أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - ما هي أسباب عودة رجال الدين للساحة؟














المزيد.....

ما هي أسباب عودة رجال الدين للساحة؟


محيي الدين محروس

الحوار المتمدن-العدد: 6707 - 2020 / 10 / 18 - 02:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظاهرة العودة للجوامع وللكنائس وانتشار الحجاب بمختلف مظاهره لها أسبابها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولم تأتِ من الفراغ. خاصةً بأنها ظاهرة أخذت طابعاً عالمياً، بعد عصرٍ من الانفتاح والتحرر في بدايات منتصف القرن الماضي. ويكفي إلقاء نظرة إلى الافلام والصور الوثائقية من تلك الفترة.
الموضوع واسع ومُتشعب وله طابع عالمي، ومنطقتنا هي جزء من هذا العالم …من هنا ضرورة الاختصار.
على المستوى الدولي:
الدور السياسي للعديد من رجالات المؤسسات الكنيسة في محاربة النظام الاشتراكي.
والمثال الصارخ: دعم رجالات الكنيسة من داخل الكنائس وخارجها في بولندا للقوى المُضادة للنظام …!
بما فيها انتخاب „ البابا „ من بولندا - من قلب حلف وارصو - بعد حوارات ساخنة في الفاتيكان!
وكانت الدولة الأولى التي سقط فيها نظام الديمقراطية الشعبية.
فقدان التوازن السياسي الدولي بعد تهاوي دول المنظومة المنظومة الاشتركية، وتعويم الأنظمة اليمينية، وتقوية المواقع لرجال الكنائس المسيحية.
على مستوى منطقة البلدان العربية:
هذا الوضع الدولي خلق المناخ المناسب حول المد لرجال الدين في البلدان العربية، وتراجع أو المراوحة في المكان للقوى السياسية اليسارية والعَلمانية.
مع تفجر ثورات الربيع بدون تنظيماتها السياسية، وبدون برامج سياسية أو رؤية سياسية واضحة، أعطى الفرصة الذهبية للقوى الإسلاموية المنظمة من عشرات السنين بدءاً من الإخوان وغيرها ( التي تشكلت بسرعة …لكون لديها نفس الرؤية ) للانقضاض على قيادات الثورات في تلك البلدان ..مثال: مصر وسوريا واليمن وليبيا… ! واستطاعت هذه القوى الإسلاموية المُضادة للثورة السياسية والاجتماعية تحقيق الانتصارات على الأرض وفرض سيطرتها في مصر وفي أنحاء من السودان وليبيا وسوريا!
على مستوى سوريا:
أمام هذا الواقع الإسلاموي وجدت فئات واسعة شعبية مسيحية خطر حقيقي يُهددها، واجهته على الأرض حيث سيطرت داعش والنصرة والتنظيمات الإرهابية في بعض مناطق سوريا …! فكان من الطبيعي وقوفهم ضد „ هذه الثورة.. „ والنزوح إلى مناطق سيطرة النظام أو اللجوء إلى البلدان الخارجية. وكان من الطبيعي وقوف رجالات الكنيسة ضد „ هذه الثورة الإسلاموية „ التي هددت حياتهم وحياة المسيحيين بالخطر الحقيقي!
من هنا، يمكن تفهم عودة رجال الدين المسيحي للساحة السياسية..( لكونه الملجأ الوحيد ).
انتشرت الثورة المُضادة الإسلاموية والسلاحوية في سوريا بزعامة الإخوان والتنظيمات الإسلاموية بدعمٍ سياسي ومالي وسلاحوي من الإمارات والسعودية وقطر وأردرغان وغيرها من الدول.
المنطقة „ الناجية „ من حكم الإخوان والتنظيمات الإرهابية هي منطقة „ الإدارة الذاتية „ في شمال سوريا، حيث استطاعت القوى السياسية تشكيل قيادة سياسية وعسكرية موحدة للتصدي لقوى الثورة المُضادة.
ولكن لا تزال الحملات السياسية المُضادة لهم من قبل التنظيمات الإسلاموية وبعض القوى السياسية القومية المُتعصبة تحت تلفيقات „ المشروع الانفصالي „، على الرغم من وضوح بياناتهم السياسية، وتوافقاتهم السياسية الأخيرة، ودعوة كافة القوى الوطنية السورية للعمل ضمن برنامج سياسي مشترك.
وتابعت القيادة السياسية الإخونجية عملها من تركيا بدعمٍ أردوغاني غير محدود. لتحقيق عدة أهداف، ومنها:
عودة قسم من اللاجئين السوريين من تركيا…وحل جزء من مشكلة أردوغان مع المعارضة التركية.
قيام السلطة الإخونجية - التركية في شمال سوريا..على أمل أن تكون السلطة لهم في كل سوريا!
إقامة „الحزام العربي“ من هؤلاء اللاجئين بين سوريا وتركيا.
من الضروري التوضيح بأنه يوجد فرق كبير بين احترام أصحاب الديانات وحماية حقوقهم، وبين رجالات الدين السياسي الذين يستغلون المُتدينين لأهدافهم السياسية. مع التأكيد بأنه وقف العديد من رجالات الدين مع ثورات شعوبهم.
ومن الضروري التذكير بإن هدف ثورات الربيع هو إقامة دولة المواطنة وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو القومية أو الجنس أو الفكر.
الدين لله والوطن للجميع.



#محيي_الدين_محروس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاختلاف الإيجابي
- من سمات عصر الكورونا
- من آداب الحوار
- التعصب القومي والتعصب الديني
- التعصب القومي وكارثيته
- الديمقراطية والحزب القائد وحزب الأمة وحزب الشعب
- ما هي المواقف السياسية السورية من قانو ن قيصر؟
- من نتائج الجائحة كورونا فيروس ١٩
- حول شعار - الوحدة الوطنية -
- من أجل السلام في العالم
- الحرب العالمية الثالثة
- من نتائج مرض كورونا فيروس
- عصر الكورونا
- الذكرى التاسعة لانطلاقة الثورة السورية والمهمات
- ما وراء فتح الحدود التركية للاجئين باتجاه أوروبا!
- غطاء الرأس للمرأة والرجل
- حول العَلمانية
- حول الشعارات الدينية والقومية والإنسانية
- طفولة بوتين
- تجاهل الثورة السورية؟


المزيد.....




- عراقجي يكشف تفاصيل خطة -السبعة أيام- لإعادة فتح مضيق هرمز
- غروسي يصف اجتماعه مع لافروف بأنه مهم و-في التوقيت المناسب-
- فيضانات مميتة.. عمليات الإنقاذ في بني وليد بعد سيول خلفت ضحا ...
- تاكر كارلسون يرجح زوال أوكرانيا خلال عشر سنوات
- بوتين: تصعيد نظام كييف يعقّد وضعه أكثر
- البنتاغون يكشف عن حصيلة الجنود المصابين منذ بدء الحرب ضد إير ...
- دميترييف يعقد جولة جديدة من المحادثات مع نظرائه الأمريكيين ف ...
- ثورتي الـ26 من سبتمبر 62م، والـ14 من أكتوبر 63م، في ذكراهما ...
- هل تشعر بـ-الغيرة- من لقاء ترامب مع رئيس الصين؟.. بوتين يرد ...
- إيران تعرض مجددا -خطة الـ7 أيام-.. وتوجه -رسالة- لأمريكا وإس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - ما هي أسباب عودة رجال الدين للساحة؟