أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عبد اللطيف بن سالم - حرمة الوطن من حرمة أهله














المزيد.....

حرمة الوطن من حرمة أهله


عبد اللطيف بن سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6810 - 2021 / 2 / 9 - 09:11
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


الوطن هو بمثابة المنزل لجميع المقيمين فيه وما البيوتُ التي نسكنها إلا بمثابة غرف في هذا المنزل الكبير، فمن يرمي بالأوساخ والمزابل في شوارعه كمن يرمي بذلك كله في منزله فهل يرضى الواحد منا أن يستقبل ضيوفه مثلا في منزله وهو على هذه الحالة؟ أعتقد أن من يفعل ذلك يُعبّر فعلا و- مع الأسف - عن كراهيته لوطنه،وهل يقدر أحدٌ منا على غير محبته ؟ هذا والله من العجب .
كنت في كوبنهاقن عاصمة الدانمارك ذات مرة - أيام كنت طالبا رحالة -وأُعجبت بجمالها وبالخصوص بنظافتها وعنّ لي ذات يوم أن أبحث في شوارعها عن عود ثقاب أو نطفة من بقايا السجائر ملقى أو ملقاة على أرضها فلم يتسنّ لي ذلك في المدينة بكاملها إلا في مواقع قليلة جدا لمن يُعرفون في ذلك الوقت ب( الهيبّي ) الثائرين على البورجوازية والامبريالية المتوحشة التي سلبتهم – في رأيهم - الكثير من حقوقهم الإنسانية التي يؤمنون بها ويناضلون من أجل تحقيقها كالعدالة والمساواة ونبذ التمييز العنصري بين الأفراد والجماعات لذلك تراهم لا يُبالون بشيء من مظاهر الحياة الحضارية الرّاهنة ولا يرونها إلا تعبيرا عن التفوق المزعوم لهؤلاء عن بقية الشرائح الاجتماعية الأخرى المهضومة الحقوق المنهوكة القوى ويحاولون إبداء تنكرهم لهؤلاء بكل الوسائل الممكنة فهل أن شبابنا في تونس اليوم قد صاروا في وضع شبيه بالوضع الذي كان عليه هؤلاء ( الهيبّي ) في السابق والتاريخ يعيد نفسه كما يقولون ولكن بشكل مختلف ؟ لذلك هم ما عادوا مهتمين بوطنهم من الناحية الأخلاقية والاجتماعية ولم تعد تهمهم المحافظة على نظافته وعلى نظافتهم وصيانة كرامته وصيانة كرامتهم... هذا ما نخشى الوقوع فيه حقا أن لم يعد شبابُنا يُبالي بنا وبوطننا ونكونُ نحن السّبب من حيث ندري أو لا ندري وشئنا ذلك أم أبينا وإلا فماذا تُرى تعني لديهم ُلباس هذه السراويل الممزقة وترك شعور رؤوسهم هكذا مهملة وغير ذلك من السلوكات غير اللائقة ؟ .
أما الموطن كأي مدينة أم قرية أو حي أو أي تجمع سكني حيث ما كان ومهما كانت حالته فهو جزء من الوطن ينطبق عليه ما ينطبق على الوطن ذاته وإذا ما فتحنا عيوننا ونظرنا مليا إلى بعيد بعيد نرى الأرض كلها وطنا للجميع وكلنا فيها مواطنون ووطنيون وهذه قد تصير بالفعل الحقيقة الواقعة التي ننتظرها أجمعين في المستقبل القريب كما تشاء العولمة .
الثقافة في ما بين المدرسة والشارع :
كل من هو غيور على وطنه يحبّه نظيفا ككل الأوطان النظيفة في العالم
لكن مع الأسف الشديد لقد تقدمنا كثيرا في مختلف المجالات الدراسية وحصلنا فيها الكثير من الشهائد العلياالمعتبرة لكن لانزال إلى هذه الساعة محدودي المعرفة بالسلوك الحضاري اللازم وإلا :
- فلا نمشي على النباتات في حدائقنا العمومية
- ولانرمي بأي شيء على الرصيف أو على الطريق السيارة أو في الشوارع
- ونترك الأولوية للمرأة وللمُسنّ وللمريض ولذوي الاحتياجات الخصوصية
- وإن الازدحام على الشبابيك الإدارية وأمام أبواب الحافلات دونما انتظام تلقائي في صف لمنح الأولوية لمن حضر من قبلك
لهو من مظاهر التخلف الحضاري .
- إن قيادة النفس مثل قيادة السيارة تخضع لشروط شبيهة بشروط الأخلاق الحميدة لكي نصل إلى شاطئ الأمان والسلامة .
أليس من الأفضل إذن برمجة موضوع " السلوك الحضاري " أيضا في إطار التربية المدنية ؟
وللتذكير أيضا : فإنه على من يفتح الأبواب أن يُغلقها ومن يُشعل النيران يطفيها ، ومن يجذب كرسيا ليجلس عليه يُرجعه إلى مكانه عندما ينتهي من الجلوس . ومن يُشعل فانوسا في مكان ما عليه أن يطفئه عندما ينتهي من استعماله ومن كان يمشي في الشارع عليه أن يلتزم بالسير على الرصيف ليفسح المجال للسيارات .


