أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - اعتذر الآن يا رجب اوردغان














المزيد.....

اعتذر الآن يا رجب اوردغان


وسام جواد

الحوار المتمدن-العدد: 5011 - 2015 / 12 / 12 - 19:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد أخطأتَ المَكان والزمان, وغدَرتَ كما يَغدرُ الجبان، يا رجب طيب اوردغان، فلا تطلق لأوهامك العنان، وفكر قبل فوات الأوان, وإياك ان تضعَ الرهان، على فرَس غدركَ الخسران، ونصركَ الواهم في المَيدان، فما أنتَ بفارس الفرسان، ولستَ كما تتوهم بـ "سلطان". فأعِدْ النظر في العنوان، وضع اقوالك في الميزان، وحرّك عقلك قبل اللسان، واعتذِر كما يَعتذر الشجعان، واحتكم الى الضمير والوجدان، ففي هذا أضعف الإيمان، واقرب الى شاطئ الأمان، اذا ما أنَفتَ الذلّ والهَوان، وجرّ أذيال الخيبةِ والخذلان، بسيرك خلفَ قافلةِ البعران، التي تجرها القاعدة والأخوان، لصالح الغرب وأمريكا والعربان. فما في رضوخك للأمريكان, ومواصلة دعمك الفاضح للأعوان, وحماقة تهديدك لأمن الجيران, وخرق أجواء العراق واليونان، سوى الدليل القاطع والبرهان، على استفزاز الآخرين والإمعان، في سياسة الارهاب والطغيان، وارتكاب جرائم الحرب والعدوان، التي تعيد الى الاذهان، حروب المغول والتتار والرومان. ففكر قبل ان ينفجر البركان، إن مَلكتَ نِعمة التفكير والإيمان، ومِن العيبِ على الإنسان، أن يُبرر فشله في الإمتحان.

إن ما قلّ ودلّ من الكلامِ، ويُستدَل بهِ في هذه الأيام، التي تلبّدَت أجواؤها بسودِ الغَمام، وعبثت بها رياح الفرقة والانقسامِ، يكمُن في اعادة الثقة والاحترام، وتحسين العلاقة بأهل العراق والشامِ، بالابتعاد عن لغة التهديد والصدامِ، ووقف التأييد لتنظيم دولة الاجرامِ، الذي دمر البلاد وفتك بالأنامِ، وقبض من عُربان الخليج وَ سامِ، ونالَ حظوته في وسائل الاعلامِ، وتسَلّم رشوته من أولاد الحرامِ، ووجّه طاقاته نحو تغيير النظام، بأيدي المتعطشين لسفك الدماء والانتقام، وماضغي قلوب الضحايا كمضغهم للطعَامِ، غير العابهين بأعداد الضحايا الجسام، التي تخشى فضاعتها لغة الارقامِ .
فتوقفوا عن نهجكم الإجرامي، وحماقة غض الطرف والتعامي، عن نزف جراح سوريا الدامي، وسرقة النفط والغاز كالحرامي، فلن يكون الناتو لكم الحامي، وراجعوا سخافة فكركم الهدّام، وتفاهة تأييدكم لقوى الظلام، وسفاهة تضليل الرأي العامِ، في جميع وسائل الاعلام، وسيشهد التاريخ على الإثام، ويُسجِّل ما اقترفته ايادي الطغام، ولن تقبل الشعوب بحكم اللئام، ودفع ضريبة الدم لأجل الأعجام، وشيوخ التحريض على الانقسام، وشاربي بول البعير والاغنام، الذين اساؤوا الى دين الاسلام، واستحقوا اللعنات الى يوم القيام .

إن لروسيا حق مُحاربة الإرهاب، ورَدّ عصاباته على الاعقاب، قبل اقترابها من الأعتاب، ويحق لها انزال أشد العقاب، بمن سبق وان طرق الباب، وتسبب في سفك الدماء والخراب. ولكي لا تتكرر ويلات المَصاب، يصبح الردُّ السريع عين الصواب ولن ينجح أحفادُ مُسيلمة الكذاب، وأوغادُ بني قريضة والأذناب، وباقي الوحوش والدواب، في فرض شريعة الغاب، التي لا يقبلها أولي الألباب، ولا محل لها من الاعراب، في قواعد لغات أهل الكتاب .

ولابد ان تتوفر القناعة، والقدر الكافي من الشجاعة، لدى مُدّعي التقوى والوراعة، والمنافق باداء صلاة الجماعة، مُظهرا براءة الحمل والوداعة، ومُخفيا أنياب الذئب ببراعة، للإعتراف مُذ هذه الساعة، في الصحف ودار والاذاعة، بأن الغدرَ بالصديقِ فضاعة، وان جريمة قتله وضاعة، والرقص على جثته بشاعة، لا تقبل الصفح والشفاعة. فاعترف لبوتين اذا رفعَ السماعة، واعتذر عن الدَم المُراقِ، في مُدن سوريا والعراقِ، فالاعتذار من قيّم الاخلاقِ، والعناد مِن شيّم النفاقِ، وعشَم المتلونين حسب الاذواق، وغشم المتربصين كالسّراق، الماشين على الدرب الدّعاق، وهم يلعقون باقي الفلاق، وقد أعياهم التعب والإرهاق. فلا تحاول خلط الأوراق، ونشر بذور الفرقة والشقاق، في حقلك القابل للإحتراق، ولا تجرب على الاطلاق، حظك العاثر في السباق، فطعم الهزيمة مُر المَذاق، وما للاقزام قدرة اللحاق، ولا القوة في مقارعة العملاق. واحذر ضياع فرص الوفاق، وسبل الوصول الى الاتفاق، فروسيا قد فتحت لكم الآفاق، وأبواب التعامل باسلوب خلاق .



#وسام_جواد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكي لا يتكرر خطأ انتخابهم
- في كل يوم كربلاء
- ضرورة علاج أمراض النعاج
- روسيا السوفييتية وروسيا الإتحادية
- أنظمتنا وحقوقنا
- الإرهاب الأمريكي والإنسحاب التكتيكي
- المنسيون
- الفاشية الوهابية
- الوَجيع العربي
- دور القوى الأجنبية في الإنتفاضات العربية
- أخطاء الدبلوماسية في السياسة الفرنسية
- هل حان دور -السلطان- رجب طيب اوردغان ؟
- قناة الجزيرة وعمى البصيرة
- إنها السلطة أيها السادة
- الإمبريالية الأمريكية والأهداف المؤجلة
- الدكتاتورية والخيارات الصعبة
- النفط قراطية
- غباء الطغاة
- الإنتفاضة والثورة
- صلف وقلة أدب نائب وزير..


المزيد.....




- مهسا أميني: كيف يواصل الشباب الإيراني النضال من أجل الحرية؟ ...
- الولايات المتحدة تحوّل كازاخستان إلى حقل للاختبارات البيولوج ...
- أسرار ألعاب أردوغان السياسية
- إيران تطلق سراح مواطن أميركي
- فاوسي كافح كورونا وضاعف ثروته
- وزيرا خارجية قطر وإيران يبحثان هاتفيا إحياء الاتفاق النووي
- موسكو تقرّ بالانسحاب من ليمان.. زيلينسكي للروس: ستُقتلون واح ...
- شخصا غير مرغوب فيه.. سفيرة الاتحاد الأوروبي تغادر نيكاراغوا ...
- مؤتمر المناخ 2022: الملك تشارلز لن يحضر قمة -كوب 27- في مصر ...
- ملك بريطانيا تشارلز الثالث لن يحضر مؤتمر المناخ في مصر


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - اعتذر الآن يا رجب اوردغان