج المطلوبة . فالتوافق السياسي هو تجسيد لالتقاء المصالح الطبقية . واكد لينين على ضرورة قيام البروليتاريا بضم جماهير الفلاحين لسحق مقاومة الاوتوقراطية ( والاوتوقراطية هي شكل من اشكال الحكم تكون فيه السلطة السياسية بيد شخص واحد بالتعيين لا بالانتخاب واصلها يوناني تعني الحاكم الفرد ) بالقوة وشل تذبذب البرجوازية , وبين بأنه في الانقلاب الاشتراكي على البروليتاريا ان تضم اليها جماهير العناصر نصف البروليتاريا من السكان لسحق مقاومة البرجوازية بالقوة وشل تذبذب الفلاحين والبرجوازية الصغيرة وكان هذا الطرح عام 1905 . وقد سئل ذات مرة لينين عن الذي يجمعهم مع الفئات المتدينة وعن وجود متدينين في صفوف الحزب الاشتراكي الديمقراطي الروسي وعما اذا كان ذلك يشكل تناقضا ؟ اجاب لينين بعدم وجود أي تناقض قائلا : ( نحن لا نسير في دروب السماء, نحن موجودون على سطح الكرة الأرضية وتجمعنا وتوحدنا الكثير من المشاكل التي تتطلب ان نتعاون جميعا من اجل حلها ونباشر في بناء جنة على الأرض نعيش فيها ونحن على قيد الحياة ونترك ما بعد الممات الى الممات ) . هكذا طرح الأمر مؤسسو الماركسية .
كما صاغ القائد الفيتنامي الكبير (هوشي مينه ) التحالفات ايام الانتفاضة في العاصمة هانوي اثر الحرب العالمية الثانية وقدم درسا رائعا للمناضلين, حيث كتب عن ذلك الجنرال جياب في مؤلفه المعنون ( ايام لا تنسى ) : (( استعان بالقوات الصينية المتواجدة على الأراضي الفيتنامية لطرد القوات اليابانية التي كانت تحتل فيتنام , وعندما اخذت القوات الصينية تتصرف كقوات احتلال استعان بالفرنسيين لإخراجها من فيتنام . ولطرد القوات الفرنسية انسحب من القصر الجمهوري مع باقي الكوادر الى اعماق الريف ليتزعم المقاومة البطولية ضد تللك القوات والتي حقق النصر الباهر عليها في معركة ( ديان بيان فو ) الشهيرة وعاد الى القصر الجمهوري ليقود عملية بناء فيتنام الشمالية ويوفر الدعم الكامل لثورة الشعب في فيتنام الجنوبية ضد حكم الجنرالات خدم الأمريكان والانتصار عليهم جميعا واعاد توحيد شطري فيتنام .
اما غرامشي فيرى ان الحزب الذي يعبر عن البروليتاريا يستطيع ان يشكل الكتلة التاريخية من الطبقات الشعبية وهو لن ينتصر دون ان يحقق ذلك لأنه بها يتحول الى اكثرية الى قوة شعبية حقيقية تفرض شروطها على الأحزاب الاخرى وتستطيع الانتصار .
لقد ركز لينين على كسب ( الطبقات الشعبية ) التي تتوافق لتحقيق المهمات الديمقراطية كطبقات مع التركيز على تعرية مواقف الاحزاب, فقط عند الضرورة يعقد معها (صفقة ) . ان منظور غرامشي الخاص بإيطاليا التي كانت جزئيا رأسمالي وجزئيا في ( الجنوب خاصة ) فلاحي , وبهذا فقد ركز غرامشي على تشكيل الكتلة التاريخية التي يمكن ان تسمح بانتصار الشيوعيين حيث ركز على ( الطبقات الشعبية ) ويعتقد بضرورة بناء نقابات واتحادات وهيئا ت ولجان تمثلها , ومنها يجب على الحزب الشيوعي ( الكتلة التاريخية ) اي الكتلة الشعبية التي تتوافق مصالحها الى تغيير النظام الرأسمالي القائم .
هذه التحالفات لم تكن غائبة عن سياسة الحزب الشيوعي العراقي حيث اكد الشهيد الخالد فهد على سياسة التحالفات والعمل على ايجاد التحالفات الميدانية والاتصال بالأحزاب السياسية الوطنية من أجل تحقيق أهداف معينة حسب اللحظة التاريخية وحسب العوامل الموضوعية الملموسة






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في العراق الأرتقاء للوراء بالمستوى الخدمي والمعيشي للمواطن , ...
- هل ما يزال العراق الأكثر فسادا في العالم ؟
- دور المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة في النهوض بالاقتصاد ...
- أسباب رداءة مشاريع البنى التحتية في العراق بعد 2003 ؟
- تفشي الأمية في العراق أحد الأنجازات المهمة للحكومات المتعاقب ...
- ما الذي يواجهه الاقتصاد العراقي ؟
- متى سيخوض العراق مضمار البحث العلمي والدراسات لتحقيق التنمية ...
- العراق البلد النفطي الكبير يستورد منتجاته النفطية , فكيف حال ...
- ما زالت ( ساخت ) ايران وتركيا تسيطران على اسواق العراق
- هل يحتاج الاقتصاد العراقي الى معالجات؟
- من المسؤول عن تدهور زراعة النخيل وانتاج التمور في العراق ؟
- السياسة المالية وبنية الاقتصاد العراقي الأحادية والريعية
- هل صناعة الاسمنت في العراق محمية ؟
- الفشل التنموي للحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليو ...
- هل نجحت الخصخصة في العراق ؟
- العلاقة بين البنى التحتية في العراق ونموه الاقتصادي
- أسباب تخلف الصناعة في العراق
- هل دخلت ديون العراق مرحلة الخطر؟
- هل هناك نمو اقتصادي في العراق ؟
- العراق يواجه تحديات من جبهات متعددة


المزيد.....




- الخارجية الأردنية: اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراء ...
- كاميرا مراقبة ترصد لحظة انفجار نيزك فجأة في سماء فلوريدا
- الخارجية الأردنية: اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراء ...
- محكمة أمريكية ترفض طلب تبرئة قاتل جورج فلويد
- أردوغان: تصريحات دراغي -وقاحة ما بعدها وقاحة-
- مذيعة إيطالية تعتذر عن إساءة عنصرية للآسيويين
- بايدن يرافق زوجته للخضوع لـ-إجراء طبي-
- 4300 عام من براز الخفافيش من أعماق كهف جامايكي يكشف عن ماضي ...
- المنفي: سيادة ليبيا مرتبطة بالخروج النهائي لجميع المليشيات
- بدلا من -الانفراج- يمكن للولايات المتحدة أن تثير فضيحة جديدة ...


المزيد.....

- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عادل عبد الزهرة شبيب - التحالفات تساعد على الفوز السياسي وانجاز المهمات