أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - هل سقطت الاشتراكية العلمية؟














المزيد.....

هل سقطت الاشتراكية العلمية؟


محيي الدين محروس

الحوار المتمدن-العدد: 6760 - 2020 / 12 / 13 - 16:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدايةً لا بد من التوضيح والتمييز بين „ الشيوعية“ كونها نظرية اقتصادية - فلسفية - اجتماعية - سياسية،
وبين الأحزاب الشيوعية السياسية ( الماركسية والاشتراكية العلمية ) التي تتبنى هذه النظرية في اقرار برامجها السياسية والاقتصادية، ووصول بعضها إلى قيادة البلاد.
أولاً للتذكير وبشكل مختصر:
النظرية الماركسية قائمة على أسس علمية هامة، ويمكن اختصارها كالتالي:
النظرية الاقتصادية التي وضعها كارل ماركس بعد تحليله الاقتصادي للأنظمة السابقة:
المشاعية البدائية - الاقطاعية - الرأسمالية من حيث الملكية الخاصة لوسائل الانتاج،
واكتشافه: „ قانون القيمة الزائدة“.
هذا القانون الذي يعني عدم دفع جزءٍ من قيمة العمل للعامل الذي لا يملك وسائل الانتاج.
هذه القيمة الزائدة هي جوهر استغلال العامل من قبل الرأسمالي.
وتم تحليلها وشرح أسسها في الكتاب المشهور „ رأس المال „ لماركس.
النظرية الفلسفية التي وضعها فريدرك أنجلس بجزئيها:
المادية الديالكتيكية وقوانينها الثلاثة: وحدة صراع المتناقضات - قانون نفي النفي - تحول الكم إلى كيف.
المادية التاريخية الصاعدة لتطور المجتمعات البشرية.
„ كتاب إنجلس: „ أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة “.
النظرية الثورية: لم يكتفِ ماركس وأنجلس بدراسة الماضي والحاضر بل انطلقا للمستقبل القائم على إزالة: استغلال طبقة اجتماعية لطبقةٍ أخرى، و „ استغلال الإنسان للإنسان“.
ومن أجل ذلك لابد من الملكية الاجتماعية العامة لوسائل الانتاج في المجتمع الاشتراكي. فوضعا البيان الشيوعي عام ١٨٤٨
ورفعا شعار: „ ياعمال العالم اتحدوا ! „.
هذه النظرية الماركسية قائمة على أسس العلوم الاقتصادية والاجتماعية والفلسفية التي تُدرس في الجامعات في معظم دول العالم. وهي تُشابه علوم الفيزياء والكيمياء والرياضيات التي „ لا تشيخ „ .
————————

