أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - لا يُصلِحُ الكذِبُ ما فسَد فكفى هذا اللغو يا رَغد














المزيد.....

لا يُصلِحُ الكذِبُ ما فسَد فكفى هذا اللغو يا رَغد


وسام جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6777 - 2021 / 1 / 3 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في 22.12.2016 أعربت رغد صدام حسين في مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية، عن أملها في أن يُعالِج الرئيس المنتخب، دونالد ترامب "الأخطاء السابقة" للإدارات الأمريكية. وقالت أن لدى ترامب مستوى عال من "الحِس السياسي".
1- كان الأجد برغد، أو من كتبَ لها هذا الخطاب، الإعتراف بما ارتكبه قادة وجيش الإحتلال الأمريكي من جرائم لا تغتفر بحق العراق وشعبه. ولا يجوز لرغد، ولا لأي أحد، وصف الجرائم البشعة بـ "الأخطاء". فهل يُعقل اعتبار قصف ملجأ العامرية، وحصار 13 عام، وتدمير البنى التحتية، واحتلال العراق، والقتل العشوائي للمواطنين الأبرياء أخطاءً ؟.
2- لو خصصت رغد، القليل من وقتها في البحث عن تاريخ ترامب وابيه وجده، لعلِمَت بأنه على مستوى عال من العُهر الإجتماعي والغباء السياسي، وأنه الرئيس الأخرق، وفقا للإعلام الغربي، الذي وصف المجرم بوش قبلا بالرئيس الأحمق بـ Stupid president
في 30.12.2020 بثت رغد صدام حسين تسجيلاً صوتياً في الذكرى الـ 14 لإعدام والدها، قالت فيه ما لا يقوله عاقل، ولا يصدقه غير الجاهل " أيها العراقيون الشجعان أينما كنتم في وطننا العظيم الذي سطا عليه أعداء الحق والحرية والإنسانية في نزعة عدوانية حملت أسوأ ما في التاريخ من بشاعة وعقد وأحقاد متراكمة فاحتل العراق نتيجة ذلك من قبل الفرس وآخرين ممن سبقوهم من أشرار الأرض، فدمروا كل ما هو جميل".
- تدلُّ هذه الكلمات على التحريف القاطع، ومُحاولة قلب الوقائع، والبُعد عن فهم الواقع، وعلى أعراض الإصابة بالنزعات العدوانية والأحقاد غير العقلانية. ولا يمكن القبول بهذا اللغو، وعلى هذا النحو. فهل تبخر دور دويلات الخليج ونظام آل سعود من ذاكرة رغد ؟ وهل نسيت، أو تناست بأن الأستعدادات والانطلاق لشن العدوان على العراق، قد تمت في دول الخليج وتركيا وليس في إيران؟. فأي عقلية مُختلة، ونفس حقودة ومعتلة، في هذا التعامي عن العلة ؟.
- مالذي تسعى اليه رغد صدام من التودد الرخيص لترامب تارة، وعدم ذكر الدور الإجرامي للولايات المتحدة في تدمير واحتلال العراق، تارة أخرى ؟.
- لم تذكر شيئا عن العدوان التركي على شمال العراق، وقصفه للقرى الكردية، واحتلاله لأراضي عراقية. ولم تتطرق الى موضوع المياه وبناء القواعد العسكرية التركية هناك.
- تقول رغد صدام في تسجيلها الصوتي الأخير"لقد قاوم والدي واخوتي وأبناء شعبنا الأبطال المحتل حتى الشهادة بإيمان راسخ بالله وببلدهم وحريتهم.."، لكن الشعب العراقي لن ينسى منظر الدبابتين الأمريكيتين، اللتين وقفتا على جسر الجمهورية، دون ان تلقيا أي مقاومة من فدائي صدام، أو الحرس الجمهوري، أو جيش القدس. ويتذكر الناس هرب ضباط وجنود القصر الجمهوري، دون معرفة مصير الرئيس الهارب، وغير المقاوم .
- نعم، لقد قاوم ضباطنا وجنودنا البواسل في الجنوب، مقاومة اسطورية، وسجلوا فيها أروع ملاحم البطولة والفداء، دفاعا عن العراق، رغم عدم التكافؤ في ميزان القوى، وانقطاع الاتصال بالقيادة والتموين. ثم تجلت ملامح الخيانة والجبن بعدها باختفاء القيادات، التي لم تصمد في القاطع الأوسط أمام أندفاع قوات الغزو، رغم ثبات المدافعين عن المطار. ولم تطلق رصاصة واحدة في القاطع الشمالي، الذي تسلم قيادته النائب الخائب،الذي أسمته رغد صدام حسين "العم الغالي"، الأستاذ عزت الدوري .

لقد كان حريا برغد صدام حسين ان توجه رسالة إعتذار الى الشعب العراقي عن الإرهاب السياسي والحروب العبثية، التي كلفت الكثير من الخسائر البشرية والمادية للشعبين العراقي والإيراني، وحققت ما سعى الى تحقيقه العدو الصهيو- أمريكي، وشكلت السبب، في التدخلات السافرة لإيران وتركيا ودول الخليج، كنتيجة حتمية لهذا السبب.

موسكو / 03.01.2021



#وسام_جواد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يومنا المؤلم وغدنا المظلم
- واقع الأحزاب الشيوعية العربية بعد أنهيار الأتحاد السوفييتي
- واقع الأحزاب الشيوعية العربية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي
- الكذب الفاحش في دَحر داعش
- دور الانتهازيين في السياسة والدين
- الى اين نحن ذاهبون ؟
- عار على امة يحكمها الرعاع
- الأمل المَفقود وزبَد الوعود
- صبرا على البلوى يا سوريا الصمود والإباء
- الأصول الدبلوماسية والحلول السياسية
- اعتذر الآن يا رجب اوردغان
- لكي لا يتكرر خطأ انتخابهم
- في كل يوم كربلاء
- ضرورة علاج أمراض النعاج
- روسيا السوفييتية وروسيا الإتحادية
- أنظمتنا وحقوقنا
- الإرهاب الأمريكي والإنسحاب التكتيكي
- المنسيون
- الفاشية الوهابية
- الوَجيع العربي


المزيد.....




- التغيرات المناخية قد تؤدي إلى انقراض الدب القطبي
- المبعوث الأمريكي: مطالبات طهران جمدت الصفقة النووية
- مسؤول أمني يمني: 8 قتلى في اشتباكات أعقبت فشل تمديد الهدنة
- إقالة وزير التجارة البريطاني كونور بيرنز بسبب تقارير عن سوء ...
- شاهد: فنّان يصبغ بالأحمر مياه نوافير في طهران تنديدا بقمع ا ...
- شاهد: صورة لبوتين في عيد ميلاده السبعين.. حجمٌ يكبر كلما -زا ...
- بعد الإعلان عن فوزها بجائزة نوبل للسلام القضاء الروسي يأمر ب ...
- خبير: بوتين لن يستخدم السلاح النووي للاستعراض بل لضرب -نحو 6 ...
- هل أصبحت روسيا حقاً -أكبر مورّد للأسلحة الثقيلة- لأوكرانيا ؟ ...
- موسكو: تصريحات زيلينسكي عن الضربات الاستباقية لروسيا مرفوضة ...


المزيد.....

- كيف نمنع الحرب العالمية الثالثة ، نعوم تشومسكي / محمد عبد الكريم يوسف
- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - لا يُصلِحُ الكذِبُ ما فسَد فكفى هذا اللغو يا رَغد