أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد أولاد الصغير - صبر وسلوان














المزيد.....

صبر وسلوان


سعيد أولاد الصغير
كاتب من المغرب

(Said Ouladsghir)


الحوار المتمدن-العدد: 6768 - 2020 / 12 / 22 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


بمكـان مُفـعـم بالـدّفء، جـلـستُ جـلسة هـادئـة؛ أتـأمّـل عظيـم المَـشهـدْ... وأُحـصّـن نفـسـي كـي لا يُـعـكّـر صَفـوَهـا أحـدْ... كـنـتُ أرجـو الفـرج مـن ربّ السمـاء. فـيـخـفّـف عـنّـا وطـأة الـبـلاء،
حـيـن استـجـمـعـتُ أنفـاسـي قليـلاً، بدأتُ أتطـلّـع إلى هـاتفـي... كطفـل صغـيـر اشتـاقَ للحـظـة فـرح... لكـن، سُرعـان مـا انـقـبـض قـلـبـي وانـسـكـب الـدّمـع المُـرّ علـى خـدّي... فلـهـيـب المـوت لازال يسـتـعـرْ... وصـدور الـنّـاس تـكـاد تـنـفـجـرْ...
فـجـع ثُـمّ عـزاء فـوداع... الـحيـاة مـن وجـع إلـى وجـع... لـحـدِّ لـم يـعُـد للـهـمّ فـي القـلـوب متّـسَـع... آهٍ، كـمْ مـن حـبـيـبٍ عـنّـا رحـلْ... وكـمْ مـنـهـم بـالـمـشـافـي تحـفّـهـم المـلائـكـة... وكـمْ منـهـم ويـا للأسـف مـافـتـئ فـي الـغـبـاء يُـكـثـر الجـدلْ... وهـؤلاء لعمـري، هُـم وقُـود حـرب لا رصاص فيـها، تـفـتِـك بالأرض و كـلّ مـن علـيـها...
عِنـاقـهـم يُـؤدي. إن هجـرتـهم، شكَـوك إلـى البـوّاب والحطّـاب والإمـام والجُـنـدي...! و إن رُمـتَـهـمْ، حـكـوا لـك عـن الـفـنّ، عـن الطّـربْ، عـن العـجـبْ، بـل وكـلّ ما قـالـه عنـك عبـد المـغـيـث مـن حـلـبْ...!
أنا لا أعـرف مـن قـال: « يـا بُـنـيَّ، مَـنْ لا يمـلك لسانَـه يـنـدمْ، ومَـن يُـكـثـر الـمِـراء يُـشـتَـمْ...! ».
إلاّ أنّـنـي أذْكّـر جـيّـداَ مـا كـان يقـولـه معـلّمـي، وهـو يـواسـي مـن فـقـد مـنّـا عـزيـزاَ. إذ كـان يقـول: « صـبـر وسـلـوان...! ».
فكـنـت حـيـنـهـا أسْـتـدَر نـحـو زمـيـلـي الأشـجـع منّـي قـليـلا لكـي أجعله يـسـأل: « الصّـبـر يـا مـولانـا عـرفـنـاه و جـرّبـنـاه، فـمـا السّـلـوان...!؟ » فـيـجـيـب معـلّـمـي وعـينـاه تـبـرقـان: « هـو مَـقـامٌ لِـمـن حَـمـدْ... سـتَـلـزَمُـك قـواعـد نحـو ومُـهـلـة... إنّمـا خـذْ يـا بُـنـيَّ مـا فـي صَحـنِـك فـقـط... أمّـا الكـلام فـفِـيـه سـهـوٌ وغـفـلـة...! ».
الآن، وبـعـد نصـف قـرن ونَـيـف من الزّمـن، أدركـت قـول معـلّـمـي... أنّ الشّـيـطـان هو مَـن يُـغـمّـسُ خـارج الـصّـحـنْ... ومَـن فـي الـغـفـلـة عـن ذاك المَـقـام هُـم نـحـنْ... !!



#سعيد_أولاد_الصغير (هاشتاغ)       Said_Ouladsghir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زكام في ضريح مجهول


المزيد.....




- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد أولاد الصغير - صبر وسلوان