أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - الى اين نحن ذاهبون ؟














المزيد.....

الى اين نحن ذاهبون ؟


وسام جواد

الحوار المتمدن-العدد: 5646 - 2017 / 9 / 21 - 21:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زمن الفوضى والاضطراب، واستمرار الإحتلال والإرهاب، وهول الدمار والخراب، وتخاذل قادة الأحزاب، وامتلاء مجلس النواب، بأعتى اللصوص والنهّاب، يُصاب المرء بالإكتئاب، ويكاد يبدأ بالسباب، فتمنعه ضوابط الآداب، وضرورة هدوء الأعصاب، عند سماع الكذاب، ورؤية المُعمم النصّاب، المُطالِب بأجور الاستطباب، لعلاج البواسير والإلتهاب، وتجميل المخالب والانياب، وتحسين مظهر الدواب.
ومما يبعث على الاستغراب، ويثير الشعور بالقلق والارتياب، بعد سنوات القهر والعذاب، ان يَسلمَ الطغاة من العقاب، وينكث الغزاة بوَعد الإنسحاب، عملا بقوانين شريعة الغاب، التى ستلغيها ثورة الشباب، ليحين وقت تصفية الحساب.

لا يمكننا تجاوز الخطر الماثل، ودرء ما قد تحمله النوازل، اذا استمر خطأ التقدير والتجاهل، لحقيقة ان الأمة مقيدة بالسلاسل، وانها مقبلة على أسوأ المراحل، ومحكوم عليها بالتجزئة والتآكل، طالما بقي فيها الحُكام التنابل، الذين حطموا الرقم القياسي في التخاذل، وقدموا فروض الطاعة والتنازل، عن مقدرات الأمة بالكامل، لمَن غزا بجيشه الغائل، وفرض هيمنته بشتى الوسائل، وشدد قبضته على الداخل، وسط صمت حكوماتنا القاتل، واختفاء أصوات قادتنا "الفطاحل"، الذين صدعونا في المحافل، بالحديث عن البطولات والمَراجل، وصدمونا بتوالي الهزائم والمهازل، وتبرير ما لا يقبله العاقل، ليستمر خلط الحابل بالنابل، ويتوقف طرقُ أبواب التفاؤل، باعادة بناء صرح الأوائل، خصوصا وان اكثر الدلائل، تشير الى أن حكامنا "الأفاضل"،غير معنيين بالدمار الحاصل، ولابحجم الخراب الهائل، بعد قصف المُدن بالقنابل، وتدمير الأحياء المكتضة بالمنازل، ناهيك عن التهديد المتواصل، الذي يطلقه العدو السافل، باللجوء الى شتى الوسائل، لمنع مطالبتة بالرحيل العاجل، ورفض أسباب وجوده الزائل، بفعل جيل الشباب المناضل، وسعيه لتحقيق التغيير الشامل.

لقد تمكن العدو من الدخول، واحتلال الأرض بالعرض والطول، عبر أبواب الترحيب والقبول، التي عجل بفتحها الذيول، وعمائم الضحك على العقول، وبعض قيادات اليسار المسؤول، عن النهج غير المقبول، وتواصل التراجع غير المعقول، نحوغياهب المصير المجهول، أمام برابرة العصر والمغول.

فالى أين نحن ذاهبون ؟
اذا كان حكامنا لا يستحون، وعن قمع الشعوب لا يتورعون، وبمصير الأمة لا يعبهون، وعلى أبناء جلدتهم يجحدون، وبالمليارات لراعي البقر يدفعون، ولنيل رضاه كالخيل يتسابقون، وكالعبيد في حضرته ينحنون، وكالنعاج خلف ظهره يحتمون، ولكل التسهيلات لقواته يقدمون.

والى اين نحن ذاهبون ؟،
اذا كنا من المؤمنين بفكر اليسار، والمُبشرين بجَنّتِهِ للمناضلين الأحرار، والمُلوحين بجهنمهِ للخونة الأشرار، ولكننا لم نكمل المشوار، بسبب قيادات التراجع والإنهيار، الذين انحرفوا عن المسار، وسلكوا طريق الخزي والعار، بتبريرهم احتلال رعاة الأبقار، وتحالفهم مع عملاء الاستعمار.