ثانياً النظرية الماركسية - اللينينية:
لم يقم ماركس وأنجلس بوضع تفاصيل النظام القادم أي النظام الاشتراكي، وتوقعا بأنه عنما ستصل إحدى الدول إلى أعلى مراحل تطورها الرأسمالي، سيزداد استغلال وجشع الطبقة الرأسمالية،
مما سيؤدي إلى ثورة الطبقة العاملة وجماهير الفلاحين والفئات المثقفة الثورية من أجل بناء النظام الاشتراكي الجديد القائم على العدالة الاجتماعية.
ولكن هنا فلاديمير لينين وجد حلاً آخراً: بأنه يمكن „ قطع السلسة في أضعف حلقاتها“ أي من الممكن القيام بالثورة الاشتراكية في روسيا التي لا تزال في بدايات النظام الرأسمالي.
وهكذا قامت الثورة البلشفية - الاشتراكية وبناء الاتحاد السوفياتي.
——————-
كما رفع لينين شعار: ديكتاتورية البروليتاريا! من أجل تحقيق بناء النظام الاشتراكي.
وهذا الشعار كان الأداة للتصدي لكل القوى التي وقفت ضد الثورة السوفياتية بدءاً من محاربة الجيش الأحمر ( الجيش الثوري ) للجيش الأبيض ( المدافع عن النظام القيصري). والتصدي لكل أعداء الثورة.
وهنا يظهر التساؤل: إلى متى يصلح هذا الشعار وتطبيقه؟ ومتى يصلح شعار الديمقراطية؟
-------------------------------------------------------------------------------------
ثالثاً: التطبيق للنظرية والبرامج السياسية:
بدأ التطبيق العملي للنظرية الماركسية اللينينية في الاتحاد السوفياتي ومن ثم في منظومة البلدان الاشتراكية مع نهاية الحرب العالمية الثانية.
لعب الاتحاد السوفياتي الدور الرئيسي لتسليم السلطات للأحزاب الشيوعية في البلدان التي تم تحريرها من السيطرة النازية الألمانية، بغض النظر عن تطورها الاقتصادي والاجتماعي السياسي.
وهنا المثال الصارخ: ألمانيا الشرقية ..وبرلين الشرقية.
انطلق ستالين من مبدأ القوة العسكرية والسيطرة السياسية وتسليم البلاد للأحزاب الشيوعية والاشتراكية.
وأقرت هذه الأحزاب برامج عملها ونشاطاتها في التوافقات ضمن الأممية ..وضمن مؤتمرات الأحزاب الشيوعية العالمية، من منطلق مواجهة النظام الرأسمالي العالمي ..وخاصةً أيام „ الحرب الباردة „.
على المستوى التنظيمي للأحزاب الشيوعية تمت ممارسة الديمقراطية المركزية …
مع غلبة المركزية على الديمقراطية.
سيطرة معظم الشخصيات القيادية في الأحزاب الشيوعية لعشرات السنين، حتى في حال الاضطرار لتغيير أحدهم ..فيتم نقله من مدينةٍ إلى أخرى!
ومع مرور السنوات شكلت هذه القيادة ما تمت تسميته: „ البرجوازية الحمراء „. من ثراء وممتلكات ومناصب ومهمات…إلخ!.
كما كانت الأخطاء العديدة في ممارسة الإدارة للقطاع العام من هدرٍ للطاقات ..وكذلك في المجال الزراعي.
تم تطبيق الفصل المؤسساتي بين الدولة والكنيسة، ولكن لم تُراعَ مسألة احترام حرية وممارسة العقائد الدينية
حيث كان التمييز في استلام المهمات القيادية في التنظيمات الحزبية والطلابية والشبابية و… حتى في رئاسة المؤسسات الحكومية والمناصب فيها…. مما أدى إلى:
التستر في العبادات وعقد القران الكنائسي وتعميد الأطفال …على الرغم من عدم منع ذلك قانونياً.
والانتساب للحزب „ القائد“ في حال الطموح لاستلام منصب حكومي أو منصب إداري في أي مؤسسة حكومية.
ولعبت قيادات الكنيسة دوراً هاماً في مناصبة العداء للنظام الاشتراكي، وخاصةً في بولندا بعد تنصيب البابا منها…وكذلك في بقية البلدان التي كانت في مرحلة تجربة بناء الاشتراكية.
---------------------------------
فشلت هذه التجربة - القصيرة جداً - في المراحل التاريخية لتطور البشرية …مقارنة مع عمر الاقطاعية أو الرأسمالية.
الفشل السياسي والاقتصادي لهذه التجربة له أسبابه التي تم التعرض إلى أهمها باختصار. ولكن هذا لا يعني بأي حال أبدية استمرار النظام الرأسمالي.
بالتأكيد ستجد المجتمعات الحل الذي يُناسب شعوبها لإقامة نظام العدالة الاجتماعية والإنسانية،
وبما يتناسب ودرجة تطورها.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فقدان القيادة السياسية للثورة
- الماركسية والأحزاب الشيوعية
- المواقف السياسية للسوريين من النظام
- اندماج المُهاجرين واللاجئين
- العدل والعدالة الاجتماعية
- ما هي أسباب عودة رجال الدين للساحة؟
- الاختلاف الإيجابي
- من سمات عصر الكورونا
- من آداب الحوار
- التعصب القومي والتعصب الديني
- التعصب القومي وكارثيته
- الديمقراطية والحزب القائد وحزب الأمة وحزب الشعب
- ما هي المواقف السياسية السورية من قانو ن قيصر؟
- من نتائج الجائحة كورونا فيروس ١٩
- حول شعار - الوحدة الوطنية -
- من أجل السلام في العالم
- الحرب العالمية الثالثة
- من نتائج مرض كورونا فيروس
- عصر الكورونا
- الذكرى التاسعة لانطلاقة الثورة السورية والمهمات


المزيد.....




- موقع إسرائيلي: لابيد سيزور الإمارات قريبا في أول زيارة خارجي ...
- الأرصاد المصرية تحذر من طقس الاثنين أول أيام الصيف
- السعودية: تقليص الجيش الأمريكي حضوره في السعودية لن يؤثر على ...
- اندلاع حريق في غابة مجاورة لمستودع للأسلحة في صربيا
- بايدن يمضي عيد الأب بلعب الغولف مع حفيده اليتيم.. والسيدة ال ...
- الكاميرون.. مقتل ثلاثة من عناصر قوات الدرك على أيدي الانفصال ...
- البرهان يمنح منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان حكما ذاتيا في ...
- اليمن.. اشتداد المعارك بين الحوثيين والجيش اليمني في محيط مد ...
- انطلاق أول رحلة سياحية بحرية من الولايات المتحدة لأول مرة من ...
- مخاوف من توتر الأجواء بعد إعلان النتائج.. استمرار فرز الأصوا ...


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - هل سقطت الاشتراكية العلمية؟