أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - دكرى














المزيد.....

دكرى


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 6771 - 2020 / 12 / 26 - 02:42
المحور: الادب والفن
    


وضع سماعتين على ادنيه ثم شرع في الاستماع و الاستمتاع باغنية امازيغية قديمة.حوار بين الة الرباب باوثارها الاربعة تعزف لحنا يتدفق مشاعر انسانية راقية ,والدف الة الاقاع يرد ليه في تناغم تام ، الكلمات الصادرة عن عاطفة صادقة لشاعر اكتوى قلبه بنار الحب ولم يستطع الصبر،فتمخضت عن هذه المعاناة قصيدة غاية في الروعة، زادها صوت االبلبل " محمد مغني" جمالا ورقيا :
" hata mano.. wrda ganghe ida righ ad sarakh.. youdha diyi badade ousmouine assara l3wari ..
وهو يستم للاغنية شعر ان كلمات اخدة به الى سفر في عوالم الطفولة و المراهقة بمسقط راسه و رجليه و يديه، حيث الطبيعة و الجمال و الخضرة.تذكر الوجوه الحسنة ايضا، تذكر أصدقائه جميعا دون استثناء
تذكر بعضا من اللحظات السعيدة و الجميلة المرحة.تذكر مباريات كرة القدم" بالكوري"، ليالي السمر ب"تاغبالوت"، تذكر رائحة البخور النسائي وهو يتجول بين بعض الازقة الضيقة قرب "المحرك"
,, تذكر صديقات الطفولة و المراهقة..توقف الذكريات عند صديقة كان يكن لها مشاعر خاصة، تذكر انه احبها بجنون البشر، طلب من الله ان يهبه قلبا بمساحة القمر لان من احبها تعادل نساء الارض,التفاصيل الصغيرة تاتي تباعا،ابتسامة طفولية وغمازتين تزيدان الجمال جمالا.الشعر الاسود كانه الدجى معتصر على كتفيها.
كانت مقربة منه، كانت حبه الاول، وصدمته الاولى، كانت اولى انكساراته على درب الحياة الطويل،تلتها انتصارت كثيرة وهزائم متعددة.
نزع السماعتين بعنف عند اذنيه، كان يحاول الخروج من ورطة الذكرى و قساوة اللحظة, كأنه يحاول الثورة على القدر, أبت الذكريات الا ان تنهمر تباعا.
كانت بهية،فاتنة من بين كل الجميلات التي عرفهن،كانت في كامل زينتها مثل حديقة ورد في اوج ربيعها. عيناها كقمر غارق في الاحزان.عينان جميلتان، فاتنتان، قاتلتان بلون العسل، لكنهما تخفيان حزنا عميقا و قديما.ثوأمي الحجل المنتصبان على صدرها يشبهان قائدين حربيين مستدعين لمخالفة كل القوانين و جل الوصايا. ضحكتها الطفولية أنغام على رباب بأربعة اوثار و غمازتيها الجميلتين تحيلها الى كائن قادم من جنة الملائكة.
تذكر ايضا انهما تزوجا انجبا اطفالا،صبيانا وبناتا. هي تزوجت رجلا اخر. هو اختار امراة اخرى رفيقة لعمره. كلاهما حقق الاكتفاء الذاتي من نعم ونقم مؤسسة الزواج. ترك الذكريات و الاغنية و خرج للمقهى ليحتسي الشاي رفقة احد الاصدقاء.
بعد مرور اسبوع على حادثة الاغنية و الذكريات، وفي صدفة غريبة و مشكوك في امرها، التقى طيفا قرب نهر جار. تبادلا التحايا
نظر الطيف اليه بامعان شديد، اعاد عقارب الزمان الى سنوات الطفولة البريئة. الحديقة الجميلة أعلنت خريفها، والقائدان المنتصبان المخالفان لكل القوانين و الوصايا رفعا الراية البيضاء و اعلنا استسلامهما
تمنى لو يخرج القمم من قنديله،ليقول له :"لبيك،لبيك، دقيقة واحدة لديك اختر ما تشاء."
كان سيرد في الحين :"أعد للحديقة ربيعها



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيروس النظام
- الحريات النقابية في خبر كان
- قصة عصية على الكتابة
- المحرك
- تاغبلوت
- من دكريات -الليسي-
- عشق صغير
- حبيبة ام القطط
- قرب البحر
- امي
- مدينة للحب
- فقر قديم
- المواجهة مع امنيستي او الرهان الخاسر
- امنيستي،عمر الراضي و المغرب
- شكاية ضد التمييز العنصري موجهة لوزير التربية المغربي
- بيان حزب الطليعة الديمقراطي ألإشتراكي بالداخلة 2
- رثاء شمعة
- هي1
- حواء رمز الاباء
- جوهرة


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - دكرى