أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - نوحٌ يشبَهُني .. وحدهُ في السفينة














المزيد.....

نوحٌ يشبَهُني .. وحدهُ في السفينة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6807 - 2021 / 2 / 6 - 02:46
المحور: الادب والفن
    


أستَيْقِظُ صباحاً
وأقولُ لكلّ شيءٍ يُصادفُ عيني:
صباحُ الخيرِ أيّها النهارُ القادم.
أفعلُ هذا بحبورٍ ، منذ سبعمائةِ عام.
قلتُ للجَدّةِ "غَزِيّة"
عندما جَرّتْني جرّاً من مشيمة "الشيخ علي" ، في الكرخ القديمة :
صباحُ الخير "جِدّة غَزِيّة".
ابتسَمَتْ "غَزِيّةُ" لي ، وأتذَكّرُ انّها قالت: ما شاء الله.
من يومها ، وعندما يلمسني الضوءُ أقول .. صباحُ الخيرِ..
مثل مصباحٍ حديث.
ومنذ سبعمائةِ عام ، كان هناكَ من يَرُدُّ عليّ ، وكان هناكَ من لا يَرُدّ.
ومنذ سبعمائةِ عام ، أتَذَكّرُ الصامتين
وأتذَكّرُ إمرأةً جَفَلَتْ
وأخرى قالت لي : "عود ليش"
وإحدى الطالبات قالتْ فقط : "ليش".
أنا أعرفُ أنّ "ليش" تعني "لماذا"
ولكنّني لا أعرِفُ لماذا النساء الغريبات ، لا يَقُلنَ لرجلٍ غريبِ الأطوارِ مثلي :
صباح النور يا "أخي" اللطيف.
في الحرب .. كُلّما استيقَظْنا فجراً من النوم ( هذا إذا نمنا) .. رَمانا " العَدوُّ" برشقَةٍ عذبةٍ من قذائف المدفعية "المهداد" عيار 175 ملّم.
كان "العريف" يقول : ليس هذا وقتها يا أبناء الكلبِ .. نحنُ "نتزقنَبُ" الآنَ .. ألا "تتزقنبونَ" أنتم؟
ومع أنّ "الزقنبوتَ" لم ينقطِع منذ ذلك الحين .. فأنا لم أنقَطِع عن قولِ "صباح الخير"، إلى هذا الحين.
وحدهم .. العشبُ ، والعصافيرُ - البلابلُ ، والحمامُ ، والنخلُ الذي أصبحَ بائِداً الآنَ ، وبساتينُ روحي.. يرُدّونَ عليّ : صباحُ النورِ .. صباحُ النور .
"موزارت" وحدهُ لا يَرُدّ.
موزارت الميّت
وموزارت الذي يموت
في كُلّ واحدٍ من هؤلاء الناس
الذين لا يقولونَ صباحَ النور
لنوحٍ يشبهني
وحدهُ في السفينة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من كُلِّ قلبي
- الشتاء اللئيم
- إتركوا الدماءَ تصيح
- اللبوة و الحمار .. و-بيبي- الإنتخابات القادمة
- دببةُ الأيّام .. تركضُ خلفي
- ملاحظات وانطباعات عن مشروع قانون الموازنة العامة الإتحادية ف ...
- مشروع قانون الموازنة العامة الإتحادية في العراق لعام 2021 (م ...
- عامُ النساءِ الواخِزات
- لقد كان ذلكَ وشيكاً
- قبل أنْ أنكفيء .. وأموت
- الأسئلة العجيبة والأجوبة العظيمة في العراق العظيم
- الدولةُ العراقيّةُ التي لا تخاف
- السياسة النقدية العجيبة ، وسعر الصرف العجيب ، في هذا الإقتصا ...
- العراق ولبنان وتايتنيك السياسة والإقتصاد والقيادة
- أنتِ روحي .. وأنتِ سلامي الوحيد
- الأسماءُ التي توقِظُ الحبيبات من النوم
- أنا ثامنهم عدا الكلب
- أوامر بول بريمر المائة ، والغزو الإقتصادي - الديموقراطيّ الع ...
- الأشياءُ هذه.. لم تكُن هكذا
- بازارات و شورجات و مافيات


المزيد.....




- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - نوحٌ يشبَهُني .. وحدهُ في السفينة