أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - أخطاء الدبلوماسية في السياسة الفرنسية














المزيد.....

أخطاء الدبلوماسية في السياسة الفرنسية


وسام جواد

الحوار المتمدن-العدد: 3537 - 2011 / 11 / 5 - 11:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية, بات من المُسَلمات في السياسة الخارجية لفرنسا ساركوزي ووزيره آلان جوبيه, طالما بقي الواقع, يعكس بشكل ساطع, حقيقة غياب الرادع, وعدم وجود المانع, في قلب وتحريف الوقائع, وتلفيق أكذب الذرائع, وحبكها بإسلوب بارع, وتعميمها بشكل واسع, في وسائل إعلام ومواقع, صيت خيانتها ذائع, ودليل عمالتها قاطع, ليصدقها القارئ والسامع, وتتلقفها زمر المراجع, وتجار المساجد والجوامع, لتبرير التخاذل والتراجع, دون رقيب ووازع .
لم يحصل آلان جوبية على تأشيرة عبور الحدود الدبلوماسية المعروفة باللياقة واللباقة, فقرر تجاوزها, مخالفا قوانينها, بصلف واضح, واسلوب فاضح, وكلام طالح, بإعلانه عن ان النظام السوري سيسقط, وان الأمر سيستغرق بعض الوقت.!
وبصرف النظر عن لعلعة الأصوات, الصادرة عن بعض الجهات, معروفة الإتجاهات, ومعلومة الغايات, بتعميق الخلافات, وزيادة التوترات, لعرقلة الإصلاحات, بتسهيل من الدويلات, العميلة للولايات, فإن من الأولويات, في هذه الحالات, ان يلتزم الدعاة, من حماة الحريات, بمبدأ تحاشي التدخلات, وعدم التحيز لجهات, رفضت لغة المفاوضات, تحت شعار "الثورات, وألا يطلقوا التهديدات, لعدة أسباب وإعتبارات, تؤكدها صحة التوقعات, وصواب أكثر التحيلات, بأن ضغط الاحتجاجات, والتلويح بفرض العقوبات, والتلميح بشن الضربات, يزيد حجم التعقيدات, ويحول دون التوافقات, وفشل جميع المحاولات, لوضع حد للإضطرابات, وحل القضايا العالقات, بعيدا عن التشجنات.

أما اعتبره آلان جوبية وصمة عار على جبين ما يسمى بمجلس الأمن الدولي لعدم إصدار الأخير قرارا ضد "القمع الهمجي" في سوريا, فيتطلب من جوبيه وأمثاله ان يرسموا على جباهم وصمات العار الأبدية لما مارسوه من قمع همجي في الجزائر قبلا, وفي العراق وافغانستان وليبيا بَعدا, وما يحاولون فعله في سوريا ولبنان من جرائم يندى لها الجيبن .

لقد إدعى جوبيه بأن الدول العربية "لا تريد منا التدخل, وان معظمها تعارض اتخاذ اجراء ضد سوريا", متناسيا ان التدخل في الشؤون الداخلية يُعد أمرا مرفوضا في المواثيق والأعراف الدولية, ناهيك عن أنه يشكل إهانة للشعب, الذي يتوجب عليه قبل غيرة, النهوض بمهمة التغيير, وتقرير المصير, دون تقصير. ومن المحزن, ان تغرس الشعوب الأبية, شجرة الاستقلال والحرية, وترويها بالدماء الزكية, فتحصد الاغلال والتبعية, بسبب الحكومات الرجعية, المنافقة بالدستور والشرعية, والمستقوية بالقوى الأجنبية .

إن حماية المصالح الإقتصادية للدول الرأسمالية, تقف في مقدمة أسباب التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية, وكل ما يقال عن حماية المدنيين, هو استخفاف بعقول الملايين,عرفناه في العراق وليبيا وفلسطين, ولمسناه من تعذيب آلاف المعتقلين, ومعاناة مئات ألوف المشردين, ومأساة الأرامل واليتامي والمقعدين, ونشر الفرقة بين المسلمين, وسموم الفتنة مع المسيحيين .
الخلاصة :
لا يحق لآلان جوبيه ولا لغيره, التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا, باعتباره خرقا للقوانين الدولية والأعراف الدبلوماسي, وسافرا بانحيازه الى هذا الطرف أو ذاك, عندما تشتد الأزمات, وتحتد الخلافات. واذا وقف الإستحواذ على الثروات النفطية, وراء جرائم القتل والدمار في العراق وليبيا, فإن ما صرح به سركوزي للصحفيين بُعيد ختام مؤتمر قمة العشرين " الشيء الوحيد الذي قلناه هو أنه إذا تهَددَ وجود اسرائيل فلن تبقى فرنسا مكتوفة " قد كشف عن الإنحراف الأساسي, للفكر السياسي, والعرف الدبلوماسي لفرنسا سركوزي وجوبيه, بالدعم المطلق لإسرائيل, بعد ان انكشفت قيمة الجوائز, التي تنتظر فرنسا وباقي المتنافسين في السباق المراثوني للرأسمالية من أجل الهيمنة والسيطرة على ثروات المنطقة.





#وسام_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل حان دور -السلطان- رجب طيب اوردغان ؟
- قناة الجزيرة وعمى البصيرة
- إنها السلطة أيها السادة
- الإمبريالية الأمريكية والأهداف المؤجلة
- الدكتاتورية والخيارات الصعبة
- النفط قراطية
- غباء الطغاة
- الإنتفاضة والثورة
- صلف وقلة أدب نائب وزير..
- هل هناك أنظمة أرذل من النظام الصهيوني ..؟
- هل يُعقل أن تكون أمريكا -قدوة- للعالم الاسلامي ؟
- القوة والتغيير في التاريخ


المزيد.....




- بعد تمديد وقف إطلاق النار.. تحديد موعد لقاء وفود عسكرية من إ ...
- بعد أقل من 24 ساعة على تمديد الهدنة.. إسرائيل تواصل تصعيدها ...
- واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل أموال فلسطينية محتجزة لتمو ...
- البابا ليون في زيارة دولة إلى فرنسا في سبتمبر هي الأولى من ن ...
- العراق.. الزيدي يتسلم مهامّه رسمياً في بغداد
- زامير: الحداد أحد المسؤولين الرئيسيين عن 7 أكتوبر
- هجمات إلكترونية على أنظمة وقود أميركية.. وشبهات حول إيران
- في زيارة -غير معلنة-.. وزير داخلية باكستان يتحرك إلى طهران
- قتل بعملية أميركية نيجيرية مشتركة.. من هو أبو بلال المينوكي؟ ...
- بوتين يشكر محمد بن زايد على جهود الوساطة المتواصلة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - أخطاء الدبلوماسية في السياسة الفرنسية