أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طلال الشريف - شعب وموظفون وعاطلون عن العمل ينتظرون موت رئيس














المزيد.....

شعب وموظفون وعاطلون عن العمل ينتظرون موت رئيس


طلال الشريف

الحوار المتمدن-العدد: 6758 - 2020 / 12 / 11 - 09:06
المحور: القضية الفلسطينية
    


نقتبس هنا من مقال الخبير الاقتصادي الفلسطيني د. ماجد أبو دية، أفضل تعبير "مختصر" لمأساة هؤلاء الموظفين ما يلي:

""إحالة أكثر من 20 ألف موظف عسكري دون سن الـ 45، الى التقاعد المبكر، وأحالت كذلك ما يقارب 14 ألف موظف مدني معظمهم من وزارات السلطة المختلفة، واصبحوا جميعا لا يتقاضوا أكثر من 70% من أخر راتب استلموه، كما قامت السلطة بإحالة أكثر من 6 ألاف موظف مدني الى التقاعد المالي المستحدث فلسطينيا، وأصبحت تصرف رواتبهم ضمن نسب تتراوح ما بين (50 – 60%( ، معظمهم من قطاع الصحة، رغم أن هؤلاء الموظفين ما زالوا على رأس أعمالهم، ويقوموا بكامل واجباتهم، لكن هذا لم يشفع لهم.
بعد هذه العمليات الكبيرة والطويلة من البتر، التي طالت بنود مختلفة من رواتب الموظفين، وما نجى منها وصل الى حساباتهم في البنوك التي تعاقبت عليها بالخصم، دون أي مراعاة لحرمات هذا الراتب، أو إحترام لما يتمتع به من حقوق، فجزء من الراتب يخصم تحت بند عمولة حساب جاري مدين، وهي عمولة تحتسب شهريا ولا تساهم بسداد أي جزء من رأس المال، وهو أخطر انواع التسهيلات، وجزء يعادل تقريباً نصف الراتب المحول، يسدد أقساط القرض الشهرية والمستحقة، وما تبقى يتم حجزه بدل كفالة قروض موظفين أخرين متعثرين السداد.
فلم يجد الموظف أمام نفسه سوى التوسل لموظف البنك ليمن عليه بفتات، لا تكفي ظمأ فرد واحد، هذا المشهد وتلك الحكاية تتكرر شهرياُ
فمن يراقب .. ومن يحاسب .. ومن يوقف حقداً أسود""
إنتهى الإقتباس.

نعود للعنوان فكثيرة هي أحاديث ورسائل الشكوى من الظلم المتعدد والمتشعب الواقع على شعبنا في قطاع غزة، وذكرني حديث ذلك الشاب الغزي، الحزين، الذي ختير من الهم بدري، بمقولة فيودور ديستوفسكي " في روايته الإخوة كارامازوف أو الإخوة الأعداء:
" إذا لم يكن الله موجودا، أي ( القانون، النظام، القيم، الأخلاق )، فكل شيء مباح من أصغر الذنوب حتى أبشع الجرائم".

منطوق ما قال ذلك الموظف الشاب الحزين المهموم في حديثه،
أنه لم نعد قادرين في قطاع غزة على مواجهة الحياة بعد كل هذه المأساة التي نعيشها من نقص الخدمات والبطالة والفقر والخوف من المجهول والخلافات السياسية والاعتقالات وعلى رأسها الخصومات على الراتب لأنه مصدر الحياة الوحيد لنا، فنصف راتب بعد خصومات القروض، أدخل أسرنا وأطفالنا في حالة الفقر الشديد في حالتنا الغزية لعدم وجود فرص للعمل، ويضيف ذلك الشاب الختيار، لا أريد أن أدعو على الرئيس بالموت، مفجراً بقوله هذا أننا اقتربنا من الدعاء عليه، بعد أن سقطت لديهم في رام الله كل القيم، ولم ينفذوا القانون، ولا حكم المحاكم بعودة رواتبنا كاملة، ولكنه للمفارقة، صمت بعدها لحظة وأضاف منها حديثه، "لن تعود رواتبنا في غزة إلا بموت الرئيس عباس" وعلينا أن ننتظر قضاء الله وقدره، فهو الذي، أي، الرئيس، من يمنع الرواتب كاملة عن موظفي غزة.

هل يأس الناس في غزة من حياتهم؟
ومن ورائهم يأست أسرهم؟ وأن لا حيلة لهم فيما أصابهم إلا انتظار موتهم، أو، موت رئيسهم، بعد تيقنهم أن كل الوعود والمحاولات باستعادة حقوقهم تتكسر على عتبة الرئيس وهو من يمنع كل حل لمعاناتهم، وأن أبشع الجرائم ترتكب في حقهم، وحق أطفالهم؟؟

ماذا ينتظر الرئيس من شعب وموظفين مظلومين وليس بيدهم حيلة ؟ أن يدعون له أم يدعون عليه؟ وقد أصبح في نظرهم أنه هو من يعاقبهم ويرفع معاناتهم.

