أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عصام بن الشيخ - العلاقات الجزائرية-الروسية كأنموذج للقوة الموضعية للتعاون الإقليمي في منطقة شمال إفريقيا: حلول مقترحة للتكيف مع وضعيات -السلام النزاعي المناهض















المزيد.....

العلاقات الجزائرية-الروسية كأنموذج للقوة الموضعية للتعاون الإقليمي في منطقة شمال إفريقيا: حلول مقترحة للتكيف مع وضعيات -السلام النزاعي المناهض


عصام بن الشيخ
كاتب وباحث سياسي. ناشط حقوقي حر

(Issam Bencheikh)


الحوار المتمدن-العدد: 6757 - 2020 / 12 / 10 - 01:54
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


تحدث وزير الخارجية الجزائري الدبلوماسي المرموق صبري بوقادوم عن تعليمات رئيس الجمهورية الجزائرية السيد عبد المجيد تبون بخصوص الالتزام بتعهده الدفاع عن كرامة المواطن الجزائري بالخارج. فبعد عودة الخطوط الجوية الجزائرية إلى النشاط في المطارات الداخلية لم يتبقى الكثير حتى تعلن الجزائر عن افتتاح كامل لأجواء الجزائرية أمام الرحلات الدولية. بقيت الدبلوماسية الجزائرية نشطة على الصعيد القاري ولم تتأثر بالأزمة المفتعلة في الصحراء الغربية المحتلة والتي أكملت دائرة الأزمات المفتعلة في محيط الجوار الجزائري الملتهب شرطا وغربا في ليبيا ومالي والصحراء المحتلة. مع ذلك، شكل تصريح الفريق سعيد شنقريحة أن "قطار الجزائر قد انطلق بالفعل ولا أحد بإمكانه أن يوقفه". تصريح لافت أمام وزير الدفاع الأمريكي السابق مارك إسبر الذي لخصه أحد الملاحظين باللهجة الدارجة: "ارحلي يا باريس عن الساحل الإفريقي والجزائر قادرة على شقاها" فهل هذا الموقف صحيح بالفعل؟. تظهر مناورات المؤسسة العسكرية قدرات تسلح عالية ومتطورة الذي تعتبره بعض الدوائر الغربية "سوفيتي العقيدة" رغم تأكيد احترافية المؤسسة العسكرية الجزائرية. روسيا تعتبر الجزائر شريكا استراتيجيا يمتلك ناصية قارية وقوة عسكرية جديرة بالخشية.
كانت سعادة الجزائريين كبيرة بتعيين الدبلوماسي صبري بوقادوم وزيرا للخارجية في وزارة عبد العزيز جراد رئيس الوزراء الذي يعتمد بشكل كلي على وزير الخارجية بحكومته في العديد من الملفات الضاغطة التي تسترعي اهتمام الدولة والشعب الجزائري بشكل كبير وفي مقدمتها أوضاع ليبيا ومالي والصحراء الغربية اضافة الى أوضاع الشعب اليمني والسوري اللذين تقترب أزمة بلديهما من العقد الكامل لضياع هيبة الدولة وتفكيك الأمن المجتمعي للأمتين السورية واليمنية. ناهيك عن القضية الفلسطينية التي تراوح مكانا بسبب احباط الجهود وتكريس الجمود دون تحقيق السلام.
لقد سجل وزير الخارجية السيد صبري بوقادوم مواقف الجزائر مما يجري في دول الجوار بطريقة لافتة للداخل والخارج. يمكن أن نعتبر الدور الجزائري دورا جديرا بالخشية والتقدير على الصعيد القاري للقارة السمراء عامة ولدول الجوار المغاربي والافريقي بشكل خاص. لقد حققت تصريحات الدبوماسي صبري بوقادوم شروط الوضوح والشفافية والثبات والنشاط في وقت واحد. لا تزال صورة الجزائريين راسخة في الخارج على أنها من دول الجنوب التي تتسيد المشهد الأممي دفاعا عن الثوابت والقيم وحق تقرير المصير. تساعد جهود وزير خارجية الجزائر على تأكيد الحضور الجزائري في جميع دوائر النزاع القاري حيث لا يملأ الفراغ الجزائري على الصعيدين الافريقي والأممي نظير دولي آخر لأن الجزائر لا تحيد عن ثوابتها ومصالحها مهما كانت الضغوط أو المساومات والمغريات.
تأسست العلاقات الجزائرية الروسية أثناء فترة الحرب الباردة حين كان العالم يعيش صراعا محتدما بين الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية. يمتعض الروس حيال ابتعاد العرب عن الفلك الروسي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق لكنهم وجدوا توصيفا خاصا للجزائر التي لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية والعسكرية القوية مع موسكو لتقدم نموذجا قويا للعلاقات الدائمة التي لا تتأثر بالتحولات الدولية الكبرى. لقد تحولت الجزائر الى الشريك الدبلوماسي والعسكري الأول والأهم في القارة السمراء والمنطقتين المتوسطية والمغاربية. لقد شكل مرور الأسطول البحري على الموانئ العسكرية الجزائرية موقفا تاريخيا يعزز تصريح نائب وزير الدفاع الوطني الفريق سعيد شنقريحة أن بناء قوة الجزائر على الصعيد العسكري قد تحولت إلى "قطار يستحيل ايقافه بعد الانطلاق". الجزائر تحلم بنموذج استعادة الريادة البحرية المتوسطية كما كانت قبل قرون مضت لتكمل بناء ترسانتها البرية والجوية التي تراهن على تصنيع عسكري للمنشآت والأسلحة والعتاد الحربي. كل هذا الجهد كان بفضل استمرار التعاون العسكري الجزائري مع شركائها الأوفياء على الصعيد الدولي وفي مقدمتهم الشريك الروسي.
قال الرئيس الروسي: "ترى كيف كان سيكون مصير العالم لو لم تقاوم موسكو إرادة الهيمنة الأحادية على العالم!". لقد انتبهت القوى الدولية الى قدرة "التسامح النسبي" في التحول الى أحد أهم مفاتيح أو أدوات القوى الدولية الكبرى للسيطرة على العالم وفرض السلام الاقليمي الدولي. فلا يوجد طرف دولي واحد قادر على امتلاك القوة المطلقة والجزائر احدى الدول الاكثر اطلاعا على مجريات الأحداث في دوائر النزاع في القارة السمراء من خلال دورها البارز في منظمة الاتحاد الافريقي بأديس أبابا. أو دورها في حلحلة أكثر الأزمات صعوبة في دول الجوار المغاربي.
قابلت موسكو النماذج السيئة للغطرسة وعدم السماح بالتعاون الدبلوماسي والعسكري الفعال والشراكات الأمنية والتعاون الاستخباري للتحكم بما يسمى "بالسلام الصراعي المناهض" الذي أضحى يتكرر بشكل مدهش على كل صعيد إقليمي في محاكاة تاريخية ما عرفه العالم أثناء حقبة الحرب الباردة. فوحدها جائحة كورونا ما أوقف الثورات الاحتجاجية المنتشرة عبر العالم وأنهار الدماء المختلفة في دوائر الحروب الأهلية بشكل مؤقت.
يتراكب التوافق الجزائري والروسي في تحقيق استقرار السلام الاقليمي في سوريا وليبيا ومالي واليمن لعدم السماح لأي نموذج سيء من الغطرسة وعدم التسامح من تهديد وحدة الأقاليم أو سلامة السيادة والموارد أو تهديد الأمن المجتمعي في هذه الدول. لكننا سنعيش حالة ادمانية في التعامل مع حالة السلام والأمن الصراعي المناهض Agonistic peace التي تهدد بظهور عدة نماذج من الدول الفاشلة في الجوار الجزائري. تهدد هذه النماذج بموجات هجرة جديدة ونزوح كبير للاجئين وتحول مجتمعات الدول الفاشلة الى كتل بشرية ربيبة تقتات على حساب الدولة الجزائرية. في هذه الحالة تزداد مسؤوليات الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في حال ازدياد الأعباء الانسانية المتراكمة على حساب كلفة القيادة الاقليمية للجزائر.
هنالك حلول كثيرة لكنها تقتضي توافقات ثنائية وأخرى متعددة الأطرف لجمع الجهود ومنح احباط جهود السلام الاقليمي في القارة السمراء. التعاون الجزائري الروسي يخدم هذه المقاصد بشكل واضح وصريح. موسكو هافانا بريتوريا من العواصم التي تدرك تماما نفسية صانع القرار الجزائري الذي يراهن على الدفاع عن الثوابت ووتحقيق المصالح دون الحاجة إلى تقديم تنازلات مؤلمة.



