أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=278310

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - هل حان دور -السلطان- رجب طيب اوردغان ؟














المزيد.....

هل حان دور -السلطان- رجب طيب اوردغان ؟


وسام جواد

الحوار المتمدن-العدد: 3508 - 2011 / 10 / 6 - 02:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل خُدِعْتَ يا سَيّد رَجَب, بما يُسَمّى"ربيع العرب" ؟, أم غرّكَ زمانُ العَجَب, وما أصابَ الثوابت بالعَطب, وكيفَ ساءَ الحالُ وانقلب, كانقلاب ذاك "الرئيس المُنتخَب", بهَديل كَرشِهِ المَنفوخ كالقِرَب ؟, أم أن مَن باع التُرَب, وعلى الضوابط والروابط شَطب, ورَفعَ كأسَ الخيانةِ والنخَب, قد ألحّ عليكَ وطلب, لتكون كالنادل عند الطلب, تُلبّي رَغباتَ أهل الجَرَب, وتُلملِمُ لآتون فِتنَتِهم الحَطب, كي تظل النارُ ويبقى اللهَب, ويَستمِرّ الحَِرق لألفِ سَبَب, في دمشق وحمص وحَلب ؟, فحَقَ عليكَ اللومُ ووَجَبْ, وصار لابد من العَتب, لأكثر من داع وسَبَب.

لم تُوّفق في تحديدِ المَكان, وما أحسَنتَ إختيار الزمان, يا رجب طيب اوردغان . فالأهل أهلنا أينما كان, في العراق وسوريا ولبنان, وفي الجزائر وتونس والسودان, والباقيات من دولنا الحسان, مَهْد الحضارات العريقة والأديان, ولَحْد القهْر والتسّلط والطغيان . فنحنُ أمّة تسَلحَتْ بالإيمان, وأبَِت قبول الذل والهَوان, مُنذ المَغول والتتر والرومان, وعهد أباطرة فارس وعثمان. ففكر قبل فوات الأوان, ولا تطلق لأوهامك العنان, وأعِدْ النظر في العنوان, فما في رضوخك للأمريكان, ودعمك السافر للأعوان, وتهديدك الفاضح للجيران, سوى جريمة وعدوان, ومن العيب على الإنسان, ان يبرر الفشل في الإمتحان .

إن لأمريكا مَصالح كثيرة وأطماع, وجَشع لا يَعرفُ حَالة الإشباع, ولابٌد للدول الرافضة للإنصياع, والحريصةِ على غدِها من الضَياع, ان تَردّ لها الصاع بالصاع, وأن تُكذبَ ما يُقال ويُشاع, عن نظامها "الحُر" حتى النُخاع, فليس ما هو أبغظ من نظام الضباع . أما الذين نزعَوا عن وجوههم القناع, وراحوا يُطبلون ويزمرون لقلب الأوضاع, ولعرقلة الإصلاح بتعميق الصراع, والتشجيع على استمرار النزاع, فعليهم قراءة "أصل الأنواع", فالإصلاح لا يقوم على عَربدة الرُعاع, وإعلام المُلوك والأمراء الرقاع, وقنوات حكام سقط المتاع, وغدر رصاص القتلة الوضاع, وفتاوى مطلقي اللحى والأتباع, بل في القدرة على الإقناع, ورص الصفوف قدر المستطاع, فغرَق السفينةِ يَجُر الجَميعَ الى القاع, ولكي لا تتحطم ويتمزق الشراع, لابد من عَدَم التسرع والإندفاع, حتى لا ينطق أحدٌ بكلمةِ الوداع .

