أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبدول - هل يعد الحديث عن السنة والشيعة حديثا معيبا ؟














المزيد.....

هل يعد الحديث عن السنة والشيعة حديثا معيبا ؟


احمد عبدول

الحوار المتمدن-العدد: 6447 - 2019 / 12 / 26 - 19:07
المحور: الادب والفن
    


الأنظمة السياسية الشمولية التي تعاقبت على حكم العراقيين منذ زمن بعيد كرست جملة من التصورات والمفاهيم والشبهات المغلوطة والتي كانت تخدمها وتمثل توجهاتها ولعل أهم وابرز واخطر تلك التصورات والمفاهيم والشبهات التي عملت على تكريسها تلك الأنظمة الشمولية والتي كان آخرها نظام البعث الفاشي هو ما يخص الحديث عن السنة والشيعة من قبل السياسي أو الكاتب أو الباحث والمصلح والإعلامي ، فالملاحظ ان تلك الأنظمة كانت تروج الى ان الحديث من قريب أو بعيد عن السنة والشيعة إنما يعد حديثا معيبا ومخجلا لا يصب إلا في خانة ضرب المتبنيات الوطنية والمصيرية لأبناء البلد الواحد ، هكذا انظمه رسخت تلك المعادلة في العقل الجمعي للمجتمع الراقي حتى صار من يأتي على ذكر مفردتي الشيعة والسنة يقدم اعتذاره المسبق كونه قد أورد هكذا مسميات غير محبذة ، من شأنها ان تثير الحساسية وتعمق الشروخ وتدعو للبغضاء وبالتالي فليس بمستبعد ان يتهم من يأتي على ذكر السنة والشيعة بالطائفية والرجعية والظلامية حتى كتابة تلك السطور .
الحقيقة ان السياسي أو الكاتب والباحث والمصلح الذي يعيش داخل بلد كالعراق ما تزال فيه معادلة المكونات المذهبية والاثنية والطائفية قائمة وفاعلة لا بد له ان يأتي على ذكر المكونات بمسمياتها لغرض التصحيح والتشخيص والمعالجة لجملة من الملفات التي تتعلق بتلك المكونات.
لقد أحب ملك العراق ومؤسس دولته المعاصرة المرحوم (فيصل الأول ) العراق وامن باستقلاله وطالب بإلغاء الوصاية عليه من قبل بريطانيا العظمى آنذاك ولم يمنعه ذلك من ان يضع إصبعه على أهم واخطر المشاكل التي تواجه بناء دولة قوية مستقلة يتمتع كافة أبناءها بالحرية والعدالة الاجتماعية فكان ان ناقش مسالة استبعاد الشيعة من المعادلة السياسية القائمة على الأرض ليأتي من بعده ( رستم حيدر) والذي كان يحمل الجنسية اللبنانية وقد طالب بضرورة الكف عن تجاهل تعيين الموظفين الشيعة في الدولة العراقية وكان يقول (ان هؤلاء غير المتعلمين إذا ما وصلوا لمراكز القرار فأنهم سوف يقومون بتصفية الحكم السني ألآحادي ) وهكذا نجد نصيبا معلوما وحظا وافرا من هكذا حديث من قبل الكتاب والأدباء والباحثين وهو حديث يفرض نفسه فرضا ويقحم نفسه إقحاما على العقول والأقلام فلا يعد حديثا مخجلا ولا يمثل طرحا معيبا إلا داخل عقول أولئك المشبعين بطروحات ومفاهيم وشبهات مغلوطة ولو كان مثل ذلك الحديث حديثا معيبا لما كان القوم من الساسة والكتاب والباحثين الجادين قد خاضوا في حيثياته وسبروا أغواره وتوسعوا في تفكيك عناصره بغية معالجة كل ما من شانه تعكير صفو أجواء الإخوة .

أخيرا فأن مثل ذلك الحديث إنما يعد حديثا معيبا ومخجلا إذا ما تجاوزنا مرحلة مربع دولة المكونات ودخلنا مربع دولة المواطنة أما إن يكون هكذا حديث معيبا ومخجلا ونحن ما نزال ندور داخل فلك المكونات فذلك هو المعيب والمخجل .



#احمد_عبدول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجريمة البشعة
- ما هو المطلوب من المتظاهرين في الوقت الحاضر ؟
- الجماهير والسلطة
- القوى المدنية على الأبواب
- لماذا لم يخرج معظم العراقيون في مظاهرات يوم امس ؟
- جيل الثورة
- الهيام بسنوات حكم صدام ...مؤشر جهل ام معرفة ؟
- القول السليم في الباشا والزعيم
- الحرب لم تنته بعد
- افكار داخل دماغ يغلي
- هل ينتفع الصائمون من صيامهم ؟
- شعوب مستفزة
- العمامة والزئبق الاحمر
- رائد التجديد في الاغنية الريفية ... الراحل عبادي العماري
- مدن مقدسة
- قراءة اولية في طبيعة الشخصية البعثية
- مخمور في المسجد
- احلام وامنيات
- سعودي
- المفردة وفهم الواقع الاجتماعي .


المزيد.....




- تعرّفوا إلى سحر.. الخطاطة التي وقعت في حب فنّ الخط العربي ال ...
- الرباط تحتفل بمسارها -عاصمة عالمية للكتاب-
- رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية بالبرلمان الإ ...
- الرئيس السوري يعلق على جدل افتتاح صالة رياضية بسبب الغناء وا ...
- من الشيء إلى -اللاشيء-
- انسحاب 5 دول وأكثر من ألف فنان يطالبون بمقاطعة -يوروفيجن- اح ...
- سارة العبدلي.. فنانة سعوديّة توثّق تحوّلات المملكة بلغة فنيّ ...
- وداع حزين للصحفية آمال خليل: حين تغتال إسرائيل الرواية وناقل ...
- خارج حدود النص
- مهرجان اوفير يعلن عن عروضه المختارة


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد عبدول - هل يعد الحديث عن السنة والشيعة حديثا معيبا ؟