من الذاكرة التربوية






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآن ، كيف نفهمه ؟
- الثورة التونسية في ذكراها العاشرة
- يوم الجمعة العالمي
- جزاء سنمّار أم موت الأب ؟
- ما هي وظيفة السلطة الرابعة ؟
- أمنا و كورونا
- جائحة كورونا / هل من عبر نستخلصها ؟
- جائحة كورونا ، هل من عبر نستخلصها ؟
- نحن و- كورونا -
- ما علاقة الأرض بالسماء ؟
- حول فيروس الكورونا
- كورونا
- الإرهاب من جديد ؟
- يخرّبون بيوتهم بأيديهم...
- المصافحة بين الجنسين
- الديمقراطية في تونس
- القضية الفلسطينية
- الشعب يريد
- خواطر مزعجة ومفجعة .
- الشيخوخة والزمن :


المزيد.....




- رئيس البرلمان الإيراني: الرد على هجوم نطنز ضرورة حتمية.. وسي ...
- -قناة السويس- تنفي أنباء عن نتائج التحقيق في حادث جنوح -إيفر ...
- -الربيع الأسود-: عشرون عاما على الانتفاضة الدامية في منطقة ا ...
- رئيس البرلمان الإيراني: الرد على هجوم نطنز ضرورة حتمية.. وسي ...
- -قناة السويس- تنفي أنباء عن نتائج التحقيق في حادث جنوح -إيفر ...
- -الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا- تسلم 35 طفلا من عوائل -دا ...
- سوريا تنظم انتخابات رئاسية في مايو/ أيار بعد سنوات من الحرب ...
- شتاينماير: الجائحة تركت جروحا لدينا لكننا لن ندَعها تفرقنا
- ثلاث مزايا رئيسية للدبابة -الجهنمية- تي-90
- وفاة مطور برنامج -فوتوشوب- ومؤسس شركة -أدوبي-


المزيد.....

- التوثيق فى البحث العلمى / سامح سعيد عبد العزيز شادى
- نهج البحث العلمي - أصول ومرتكزات الاجتهاد البحثي الرصين في أ ... / مصعب قاسم عزاوي
- ظروف وتجارب التعليم في العالم / زهير الخويلدي
- تطور استخدام تقنية النانو / زهير الخويلدي
- من أجل نموذج إرشادي للتوجيه يستجيب لتحديات الألفية الثالثة / عبدالعزيز سنهجي
- الجودة وضمانها في الجامعات والأكاديميات الليبية الحكومية 20 ... / حسين سالم مرجين، عادل محمد الشركسي ، مصباح سالم العماري، سالمة إبراهيم بن عمران
- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عبد اللطيف بن سالم - حرمة الوطن من حرمة أهله