أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رزكار نوري شاويس - قتلوا الفقراء الطيبين غدرا ليفوزوا بالجنّة ..!














المزيد.....

قتلوا الفقراء الطيبين غدرا ليفوزوا بالجنّة ..!


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 6796 - 2021 / 1 / 23 - 00:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كسابقاتها البشعة من جرائمها النكراء أعلنت داعش مسؤليتها عن جريمة تفجيري ساحة الطيران و الباب الشرقي في بغداد ( يوم 21.كانون الثاني .2021) و الذي تسبب في استشهاد نحو 32 مواطنا بريئا و مظلوما و جرح اكثر من 120 من باعة و مرتادي سوق شعبي يرتاده الفقراء و ذوي الدخل المحدود من اهالي المدينة .
شهود عيان و بينهم جرحى قالوا ان الارهابي الذي فجر نفسه تظاهر باصابته بنوبة قلبية فارتمى على الارض وسط الشارع فهرع اليه عدد من باعة البسطات و رواد السوق لاسعافة و تقديم مايلزم له من رعاية ،كما توقفت عربة (تك توك) لنقله لأقرب مستشفى ، فانتهز الانتحاري الغادر فرصة تجمهر الناس الطيبين فاعلي الخير من حوله ليفجر نفسه وسطهم ..!
أي دين و اي مذهب و أية عقيدة سمحاء، فيها حتى و لو قبس من روح انسانية ، تبيح لأمريء قتل من يهب لنجدته و تقديم العون له .. أية رسالة ايمانية سماوية تمنح حق قتل الخيرين من الناس ؟!
قاتل جاهلي ، بليد و احمق تشبع بخرافات بائدة و ِشعوذات شحن الدجالون بها دماغه الصديء ، جاء ليقتل من الناس اكبر عدد يتمكن من قتلهم ، من أجل ان ( يفوز بالجنة و يكّرم فيها بحور العين ..) ، أيّة جنة هي تلك التي تفتح ابوابها لأفاع وعقاربا تربت على مناهج الدجل و الغدرالشيطانية ..؟!
داعش وأخواتها من تنظيمات الارهاب برؤسها و اتباعها و دراويشها ، معروفة لدى الجميع بمناهجها الجبانة الغادرة ، لا جديد في سجل ممارساتها الخبيثة في ارض الله سوى المزيد من الجرائم الهمجية ، فهي بفعالياتها الاجرامية و عقليتها الاستبدادية العفنة ، تمنح كل ذي غيرة و شرف و كل امريء يفتخر بكرامته الانسانية كل ذي حس وطني شهم و نبيل ؛ حق التصدي لها و معاقبتها بأشد ماتستحق من عقاب لاجتثاث جذورها الخبيثة الفاسدة من منابتها و اينما تجذرت .
داعش باعترافها بجريمتها النكراء هذه تتحمل بالتأكيد تبعاتها كغيرها من جنايات القتل الجماعي السابقة التي ارتكبتها بحق الناس و الأنسانية ، لكن هناك ايضا من يستحق اللوم و التأنيب بل و المحاسبة ايضا على ما حصل ، فالفساد المستشري في بدن مؤسسة الحكم العراقية و صار اشبه بالداء العضال الذي لا براء منه و ضعف اداء أجهزة الامن الخاضعة لارادة قيادات و مصادر قرار متعددة تتحكم بها نزعات و ميول حزبية و طائفية و اهمال هذه الاجهزة و لا مبالاتها ازاء واجبها الاساسي المتنثل في حماية ارواح المواطنين و ممتلكاتهم تفتح الكثير من المنافذ و الابواب امام الارهاب و الارهابيين لممارسة نشاطاتهم و ارتكاب جرائمهم بيسر و سهولة مقارنة بدول ومواقع اخرى في المنطقة ..
نعم ، فالأجهزة الامنية العراقية ملامة بشدة على ماحدث ، فكيف يمكن لأرهابي قاتل ان يتسلل عبر الحدود و يعبر الصحراء و هو متحزم بأشد و افتك انواع المتفجرات و يصل الى قلب بغداد ليفجر نفسه وسط مرتادي اسواقها ..! لا ، فالأمر ليس هكذا ، قد يكون الارهابي هذا فعلا متسللا دخل البلد سرا ، لكن لابد من تواجد من يسهل له الامر نقلا و مأوى من داخل البلد ، يملك خبرة في اعداد المتفجرات و تلقيمها استعدادا للتفجير و القتل ، فالانتحاري ليس سوى دابة حمقاء غبية و أداة من ادوات الجريمة الارهابية تنتهي فعاليتها مع التفجير ، أما المجرمون روحا و قالبا و من يجب ان تطالهم يد العدالة و القضاء فهم القابعون في اوكار و اعشاش الشر المظلمة داخل البلد يخططون فيها لارتكاب المزيد و المزيد من الجرائم بحق المواطنين اينما سنحت لهم الفرص عبر الفراغات الأمنية و هي كثيرة ، فالحقيقة التي يجب أن تقال هي ان اجهزة الامن انصرفت عن التركيز على مهامها الاساسية الى الاهتمام بمصالح و منافع البعض من قادتها و مسؤوليها كممارسات لا يمكن وصفها إلا بالفاسدة اللامشروعة و غير النزيهة و البعيدة كل البعد عن الواجبات و المهام الرسميةالمكلفة بها كجهات راعية و منفذة للقانون بنزاهة و اخلاص و كعين ساهرة على امان و مصالح المواطنين بدون استثناء و ليس حماية هذا أو ذاك من المسؤولين و مصالحهم .. هذه الاجهزة و من اجل ان يكون ادائها فاعلا ، يجب ان تكون بعيدة كل البعد عن حماية المصالح الطائفية و الحزبية و علاقات المحسوبية وعن منافسات المناصب و الرتب ، يجب ان يتحلى عناصرها من الاعلى و الى الادنى رتبة بأخلاقيات النزاهة الوطنية و الصرامة المهنية و احترام المواطن و حقوقه أي كان ، وان يتجنبوا كل اشكال و الوان الفساد و علاقات المنفعة الطفيلية مع الفاسدين و المفسدين داخل منظومة السلطة الحاكمة و خارجها .. يراد منها ان تكون اجهزة وطنية في خدمة الشعب فعلا و تطبيقا و كي تحوز على ثقة المواطنين بها و بالشكل الذي يحفزهم على التعاون معها كواجب وطني للكشف عن كل مسيء يهدد أمن و سلامة الوطن و المواطن .
ختاما .. سلاما و دموعا و باقات ورود حزينة لأرواح الفقراء الطيبين شهداء ((21.كانون الثاني.2021) مع تمنياتنا للجرحى و المصابين بالشفاء العاجل و للأطفال المرعوبين السكينة و عودة الاحساس بالأمان..
22. كانون الثاني. 2021