في اعتقادي أن تمادي سلطة رام الله في ظلمها لأهل غزة فاقت كل الحدود وأن مراهنتهم على أنهم بعيدون عن انفجار شعبنا في وجوههم هي مراهنة خاسرة و لن تطول، فابن غزة هو ابن جنين وطولكرم والخليل ونابلس والقدس ورام الله وكل قرية ومخيم في الضفة العربية .. انصفوا أهل غزة قبل فوات الأوان.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغلقو دكاكين ما يسمى بالمجتمع المدني فهي ضلع الفساد الثالث
- هل جاء دور الصفقة المعدلة
- إطلاق أحزاب جديدة في فلسطين وما الجديد (1)
- أيها الفلسطينيون الشبان أطلقوا أحزابا جديدة فالأحزاب القديمة ...
- هل هناك حرب على ايران وحزب الله وحماس؟
- الفصائل والأحزاب كفى توارياً خلف الجماهير وتذيلاً للحكام .. ...
- جهاز تنفس صناعي والتوازن العربي الفلسطيني/ الاسرائيلي
- عدم الإنتماء ميكانيزم وحيد للدروشة السياسية
- لا يريدون إشتباكا مع المحتل ولا انتخابات ولا صفقة ترامب حفاظ ...
- ماذا يفعل الفلسطينيون حتى يبدأ بايدن تحريك الملف الفلسطيني
- عباس وحماس غير شرعيين ولا يحق لهم التحدث باسم الشعب الفلسطين ...
- فوز بايدن أكبر ضررا لنا وللعرب من فوز ترامب
- الإنقسام ينتهي بالالتحاق بالصفقة أو تسليم حماس م.ت.ف والسلطة
- في الأمعري .. هل هناك قانون يمنع التأييد والمحبة
- هل اختصر العنجهي ترامب مائة عام قادمة من الخبث الاسرائيلي
- هل تطبع سوريا؟ كيف؟ ولماذا؟
- خياران لا ثالث لهما أمام الفلسطينيين
- حروب دون أسلحة بالعلم أو بكرة القدم
- فتح على طريق مآل حزب العمل الإسرائيلي
- مبادرة للخروج من أزمة النظام السياسي وتوحيد الوطن


المزيد.....




- هذا عدد ساعات النوم التي يجب الالتزام بها كل ليلة للحفاظ على ...
- بعد أكثر من شهر.. استمرار بركان لا بالما بالثوران
- إعادة الفرز في 234 محطة انتخابية بالعراق
- قبالة كندا.. حريق على متن سفينة تنقل حاويات مواد كيميائية خط ...
- رجل أجبر زوجته على قتل أبنائهما الثلاثة بطريقة مروعة.. تطورا ...
- شاهد: لحظة اهتزاز البنايات جراء زلزال بقوة 6,5 درجات ضرب تاي ...
- شاهد: القبض على أخطر زعيم عصابة قتل وتهريب المخدرات في كولوم ...
- السعودية تبني فريقا لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتصنيع المركبات ...
- شاهد: لحظة اهتزاز البنايات جراء زلزال بقوة 6,5 درجات ضرب تاي ...
- بافاريا تنظم مسابقة أولمبية حول أجمل -لحية إمبراطورية-


المزيد.....

- معركة القدس - 13/4 الى 21/5/2021 / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الفيلم الفلسطيني بين السردية والواقعية المفرطة والإيديولوجية ... / محمود الصباغ
- القطاع الزراعي في الضفة الغربية وقطاع غزة / غازي الصوراني
- القطاع الاقتصادي غير المنظم في فلسطين أو ما يطلق عليه اقتصاد ... / غازي الصوراني
- كيف نتحدث عن فشل منظمة التحرير الفلسطينية / محمود الصباغ
- حديث ذو شجون عن قطاع غزة والخصائص التي ميزته حتى 1993، وعن ا ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة ومجابهة الانقسام والحصار صوب الوحدة الوطنية ... / غازي الصوراني
-  رؤية مستقبلية...اقتصاد قطاع غزة في اطار الاقتصاد الفلسطيني / غازي الصوراني
- ثورة حتى النصر فلسطين: أزمة وتفكك / سمية عوض
- الأركيولوجيا بين العلم والإيديولوجيا: العثور على أورشليم مثا ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طلال الشريف - شعب وموظفون وعاطلون عن العمل ينتظرون موت رئيس