أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - إحذروا العدوان يا قادة إيران














المزيد.....

إحذروا العدوان يا قادة إيران


وسام جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6810 - 2021 / 2 / 9 - 15:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نسمع ونقرأ بين الحين والآخر، تصريحات نارية يطلقها بعض المسؤولين الإيرانيين، كرد فعل على لغة التهديد والتصعيد، التي تستعين بها أمريكا واسرائيل وحلفائهما في دول الخليج، ضد إيران . ومن بين هذه التصريحات الإيرانية الغاضبة، ما أعلنه المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، اللواء أبو الفضل شكارجي، حيث هدد : بـ "تسوية تل أبيب وحيفا بالأرض فورا، إذا ارتكبت إسرائيل أي خطأ ضد إيران" .
- فهل فكر اللواء ابو الفضل بما يمكن ان تقدما عليه أمريكا واسرائيل من جرائم قتل وتدمير وتشريد، قبل ان يُكرمنا بتنفيذ وعد مسح تل ابيب وحيفا بالأرض ؟.
- وهل فكر اللواء وحكومته بدور الحكومات العبرية في الخليج ( ما عاد بالإمكان تسميتها عربية )، المستعدة لتقديم المليارات للعم سام والحاخام، في سبيل بدء الحرب على إيران وتحطيم قوتها كما فعلوا قبلا في العراق وسوريا وليبيا واليمن ؟.
- وهل يضمن اللواء صمود النظام، وتماسك الجبهة الداخلية المتعوبة سياسيا واقتصاديا، إذا ما قُرِعَت طبول الحرب وطال أمدها وأمد تبعاتها عسكريا وسياسيا واقتصاديا ؟.
- الواقع يقول، ان ايران لم تظهر قدرة الرد على الضربات الموضعية الموجعة، التي وجهتها لها أمريكا وإسرائيل في الفترة الماضية، وخصوصا بعد جرائم اغتيال العلماء في طهران، والجنرال سليماني في بغداد، ونقاط تمركز القوات الايرانية في سوريا، فكيف لها ان ترد على القوة الجوية والبحرية والبرية الهائلة، المحيطة بها من كل الاتجاهات في حال وقوع حرب شاملة ؟.
أما بالنسبة لمحمود واعظي (رئيس مكتب الرئيس الإيراني) فقد أعلن عن قناعته " بغياب القدرةٍ لدى إسرائيل على شنّ حرب ضدّ إيران " الأمر، الذي يفتقر الى التقييم السليم لواقع الحال، ويدعو الى التذكير بـ "رحم الله إمرأ عرف قدر نفسه".
لا أحد يتمنى الحرب ودمار ايران غير واشنطن وتل أبيب وخليج المتصهينين والمُبتلين بالحقد الطائفي المقيت. فما فعلته أمريكا وحلفائها واذنابها في العراق وسوريا وليبيا واليمن، لم يكن سوى إحلال الدم- قراطية بحجة نشر "الديمقراطية" الكاذبة والتخلص من الدكتاتورية، وهو ما يدعو الى رفض تكرار الجريمة وشجب محاولات تكراها سواء في إيران، أوغيرها .
إن الحل الأمثل للقيادة الإيرانية يتمثل بمراعاة :
1- وقف التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، ووضع حد لتجاوز الأحزاب والتنظيمات المحسوبة عليها، والعمل على إعادة بناء جسور الثقة، التي هدمتها هذه الأحزاب بسلوكها الأهوج، ونهجها الأعوج، وانحدارها نحو اسفل قاع الطائفية دون الخروج منه.
2- معالجة المشاكل الاقتصادية المتراكمة في الداخل الايراني، والتي تشكل آثارها الواضحة عبئا ثقيلا على حياة المواطنين. فمعالجة القضايا الإقتصادية للبلاد، ستؤدي حتما الى تقوية دعائم الجبهة الداخلية سياسيا، وتُعين على بناء صرح مستقبل أفضل.
3- وقف التصريحات المرفوضة وغير المسؤولة لبعض المسؤولين ورجال الدين، لكونها لا تخدم تنمية العلاقات بين ايران ودول الجوار، التي يجب ان تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. ( صرح أحد رجل الدين الايرانيين: "العراق لنا، وسوريا لنا، ولبنان واليمن لنا") .
4- يجب الرد على أي عدوان فورا، اذا توفرت امكانية الرد، وإلا فما معنى عروض ايران بين الحين والآخر، لصناعة الصواريخ المتطورة والغواصات والبوارج الحربية والطائرات المسيرة و...و...الخ، بينما لا نسمع بعد كل عدوان أسرائيلي على مواقعها غير تكرار "احتفاظها بالرد" ووضع حرف السين قبل الفعل المضارع لنقله الى صيغة المستقبل المجهول : سنرد، سنلقن، سنضرب، سندمر ولسان الحال يقول: دخانكم عمانا وطبيخكم ما جانا .
5- لا يحرر فلسطين غير أهلها. وبما أن بعض الخونة الاشرار، قد قبلوا بالخزي والعار، وباعوا ضمائرهم بالشيكل والدولار، وحرَّموا نضال الرجال الأخيار، وخذلوا فلسطين وأهل الدار، لذا فإن التحرير، لا ولن يأتي من إيران، لا سيما بعد ان تصهينت بعض الحكومات العربية وخذلت فلسطين وشعبها المناضل، متجهة نحو إقامة علاقات عسكرية واقتصادية مع العدو .
6- نجحت أمريكا واسرائيل والإعلام العربي الأصفر في شيطنة إيران وتحويلها الى الخطر رقم 1 بدلا من اسرائيل، وفشلت إيران في كبح جماح بعض الميليشيات المتطرفة، وكسب أطراف همشتها لأسباب معروفة. لذا، فإن من الجدير بايران، ان تبذل الجهود الكافية لإظهار وإثبات حسن النوايا، سياسيا واقتصاديا مع جميع مكونات شعوب المنطقة، وليس مع فئات، أو تنظيمات، أو أفراد منها.
7- الأخذ بما ورد أعلاه، سيوفر للشعوب، العمل الدؤوب، لتذليل الخطوب، وعقبات الدروب، وعصف الكروب، وويلات الحروب، بشكل محسوب، لبلوغ المطلوب .



