أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن كم الماز - كورونا














المزيد.....

كورونا


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 6810 - 2021 / 2 / 9 - 09:44
المحور: الادب والفن
    


مدت الممرضة الممتلئة يدها نحو فم الرجل العجوز المرمي فوق سريره و هو يرتدي رداءا أبيضًا بالكاد كان يستر صدره الضخم و يكشف عن قضيبه الصغير الذي يمكن بالكاد تمييزه بين فخذيه الضخمين و لولا القثطرة البولية التي كانت تتدلى منه لكان من الصعب اكتشافه أو حتى توقع وجوده هناك لغياب أية علامات على أنه كان هناك بالفعل … لم يفتح العجوز فمه كما توقعت الممرضة فضغطت على فكه بإصبعها القوية لكن العجوز لم يلق بالا لها … بعد المرة الثالثة اضطرت الممرضة أن تقول للرجل ، افتح فمك … لم يلتفت الرجل الذي كان يصارع أنفاسه الا عندما كررت كلماتها و هي تمسك شفته السفلى بإحدى يديها و فرشاة الأسنان باليد الأخرى … فهم الرجل ، لكنه تجاهل الممرضة تمامًا … كررت الممرضة ما قالته بعد أن غيرت بعض كلماتها على أمل أن يفهمها الرجل أخيرًا بينما كانت يدها اليسرى تمسك بفك الرجل العجوز و تضغطه بقوة أكبر إلى الأسفل ، لكن فك الرجل لم يستسلم أمام قبضتها … شعرت الممرضة الان بالتذمر من عناد العجوز ، لم تلق بالا إلى أنفاسه اللاهثة ، ما كان يهمها هو أن تنظف أسنان العجوز ثم تجلس أو تنصرف إلى شيء آخر ، أن تعود إلى هدوئها ، يعود كل شيءٍ إلى هدوئه ، لكن فك الرجل لم يتزحزح … لم يكن العجوز عنيدًا في الواقع ، كل ما هنالك أنه قد شعر باستنكار و غضب شديدين من هذا الاهتمام المفاجىء بأسنانه ، و به … كان الرجل ملقى هناك منذ أيام ، كان يلهث طوالها كالكلب ، دون أن يحاول أحد تنظيف أسنانه … استجمع كل قواه المتعبة لكي يقاوم قبضة الممرضة القوية المطبقة على فكه … صرخت الممرضة بالعجوز … سألتها صديقتها لماذا تصرخ فأخبرتها عن مريضها العنيد غير المتعاون … لم يقاوم الجسد المنهك العجوز طويلًا … استسلم أخيرًا ، بينما كانت الممرضة تنظفه بقطعة شاش مبللة بالماء و الصابون دون أن يستطيع هذه المرة أن يتحداها قبل أن تضع ما تبقى منه في كيس جلدي ضخم أسود حشرته داخل كيس أكبر قبل أن يغادر فراشه إلى الأبد دون أن يكون قد غسل أسنانه للمرة الأخيرة



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية الحرب السورية ، الموت ليس عملا شاقًا ، الهروب ليس عملا ...
- أشياء مؤلمة عن الثورات
- دانيل خارمز يأتي إلى درعا
- ناموا
- ما بعد الكلام عن الما بعد
- قادمون ، و معهم الحرية
- جاؤوا ، أخيرًا
- كلمات
- الحرب
- باقية و تمدد , هستيريا إلا رسول الله ( 2 )
- المعارضة السورية و إهلاسات محمد و هستيريا إلا رسول الله
- هستيريا , هوس , فصام , كليشهات , لا مبالاة , لتذهب حرية التع ...
- عن تحول فكر هربرت ماركوز إلى التركيز على الثقافي - ترجمة ماز ...
- من حكم الخلعاء
- الكارتون كان حجة فقط - لمريم نامازي , ترجمة مازن كم الماز
- عندما يطالب عزمي بشارة و العلمانيون العرب بالقضاء على حرية ا ...
- قد أختلف معك لكني مستعد لأن أقطع رأسك دفاعا عن حقي في التعبي ...
- المجد للخسة و للحقارة , المجد للقطيع و للقتلة , المجد للعدم
- فيلهلم رايتش عن الفاشية و القمع الجنسي
- مقتطفات من كتاب السيكولوجيا الجماهيرية للفاشية ، لفيلهلم راي ...


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن كم الماز - كورونا