أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد أولاد الصغير - ضرب زيد عمراَ














المزيد.....

ضرب زيد عمراَ


سعيد أولاد الصغير
كاتب من المغرب

(Said Ouladsghir)


الحوار المتمدن-العدد: 6771 - 2020 / 12 / 25 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


مـرّ زمـن وأنا أقـرأ: « ضَـرب زيـدٌ عمـراً ». فأعـجـب من طـول صبـر"عـمرو"...وأغـضـب من رعـونـة "زيـد"
هذا المشهد يتـكـرّر معـي كثيـراً. وكلّما طـال بــي العـمـر؛ صرت أخشــى أن يُصـبح"عمرو" فـينا قـتيـلاً...ولا يملك أحـد منّا على هذا الجُـرم دلـيلاً...أنا لا أدري ما الذي يحصل لي حـقـاً...
إذ، حين أخـلُـد إلى النّوم... يأخـذنـي حُلـم غريـب ومحيّـر، ويصل بـي إلى قـبيـلـة "آل زيد". فأرانـي أبحـث من بينهـم عن رجـل حكـيم؛ كي أقـدّم له طلب الرّجـاء،...فـلم أجـد فيهـم أحـداً. الكـلّ مُنـشـغـل بالنّجـمة الشّهـباء...والحـظّ الـوافـر مع بُرج العذراء...وما أن أطلب من أحدهم أن يحدّ من رعـونة نسلهـم السّـائِب"زيـد"...حتى أصير كالأحمق بينهـم...فهـذا كبيـرُهم يهـزأ بـي وكأنّـي أدعـوه لترك عـرش القـبيـلة...وهذا صغيـرهم يعـبثُ بطلبـي وكأنّـي سأنزع منه الخـليـلـة...
كـبرتُ والغُـبن بدأ يكـبـر، فعُـدت أسـتيقـظ متعـبـاً، أرى أحلامي باتـت سراباً... يبدو أنّي بدأتُ أفـقـد صوباً...تمـرّ لحـظة طـوافّ بين الغـرفة والشّـرفة...ثمّ أعـود، فأجلس على كرسي ذي مسـند، أغمـض عينـيّ قـليـلاً...غـير أنّ المعنـى يأخـذنـي بعـيداً ويزحـف بـي نحو الغـرابة... مـرّة، هـمسـت في أذن"عمرو" وقـلـت:
• يا هذا... هل أخلفـت مع"زيـد" وعـداً...؟ أم عليـك دَيـن...أم سرقـت له نعـلاً...؟
• تبسّم وقـال: وهل للمعتـوه نعـلْ...!؟ بل حـدوة بغـلْ...يَقـرع الحجر بالحجـر فتـصيبـه لعـنة الغـجـر...
• ضِقـت وقلـت: هذا جنون لا يُحـدّ...فهَـمّـي مِـن هَـمّـك... ولا أقـبل أن أرى هذا في حلم الغـد...!
• سكـت بُرهـة وكأنّه يزٍن أمراً ثمّ قال: يا عـمّ، مجنونٌ من يركـبْ... فحصان طروادة لم يعُـد من خـشـبْ..!
• ضجِـرت وسألت: كـيف عَرفـتَ هذا والبغـل تحت السّـقـيـفـة...!؟
• قهـقـه وقـال: سخـيفـة، سخـيفـة، فــ"عمـرو" لمْ و لنْ يقـبّـل أبـداً يـد الخـليـفـة.



#سعيد_أولاد_الصغير (هاشتاغ)       Said_Ouladsghir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصور وقصور
- صبر وسلوان
- زكام في ضريح مجهول


المزيد.....




- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
- جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد أولاد الصغير - ضرب زيد عمراَ