#وسام_جواد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يُصلِحُ الكذِبُ ما فسَد فكفى هذا اللغو يا رَغد
- يومنا المؤلم وغدنا المظلم
- واقع الأحزاب الشيوعية العربية بعد أنهيار الأتحاد السوفييتي
- واقع الأحزاب الشيوعية العربية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي
- الكذب الفاحش في دَحر داعش
- دور الانتهازيين في السياسة والدين
- الى اين نحن ذاهبون ؟
- عار على امة يحكمها الرعاع
- الأمل المَفقود وزبَد الوعود
- صبرا على البلوى يا سوريا الصمود والإباء
- الأصول الدبلوماسية والحلول السياسية
- اعتذر الآن يا رجب اوردغان
- لكي لا يتكرر خطأ انتخابهم
- في كل يوم كربلاء
- ضرورة علاج أمراض النعاج
- روسيا السوفييتية وروسيا الإتحادية
- أنظمتنا وحقوقنا
- الإرهاب الأمريكي والإنسحاب التكتيكي
- المنسيون
- الفاشية الوهابية


المزيد.....




- الخارجية الروسية ترد على بيان ألمانيا وبولندا بشأن تعويضات أ ...
- الكوليرا في إدلب: تخوف من انتشار واسع للمرض في المخيمات في س ...
- إعادة تعيين الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيسا للوزراء? ?في ...
- نوبل الكيمياء مناصفةً للأميركية كارولين بيرتوتزي والدنماركي ...
- -أنا صهيونية كبيرة وداعمة كبيرة لإسرائيل-.. رئيسة وزراء بريط ...
- ما علاقة مصابيح -الليد- البيضاء والنوم الهانئ؟
- اتفاق أوروبي على فرض حزمة عقوبات ثامنة على روسيا
- الأمين العام د. سعيد ذياب: “الجهاد الإسلامي” شكلت إضافة نوعي ...
- صور توثق الأضرار التي لحقت بمحطة زابوروجيه النووية نتيجة الق ...
- انتقادات تحاصر اتفاق أنقرة وطرابلس للتنقيب


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - إحذروا العدوان يا قادة إيران