أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبدول - الجريمة البشعة














المزيد.....

الجريمة البشعة


احمد عبدول

الحوار المتمدن-العدد: 6437 - 2019 / 12 / 14 - 15:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت مدينة الموصل 7 مارس من عام 1959 احداثا دموية مروعة على اثر ما سمي بحركة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف إبان حكم الزعيم عبد الكريم قاسم حيث انتشرت آنذاك مجاميع من الغوغاء تحمل السكاكين والعصي والحبال وهي تقوم بقتل المواطنين وسحلهم في الطرق وهم أحياء ومن ثم التمثيل بجثثهم وكان شعار هؤلاء الأوباش (ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة ) .
كانت تلك الجموع تقوم بربط الضحية الذي عادة ما يخون ويتهم بالعمالة والارتباط بقوى الشر العالمية بسيارتين تقومان بالسير باتجاهين مختلفتين لكي تقطع جثة الضحية الى نصفين متساويين ولقد بلغت ذروة الاجرام بهؤلاء عندما أقدموا على قتل الشابة (حفصة العمري) ( 22) عام ولم يكتفوا بقتلها بل راحو يسحلون جثتها في الأزقة والشوارع ثم علقوا ما بقي منها على أعمدة الكهرباء بعد ان قتلوا والدها الحاج (علي العمري) .
في العاشر من ابريل من عام 2003 تم قتل السيد عبد المجيد الخوئي بالقرب من ضريح الإمام علي بن أبي طالب بواسطة مجاميع مسلحة تحمل الأسلحة الخفيفة والمتوسطة لم تكتف تلك المجاميع كعادتها بقتل تلك الشخصية الدينية والوطنية المرموقة والمتنورة بل راح احدهم فسرق ما في جيبه من نقود بينما بينما سارع اخر على قطع احد اصابعه وسحب الخاتم منها .
مثل تلك المجاميع الغوغائية المسلحة والمنفلتة والتي تعمل خارج نطاق الدولة والقانون وسائر القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية تعاود الظهور مرة اخرى على ارض الواقع فالجريمة البشعة والمروعة كما وصفتها المرجعية يوم أمس 12/12/2019 على لسان ممثلها (احمد الصافي ) في منطقة الوثبة تمثل حلقة وصل وامتداد مع ما سبق من جرائم ومجازر على امتداد عقود من الزمن .
جريمة الوثبة والتي راح ضحيتها صبي لا يتجاوز ال (16)عاما لا لشيء إلا لأنه طالب من بعض أفراد تلك العصابات بالابتعاد عن محيط داره فما كان منهم إلا ان انقضوا عليه لينتهي الأمر بذبحه وتعليق جثمانه بشكل مقلوب أمام أنظار حشود من الجماهير التي كانت تتلذذ بمشاهدة ذلك المنظر السادي المقزز .
قد يقول قائل ويعترض معترض بقوله وماذا عن أكثر من (500) شهيد تم قتلهم بدم بارد من قبل القناصة والملثمين وماذا عن أكثر من (20) ألف جريح ومعاق لماذا لم يحظ هؤلاء بمثل ما حظيي به الصبي (علي هيثم إسماعيل )
نرد على ذلك الاعتراض إن ما تم ذكره من سقوط شهداء وجرح آخرين إن كل هؤلاء أصحاب مبدأ وقضية خرجوا يطلبون الإصلاح ويبتغون الإطاحة بقلاع الفساد والفاسدين فكان إن استهدفتهم نيران السلطة واغتالتهم قناصات مرتزقتها أما حادثة الصبي (علي هيثم إسماعيل ) فهي تمثل ناقوس خطر يهدد بمصادرة كل تلك الدماء التي سألت في طريق الإصلاح منذ الأول من أكتوبر الفائت حتى كتابة تلك السطور ولاشك إنها كانت من صنع ذات المجاميع التي استعرضنا بعض جرائمها على امتداد التاريخ وهي مجاميع غوغائية تنشط عند ضعف الدولة وتراجع سلطتها لذلك نراها تتصدر الجموع وتركب الأمواج وتجيير كل شيء بدهاء ومكر لصالح مشاريعها التوسعية المشبوهة فالحذر الحذر أيها المتظاهرون الكرام من أولئك المرتزقة الذين أخذت دائرتهم تتسع في الأسابيع القليلة الفائتة على حساب ثورتكم السلمية .



#احمد_عبدول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هو المطلوب من المتظاهرين في الوقت الحاضر ؟
- الجماهير والسلطة
- القوى المدنية على الأبواب
- لماذا لم يخرج معظم العراقيون في مظاهرات يوم امس ؟
- جيل الثورة
- الهيام بسنوات حكم صدام ...مؤشر جهل ام معرفة ؟
- القول السليم في الباشا والزعيم
- الحرب لم تنته بعد
- افكار داخل دماغ يغلي
- هل ينتفع الصائمون من صيامهم ؟
- شعوب مستفزة
- العمامة والزئبق الاحمر
- رائد التجديد في الاغنية الريفية ... الراحل عبادي العماري
- مدن مقدسة
- قراءة اولية في طبيعة الشخصية البعثية
- مخمور في المسجد
- احلام وامنيات
- سعودي
- المفردة وفهم الواقع الاجتماعي .
- الحل بيد الاميركان حقيقة ام وهم ؟


المزيد.....




- تزامنًا مع زيارة ترامب إلى الصين.. دعم عسكري من أمريكا لتايو ...
- زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب
- ترامب يريد فنزويلا الولاية الأميركية 51
- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبدول - الجريمة البشعة