يا سيد رجب: لقد رُحتَ تقصِفُ الأكراد, وكأنك عنترة بن شداد, فهل سألتَ عن الأعداد, وكم قتلتَ من الأولاد, وكم دار أعلنت الحِداد, وغرَسَت في نفوسها الأحقاد ؟, وهل يَصدق صِراع الأضداد, في انقرة دون بغداد ؟, أم أن شمالنا مَرتعٌ "للأوغاد", بينما جنوبكم لفلذة الأكباد ؟, وأن ما عندنا هو الإلحاد, وما عندكم هو الشرع والاجتهاد ؟. أجبنا يا حفيد السلطان مُراد.

لعَلها ستكون إرادة القدَر, إن لم يَكن للحَربِ مَفر, فموت النخيل والشجر, وتعرض حياة البشر, الى الويلات والخطر, ومَا مِنَ المُرّ أمَر, بقطعكم مياه النهَر, سيجعلنا لا ليوم أو شهر, بل لقرن وحتى دَهَر, نتقاتل ولو لأجل الحَجَر. فقد مَرّ المَغولُ والتتر, وهَمجُ الأقوام والغجَر, وقبائل البدو والحضر, لكن دجلة ما انحَسَر, بل فاضَ خيرهُ وانتشر, وكأهل العراق صَبَر, وعلى الشر انتصر . إنهُ وبشكل مُختصَر, نبَضُ الفؤاد والسَمَعُ والبَصَر. فخُذ مِن التاريخ العِبَر, ومِن الناس الفِكَر, فما في ذلك ضَرر, وعليك بالحيطة والحذر, فالعراقي اذا ضَجَر, وبطول الغُبن شَعَر, لا يَحتمل الطعنَ في الظهَر, ولا يَحترمُ الجارَ اذا غدَر .

الخلاصة :
لقد أنهكتنا سنوات الحروب, وآن للشعبِ المُعذبِ والمنكوب, ان يَسترد حَقه المَسلوب, لكي ينعم كباقي الشعوب, بهناء العيش واطمأنان القلوب, فليسَ الشعْب من اقترفَ الذنوب, ليطلب الصفح من أحدٍ فيَتوب, وقد تَحمّل ما لم يَتحملهُ أيوب, مذ سُدت بوجههِ الطرق والدروب.
فهل ستشرق الشمس بعد الغروب؟, وهل لجليد الحروب ان يذوب, لنعيش دون غالب ومغلوب؟.
أجبنا متى وما هو المَطلوب ؟, فكل يوم مِن عُمرنا مَحسوب.
يا حضرة "السلطان", رجب طيب اوردغان ؟.



#وسام_جواد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قناة الجزيرة وعمى البصيرة
- إنها السلطة أيها السادة
- الإمبريالية الأمريكية والأهداف المؤجلة
- الدكتاتورية والخيارات الصعبة
- النفط قراطية
- غباء الطغاة
- الإنتفاضة والثورة
- صلف وقلة أدب نائب وزير..
- هل هناك أنظمة أرذل من النظام الصهيوني ..؟
- هل يُعقل أن تكون أمريكا -قدوة- للعالم الاسلامي ؟
- القوة والتغيير في التاريخ


المزيد.....




- فيديو مأسوي في مصر.. سيدة تعرض كبدها ورحمها للبيع
- بيسكوف: دور الإمارات والسعودية موضع تقدير كبير
- الرئيس الصيني يدعو ملك السعودية لزيارة الصين
- شاهد: الرئيس الصيني يلتقي بقادة مصر والسودان والسلطة الفلسط ...
- النزاهة تجري زيارات مسائية مفاجئة لمستشفيات البلاد وتكشف ما ...
- نائب: القضاء يصادر الأموال المنقولة وغير المنقولة ومنع سفر أ ...
- الحلبوسي يعلق على تغييرات السوداني -الأمنية-
- النزاهة تستقدم مديـر عام في وزارة النقــل
- بلاسخارت: -سرقة القرن- لن تكون الأخيرة في العراق والحكومة ات ...
- واشنطن: ندعم جهود السوداني والحكومة العراقية في مواجهة الفسا ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - هل حان دور -السلطان- رجب طيب اوردغان ؟