أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد أولاد الصغير - قصدٌ وقصائد..














المزيد.....

قصدٌ وقصائد..


سعيد أولاد الصغير
كاتب من المغرب

(Said Ouladsghir)


الحوار المتمدن-العدد: 6779 - 2021 / 1 / 5 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


في حضرة البهاء الأزرق، وبرفقـة ليْل كاشف، لبستْ شاعرة لامعة قصائدها الشّفّـافـة، أطلّتْ من نافذتها السّحرية، وبدأتْ تحـذّقُ في الأفـق البعـيد، لعلّها تجدَ مداراً يليـق بنجمها السّاطع... تدثّـرَ نّاقـد مُبحر بثوب رائد الفضاء البارع. دار مع الدّوران، تسلّل إلى فَلكها الخاص، أشاح لها بيده الفارغة، و ارتجلَ عبارة قصيرة تفي بسلامة القَصد: « سمعـتُ أنّ مجموعتك لَم تعـدْ منشورة في شتات الكون... ». انتبهتْ الشّاعرة اللامعة إلى طيرانه المُطلق السّراح، باغتها إحساس غامض ومستفـزّ... تذكّرت أنّها سليلة حِبـر طاهـر البوح، فقـرّرتْ وضع خطّ الأمان لمركبتها... ثبّتـتْ أقواس العبارة في مكانها، ثم ردّتْ بلطف: « تقصد مجموعتي الشعرية بعـنوان ( لَم تعدْ )، هي منشورة في مجلّة (شتات الكون)...!؟. أنتَ مُحقّ طبعاً... إنّما ولعـلمك أيضاً... ( أنتَ وحـدكَ ) هِـبة من السّماء... و( إليـكَ ) حملتْ نبض قـلبـي... و( معـك ) احتضنـتْ كلّ هـمّـي... أمّا ( طيفُ سحرك ) فتـاج قصائـدي... فقـط، ( مِن أجلكَ )، لم أطلعْ عليها أحداً. لِمَا... !؟ أنا أيضاً لستُ أدري... فأرجوك لا تفـتينـي في أمري... ! ». أتـى على الرّجل حينٌ من الضّياع... أحـسّ أنّه ذاهـبٌ إلى ما وراء المَدى... حاول أن يرمِّم المعـنى قبل فـوات الأوان، فسارع ليُبيـّن للشاعرة قصده و بدأ يكتبْ: « عفواً، بصراحة... ». وبسرعة الضّوء، و قبل أن يُكملَ النّاقد مداره بثبات، انطلقـتْ في الرّد: « أمّا هذه القصائد (عفـواً ) و( بصراحة ) و حتّى ( لا تنخدع )... هذه ليست من قصائدي أبداً، ولم أكتبها قطعـاً... وإن كنت مغرمة بحبّها طبعاً... آه سيّدي، يبدُو لي أنّك لم تـذقْ قَـطّ رحيق قصيد معـتّـق... لا عليك، قُـلْ لي بربّك: هل أنت عربيّ...؟ هل أنت شاعـر بطبعـك...!؟، أم منجّم مفـلـسٌ و متصعـلك... !؟ ». أدرك الرّجل أنّه غَـوى نجماً فهـوى. جَمْجَـمَ للشّاعرة جميع قصائدها منذهلاً، علّه يُخفّـف من وضعـه شيئاً، ثبّـتَ مِسباره في أفـق استـوى، انتـشـلَ قصده من قصائدها، أعـدّ كبسولة النّـزول... وأنهـى الرّحلة... هناك في أرجاء الفضاء الأزرق، ظلّـتْ تُسمع ضحكات تكسّـرُ ضلوع السّماء، ساخرة وصداها مُجَلجِل: « لا، بلْ هو من الغـاوين سيّدتـي، احترقـتْ بخـور ظنِّه في المباخـر، فلم يعُـدْ يرى لبحُـور الشّعـر لا أوّل ولا آخِـر. ».



#سعيد_أولاد_الصغير (هاشتاغ)       Said_Ouladsghir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كأنّك ثري..
- ابن النّسب وسليل الأدب
- وجعُ السّطر السّابع
- ْحِـبـرٌ مُغـمّـس في مَـسخـرة
- همس أبي
- ثمن تلميع صورتي
- حذاء أمّي
- ضرب زيد عمراَ
- قصور وقصور
- صبر وسلوان
- زكام في ضريح مجهول


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد أولاد الصغير - قصدٌ وقصائد..