أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبدول - المطرب البكاء














المزيد.....

المطرب البكاء


احمد عبدول

الحوار المتمدن-العدد: 6789 - 2021 / 1 / 15 - 19:32
المحور: الادب والفن
    


تهزهز يا لحد ونفض ترابيك
وعزيز الروح هلنايم ترابيك
اجاني العيد وعيوني ترابيك
ظل بنومتك وانه النوح اليه .


يشكل الرثاء اهم اغراض الشعر العربي قديمه وحديثه ، والرثاء هو ما يرثى به الميت من شعر وسواه مع التفجع عليه والتأسي وذكر وتعداد ما كان يتصف به من صفات حميدة ، ومناقب فريدة ، ولقد عرف الشعراء بمراثيهم ابتداء من مرحلة ما قبل الاسلام وما تلاها من مراحل تاريخية فكانت هناك مراثي الخنساء لأخيها صخر ومرثية المهلهل اخاه كليبا كما رثى جرير زوجته وذات الامر نجده في الشعر الحديث فقد رثى (نزار قباني ) زوجته بلقيس كما رثى الراحل كاظم اسماعيل الكاطع ولده حيدر في رائعته (العام الدراسي) الى هنا لا يوجد شيء غير مألوف ، لكن ان يكون الرثاء عن طريق مطرب من مطربي الريف تعتمده الاذاعة ويظهر من خلال شاشات التلفاز فهذا ما يعد امرا في غاية الغرابة والاهمية .
ظاهرة المطرب الراحل (سلمان المنكوب) المولود عام 1918 في ناحية المجر الكبير من محافظة نيسان والمتحدر من اسرة دينية حيث كان والده من اشهر قراء المنبر الحسيني وقد ذاع صيته آنذاك في محافظات الوسط والجنوب .
المنكوب هو المطرب الاوحد الذي اعتمد الرثاء عبر صوته المكتنز بذلك الالم الممتد عبر الاف السنين من القهر والعوز والموت والحرمان عندما سخر كل امكاناته الصوتية والفنية والجمالية ، لغرض رثاء الموتى مؤديا أشهر قصائد الرثاء في الشعر العربي القديم .
ما زلت اتذكر احد ابناء منطقتنا الذي استشهد في السنوات الاولى للحرب العراقية الايرانية وكان ان مر على استشهاده عدة اشهر حيث جيء بسلمان المنكوب حينها وهو يحمل ألة العود وما ان استقر به المقام داخل بيت الشهيد (جبار) حتى اخذ اخوة الشهيد يعددون مناقبه واصحابه يسهبون بذكر محاسنه عندها ارخى المنكوب العنان لصوته الرخيم فأجهش الاخوة والاصحاب بالبكاء بينما تعالت اصوات النسوة بالصراخ والعويل من وراء الجدران .

تهزهز يا لحد ونفض ترابيك
وعزيز الروح هلنايم ترابيك
اجاني العد وعيوني ترابيك
ظل بنومتك وانه النوح اليه



رحم الله مطربنا البكاء الذي لم يسبقه سابق ولم يلحقه لاحق في مضمار الرثاء الغنائي والذي اختط لنفسه لونا جمع من خلاله بين النغم والحزن والدموع والتفجع والصوت الرخيم .



#احمد_عبدول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث عن الثقافة والمثقفين
- العجوز الحكيمة
- القطار في التراث الغنائي العراقي
- تواريخ سيئة
- موعد مع الموت
- اسقاط النظام الملكي في العراق .. هل كان لصالح العراق والعراق ...
- بطون وعقائد
- مدينة الحرية ايقونة الكرخ وموطن الابداع والمبدعين
- شكرا كورونا
- الخوف في قصائد الشاعر الراحل ...كاظم اسماعيل الكاطع
- هل يعد الحديث عن السنة والشيعة حديثا معيبا ؟
- الجريمة البشعة
- ما هو المطلوب من المتظاهرين في الوقت الحاضر ؟
- الجماهير والسلطة
- القوى المدنية على الأبواب
- لماذا لم يخرج معظم العراقيون في مظاهرات يوم امس ؟
- جيل الثورة
- الهيام بسنوات حكم صدام ...مؤشر جهل ام معرفة ؟
- القول السليم في الباشا والزعيم
- الحرب لم تنته بعد


المزيد.....




- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبدول - المطرب البكاء