أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - صبرا على البلوى يا سوريا الصمود والإباء














المزيد.....

صبرا على البلوى يا سوريا الصمود والإباء


وسام جواد

الحوار المتمدن-العدد: 5349 - 2016 / 11 / 22 - 13:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يَسأل البعضُ عن الدواء، وطرق العلاج السريعة والشفاء، لا مِن قرحة المَعِدة والأمعاء، ولا من خلل الغدد الصماء، بل من خطر انتشار الوباء، الذي فتك بعقول الرؤساء، ونهش نخاع الملوك والأمراء، دون ان يتمكن الطب والخبراء، ومختبرات الهندسة الجينية والأطباء، من تشخيص أسباب هذا الداء، وتحديد ما يلزم من الدواء، للحيلولة دون استفحال البلاء، ومنع انتقاله الى الأبناء، بعد ظهور أعراض الغباء، وتفشي الحماقة بين الأقرباء، وفقدان البصيرة لدى الآباء، مما تطلب اتخاذ الإجراء، بالحث على أهمية الوقاء، والأخذ بما قاله الشعراء : لا تربط الصحيحة حول الجرباء .

إن ما يُثير السخط والإستياء، ويبعث على النفور والإزدراء، هو سلوك حكام الخليج الرُعَناء، الذين أفرغ رؤوسهم الثراء، وأنهى الشعور فيهم بالإنتماء، ونزع عنهم الغيرة والحياء، وجعلهم يضمرون الحقد والعداء، لكل أحرار الأمة الشرفاء، ويقدمون فروض الطاعة والولاء، الى مَن لا يَهم مِن الغرباء، ويتوسلون اليهم بطول البقاء، ليحتموا خلف ظهورهم كالجبناء، بعد ان رفضوا دعوات الإصغاء، لأصوات المناشدين الى الاخاء، والمُطالبين بنبذِ الكراهية والعداء، ووضع حد للتجبّر والأستعلاء، ودونية التجارة بدم الاشقاء، باسم دين خاتم الأنبياء، الذي حرم قتل الأبرياء، ونبش قبور الصالحين والأولياء، وتكفير المُختلفين في الآراء.

وفي ظل الظروف العصيبة، التي تمر بها الأمة منذ العدوان الأمريكي على العراق عام 1991 وحصاره 13 عاما، واحتلاله عام 2003، ومنذ احتلال النظام الوهابي الفاشي للبحرين، وعدوانه على اليمن، وتآمره ضد ليبيا ومصر وسوريا، فإن من حق المرء ان يتسائل عن أسباب هذا الحقد المُتقيح في صدور معظم حكام الخليج، لكي يصل الى حقيقة دوافع الـتآمر والتخابر مع الدول المعروفة بأطماعها وعدائها لشعوب الأمة العربية، ويسأل بعدها : أما كان الأجدر بحكومات الخليج ان تصرف الأموال الطائلة على بناء المؤسسات التعليمية والطبية، لا على الاسلحة والمعدات الحربية، وعلى طرق تصفية القلوب، بدلا من شن الحروب، ودونية العدوان على الشعوب ؟.

لقد فقد حكام الخليج صوابهم، وصوبوا نحو سوريا حِرابهم، لكنهم سيرتدون على أعقابهم، ويُرغمون على إعلان انسحابهم، ويُضطرون لوقف همجية ارهابهم، لعِلمِهم بحتمية هزيمة أذنابهم، ودحر قوانين شريعة غابهم، وسينالون بعد حين عقابهم، ويعيدون الف مرة حسابهم . ولن يُقبل منهم الإعتذار، أو يُرد لهم الأعتبار، قبل ان يتخذوا القرار، بالوقف الفوري لاطلاق النار، والعمل على فك الحصار، عن المدن المنكوبة والديار، ورفع الدعم عن الأشرار، ودفع التعويضات عن الأضرار، التي لحقت بالبشر والآثار، وتسببت في هول الدمار، واي تأخير لهذا المسار، وتجاهل الدعوة الى الحوار، سيعني الاقدام على الانتحار، في ظل التراجع والانهيار، وحقيقة قرب الهزيمة والاندحار. ولن يطول بالشعب الانتظار، ليعلن عن يوم الانتصار، وسحق زمر الخيانة والعار، رغم أنوف رُعاة الابقار، ومن اشتد بهم السُعار.

فصبرا على الكرب والبلاء، كما صَبَرَتْ الرُسُل والأنبياء، وصَبَرَ الحسين في كربلاء، يا أهلنا في سوريا الإباء، و يا بواسل العرفان بالجميل والوفاء، ومَن معكم من أصدق الحلفاء صبرا، فإن سوح البطولة والفداء، قد شرفتها قوافل الشهداء، وخضبت أبطحها أطهر الدماء، وعلى ثباتكم ينعقد الرجاء، ويخيب ظن الخونة والعملاء، وتحبط كل مؤامرات الأعداء .


22/11/2016



#وسام_جواد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأصول الدبلوماسية والحلول السياسية
- اعتذر الآن يا رجب اوردغان
- لكي لا يتكرر خطأ انتخابهم
- في كل يوم كربلاء
- ضرورة علاج أمراض النعاج
- روسيا السوفييتية وروسيا الإتحادية
- أنظمتنا وحقوقنا
- الإرهاب الأمريكي والإنسحاب التكتيكي
- المنسيون
- الفاشية الوهابية
- الوَجيع العربي
- دور القوى الأجنبية في الإنتفاضات العربية
- أخطاء الدبلوماسية في السياسة الفرنسية
- هل حان دور -السلطان- رجب طيب اوردغان ؟
- قناة الجزيرة وعمى البصيرة
- إنها السلطة أيها السادة
- الإمبريالية الأمريكية والأهداف المؤجلة
- الدكتاتورية والخيارات الصعبة
- النفط قراطية
- غباء الطغاة


المزيد.....




- الخارجية الروسية ترد على بيان ألمانيا وبولندا بشأن تعويضات أ ...
- الكوليرا في إدلب: تخوف من انتشار واسع للمرض في المخيمات في س ...
- إعادة تعيين الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيسا للوزراء? ?في ...
- نوبل الكيمياء مناصفةً للأميركية كارولين بيرتوتزي والدنماركي ...
- -أنا صهيونية كبيرة وداعمة كبيرة لإسرائيل-.. رئيسة وزراء بريط ...
- ما علاقة مصابيح -الليد- البيضاء والنوم الهانئ؟
- اتفاق أوروبي على فرض حزمة عقوبات ثامنة على روسيا
- الأمين العام د. سعيد ذياب: “الجهاد الإسلامي” شكلت إضافة نوعي ...
- صور توثق الأضرار التي لحقت بمحطة زابوروجيه النووية نتيجة الق ...
- انتقادات تحاصر اتفاق أنقرة وطرابلس للتنقيب


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - صبرا على البلوى يا سوريا الصمود والإباء