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,237,555,707
- ماذا بعد اغتيال عراب البرنامج النووي الإيراني ..؟
- رواتب موظفي كوردستان و وهم التآخي في دولة متصدعة ..!
- بالعراقي - شيء حول انتخابات2020 لرئاسة امريكا
- أشعِلْ نيران الفتنة ، أججّها و لا تدعها تخمد ..!
- بورصة كورونا .. غسيل دماغ و مضاربات
- فاجعة بيروت .. التحقيق الدولي بين القبول و الرفض (لا تصير حر ...
- إنفجار مرفأ بيروت .. تساؤلات حول الحقائق الغامضة
- الإنسان بين مفهومي الخير والشّر
- حرب كورونا .. النتيجة و أماني الأنسانية
- البشرية و حربها ضد كورونا
- زمن الكورونا و شيء عن الخوف
- الآن على المسرح العراقي .. ثورة و حشيش
- في ساعة أرق .. (3)
- ملاحظات على حواف زمن الثرثرة (2)
- في هذا العالم ..
- ملاحظات على حواف زمن الثرثرة (1)
- مختصرات .. شيء حول أنظمة الفساد
- رحيل ..
- غربان السلام
- أشباح في زمن عطب


المزيد.....




- قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي الخامنئي ينعى رئيس ...
- قائد الثورة الاسلامية يقدم برسالة الى الأمين العام لحزب الله ...
- ضجة في مصر... مسؤول يكشف مفاجأة بشأن بناء منازل فوق المساجد ...
- المرشد الأعلى الإيراني يبعث برسالة تعزية إلى حسن نصر الله
- اللواء صفوي: التعبئة تحولت الى انموذج فاعل للدول الاسلامية
- خلاف بين الكنيسة والحكومة في قبرص بسبب أغنية الشيطان
- بابا الفاتيكان ملتزم بزيارته للعراق رغم الهجمات الأخيرة
- الشيخ قبلان يرحب بزيارة البابا فرنسيس للعراق: تؤسس لنمط ضد ا ...
- لائحة طلبات من عراقيين لبابا الفاتيكان تعكس حجم المشاكل التي ...
- مسيحيو العراق..أرقامٌ وتاريخٌ ومآسٍ


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رزكار نوري شاويس - قتلوا الفقراء الطيبين غدرا ليفوزوا بالجنّة ..!