الى أين نحن ذاهبون ؟،
بعد ان فقدت الدولة هيبتها، وسلمَّت تجار الدين سلطتها، وأساء الجهلة الى سمعتها، وهدد شيوخ الاقطاع وحدتها، وحطَّ الاحتلال من قيمتها، ونهب مع الأعوان ثروتها، ووزع على القيادات حصتها، فتخلت عن أداء مهمتها، وتركت الجماهير في محنتها، وعرقلت الوصول الى غايتها.

فيا رفاق الدرب والأصحاب، ويا رواد الفكر وأولي الألباب !
الى متى سيطول أمد الانتظار، في محطاتٍ لا يَمُر بها القطار ؟. أليس الأجدر ان نتخذ القرار، بوقف التدحرج نحو الانهيار، وتجنب ما قد يُخلفه الإعصار، بتوحيد صفوف قوى الأحرار، لتحقيق هدف التغيير والانتصار، أم أننا سنقبل بالهزيمة والاندحار، ونبرر أسبابها بعبث الاقدار، أو بمشيئة الخالق الجَبّار ؟.

لم تعُد أيامُنا كما كانت مُشرِقة، فسُحُبُ الكآبةِ بسَوادِها مُطبِقة، ونُذر العواصف الهوجاء مُحدِقة، والأمةُ نحو الهاوية مُنزلِقة، تدفعها خلافاتٌ عميقة وتفرقة، وعصابات تكفيرٍ يقودها مُرتزَقة، تذبح الأبرياءِ بدون شفقة. أما قوانا الوطنية فمُنغلقة، وفي فراغ التفلسِفِ مُتخندِقة، كأنها عذراء داخل شرنقة، بعضُها لأشجار الإنتهازيةِ مُتسَلّقة، وباغصان التحالُفاتِ المُعيبةِ مُتعلقة، ولأخبث أصحابِ العمائم مُتمَلِقة، وبعضها بنهجها الخاطئ مُتشدقة، تُبررهزائمها بعباراتٍ مُنمّقة.

فيا أبناء شعوب المنطقة، كفى رضوخا لحُكام فسَقة، وقياداتٍ تظنُ نفسَها حَذِقة .
هبّوا فالآمال عليكم مٌعلقة، وأبواب نصركم ليست مُغلقة .

موسكو
21.09.2017



#وسام_جواد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عار على امة يحكمها الرعاع
- الأمل المَفقود وزبَد الوعود
- صبرا على البلوى يا سوريا الصمود والإباء
- الأصول الدبلوماسية والحلول السياسية
- اعتذر الآن يا رجب اوردغان
- لكي لا يتكرر خطأ انتخابهم
- في كل يوم كربلاء
- ضرورة علاج أمراض النعاج
- روسيا السوفييتية وروسيا الإتحادية
- أنظمتنا وحقوقنا
- الإرهاب الأمريكي والإنسحاب التكتيكي
- المنسيون
- الفاشية الوهابية
- الوَجيع العربي
- دور القوى الأجنبية في الإنتفاضات العربية
- أخطاء الدبلوماسية في السياسة الفرنسية
- هل حان دور -السلطان- رجب طيب اوردغان ؟
- قناة الجزيرة وعمى البصيرة
- إنها السلطة أيها السادة
- الإمبريالية الأمريكية والأهداف المؤجلة


المزيد.....




- انتهى بها المطاف فوق مرحاض.. شاهد ما حدث مع سيارة بقيمة مليو ...
- حركة حماس: ممارسات إسرائيل في الأقصى تنذر بانفجار كبير في ال ...
- إيطاليا: جورجيا ميلوني تتعهد بوضع المصالح الوطنية أولا بما ي ...
- قديروف يدعو إلى استخدام -أسلحة نووية محدودة القدرة- في أوكرا ...
- اللجنة المركزية للتظاهرات: هدفنا تغيير النظام وتصفير العملية ...
- -إعصار- تؤدي مهمات قتالية في أوكرانيا
- وكالة الطاقة الدنماركية: توقف تسرب الغاز من -السيل الشمالي-2 ...
- -الأناضول- نقلا عن مصدر لبناني: المقترح الأمريكي بشأن ترسيم ...
- السلطات الألمانية تشتكي من عدم رغبة مواطنيها تقنين استخدام ا ...
- وسائل إعلام: فرنسا تزوّد أوكرانيا بمدافع -قيصر- كان يفترض أن ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - الى اين نحن ذاهبون ؟