أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - تاغبلوت














المزيد.....

تاغبلوت


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 6709 - 2020 / 10 / 20 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


ترك "المارشي"أو السوق العصري للخضر و الفواكه ،تركه وضجيج الباعة وصيحاتهم وقفشاتهم . ترك مقاهي " الكاو بوي " ..ترك اغاني "حادة و عكي " وبناصر اوخويا" ترك الضجيج كله. سار بخطوات متأنية و تابثة نحو السياج الحديدي..سياج من حديد يطل على منحدر يؤدي الى باحة السوق الاسبوعي.سياج بناه المستعمر ليمنع الاشخاص و السيارات من السقوط نحو الهاوية. بعد بضع دقائق وجد نفسه،يتكأ على الواقي الحديدي، ويسرح بنظره نحو الافق البعيد ،لاحت له بقايا غابة ،و احجار صامدة في وجه تقلبات الفصول و الزمان، وغدر الانسان..احجار شاهدة على تاريخ مشرق مضى، وحاضر في حالة احتضار.
رائحة الاسفنج اللديد ممزوجة برائحة الشاي المنعنع،ملات المكان,وأيقظت في دهنه دكريات الصبا البعيدة."باجدي" و رفيق دربه بائعا الاسفنج الماهرين،شهرتهما تعدت حدود القرية الصغيرة،و أضحيا ايقونتان في صناعة الا سفنج.سار الهنيهة وصل الى السلم الحجري.نزل السلم درجة،درجة.
وصل الى "تاغبلوت نيحجامن" وجدها وحيدة حزينة، شاحبة. مياهها هجرت الساقية، اختفت الاشجار و الازهار. العصافير و الفراشات غادرت المكان بلا عودة.جال بناظره يمينا و شمالا لم يجد اثرا لقبيلة الحلاقين التي كانت تستوطن المكان و تملاه ضجيجا وضحكا ومرحا،صاحب الدكان العجيب والذي لا يمكن ان تقصده و تعود خائبا،هو ايضا اعلن رحيله و غاب عن المكان.
دكاكين الجزارين هي الاخرى أعلنت الحداد بعد ان عانت من هجرة الانسان، واصبحت نزلا للمشردين و الجردان . جلس على درج الساقية واضعا يديه على خديه يستكشف المكان .تسائل في دواخله ترى اية لعنة اصابت هذه المدينة؟ اهي لعنة السياسة؟ ام لعبة الساسة؟ام هما معا؟ ام انها فقط تصفية الحساب القديم مع من بنى السياج الحديدي الواقي من الانزلاق نحو الهاوية؟



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دكريات -الليسي-
- عشق صغير
- حبيبة ام القطط
- قرب البحر
- امي
- مدينة للحب
- فقر قديم
- المواجهة مع امنيستي او الرهان الخاسر
- امنيستي،عمر الراضي و المغرب
- شكاية ضد التمييز العنصري موجهة لوزير التربية المغربي
- بيان حزب الطليعة الديمقراطي ألإشتراكي بالداخلة 2
- رثاء شمعة
- هي1
- حواء رمز الاباء
- جوهرة
- قليل من قلة الحياء
- الليل يا ليلى
- الحنصالي
- يوم الاحد
- NASA مهتمة بالعالم مغربي -مصطفى علوي-


المزيد.....




- واشنطن تستعد لاستئناف المحادثات الفنية مع طهران وتحركات بشأن ...
- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...
- الغرب ونهاية قرون الهيمنة.. مآلات المشروع الإمبريالي والصراع ...
- حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل ...
- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - تاغبلوت