أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - القطار الأخرس














المزيد.....

القطار الأخرس


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 6777 - 2021 / 1 / 3 - 15:20
المحور: الادب والفن
    


الحصان الحديدي يلتهم المسافات وأحلام البشر يلتهم القضبان الباردة ويلفظها من مؤخرته المسودة ساخنة متمددة لامعة متوازية وينهب الأرض بحوافره الفولاذية يحرث الإسفلت ويشق طبقات الضباب يمتص عتمة القلق وضوء الفجر يتثائب يلملم نفسه في أشعة باهتة ومواشير كابية متعبة تلقي نورا واهنا على قمم الأشجار وأسقف البيوت تستيقظ من نومها تتثائب تتحرك بتكاسل في محاداة القطار والمحطة ثابتة مقفرة كشبح ينتظر من يراه تتطاول الظلال على الرصيف والأسفلت يستلقي منهكا ينام في هدوء لا يعرف الضجر السماء تنتظر دورها للظهور الأرض ضيعت مدارها غابت في مساحاتها الفسيحة تكومت في محطة مقفرة في فجر يحتضر بلا مطر ورائحة الصبر تتخلل ذرات الهواء كرائحة القئ في الظهيرة ورائحة الجثث المتحللة في الصحراء لا مطر لا مطر يغسل الأمعاء ولا رياح تنظف أروقة الذاكرة وتمتص الغبار واقفا أواصل الانتظار أدخن سيجارة أراقب ظلي يتسلق الجدار خلسة يقطع الأسلاك الشائكة يجتاز البوابات والحدود يتسلل ليسرق زهرة من حديقة الملل يبتعد صفير القطار وتمر الحافلة مخلفة زوبعة من الغبار وأرى وجه انكيدو ملتصقا بالنافذة للحظة مهموما يحدق في الفراغ كمن عاد من عالم الأموات أزليا يولد كل مئة عام ويأكل عنقودا من ثمار اللوتس الصفراء يحمل فأسه يطارد الآلهة البلهاء يشيئهم بمرآته واحدا واحدا أصناما من حجر يختفي انكيدو ينحل في جسد العراف بعصاه يتحسس كينونة الأشياء يجوب أصقاع الوجود ويبحر في قوارب الموت بحثا عن عينيه وأنتظر كتمثال من الملح كشبح أزلي يشده حذائه الى الاسفلت عمودا ينفث دخانا متكئا على الحاجز الأسمنتي يرقب الطريق






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,249,215,429
- كوشيز .. الهندي الذي نزف حمرته
- مقبرة الحروف
- عن المحاجر والمحابر
- لا تستنشق عبير الورود
- ضرورة البراكسيس
- الإنتحار العقلي
- الإنسان إله أم حيوان؟
- فلتحترق هذه الأرض
- تناقض الفن والفلسفة
- العبث وخرافة اللاوعي
- بين التمرد والعبث
- الصياد وجنية البحر
- القفص الزجاجي
- براءة الغريب
- الطفو على سطح الأحداث
- المحاكمة
- ميرسو وإغتيال الشمس
- ميرسو - اللامبالي
- المسامير والعودة المضنية
- الغريب .. والسرد العبثي


المزيد.....




- فنانة أردنية تطوّع مساحيق التجميل لتبدع في فن تقمص الشخصيات ...
- مغنية طاجيكية الأصل تمثل روسيا في مسابقة -يوروفيجن - 2021-
- نتفليكس- و-أمازون- تتصدران الترشيحات لجوائز جمعية منتجي هولي ...
- الطريقة الوحيدة للتقارب بين الشعوب هي العودة إلى المعرفة وال ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الثلاثاء
- مي عمر تخرج عن صمتها وتكشف علاقة مسلسل -لؤلؤ- بالفنانة شيرين ...
- نحو اللاجندرية في الخطاب الأدبي
- المؤسسات المنتخبة بالصحراء تسقط عن -البوليساريو- أكذوبة -الت ...
- زوجة فنان مصري تنشر صورا لاحتراق ابنتها وتثير جدلا واسعا
- في أول ظهور لها... ابنة يوسف شعبان تكشف تفاصيل زواج الفنان ا ...


المزيد.....

- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - القطار الأخرس