#عصام_بن_الشيخ (هاشتاغ)       Issam_Bencheikh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشبيبة الجزائرية وموت -المعارضة الوهمية للمساومات- : مواجهة ...
- -الجزائر الجديدة- في بداية التحولات الداخلية والإقليمية: رها ...
- الرهانات السلطوية للتحولات الدستورية في الجزائر الجديدة: قرا ...
- المراقبة التأمليّة الخبيثة، ومخاطر التجسّس على مجتمعاتنا ودو ...
- معاينة السياسة الخارجية الجزائرية بعد 100 يوم من أداء -قسم ا ...
- كيف يحمي وعينا الحقوقيّ المقبل -الساعة البيولوجيّة- لإنسان م ...
- الحراك العربي والتحديات الأمنية الخطيرة لاستخدامات -الإعلام ...
- هل استلهم دونالد ترمب فكرة -صفقة القرن- 2019 من أبحاث أكاديم ...
- إحياء الذكرى الأولى للحراك الشعبي الجزائري (الجمعة 22 فبراير ...
- همهمة أكاديمية: التعديل الدستوري 2020 في عهد رئيس الجمهورية ...
- مصيدة ربط الحقوق بالمفاوضة الابتزازية.. من بحث سياقات الفعل ...
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ...
- -ضيّع نفسك، تجدها-... إبراهيم الكوني، ومعضلة تحرير الإنسان ا ...
- الصمود المعرفي لأطروحات عبد الله الغذامي وأحمد الصرّاف: المج ...
- تفكيك بنية الأصوليّات البروتستانتية في العالم الإسلاميّ: مقا ...
- حول ظاهرة -انمحاء الأكاديمي- الاجتماعي، وتأثيراتها في الحالة ...
- ثالثة الأثافي... ساسة -دمية الميدان-: فقر فكريّ وفساد ماليّ ...
- أوروبا موحّدة ب: -وتائر- متفاوتة- لا -سرعات مختلفة-: وصفة مو ...
- بناءات ومقاصد الخطاب الغربيّ المعادي للإسلام قديما وحديثا: ت ...
- مشكلة تمويل صناديق التقاعد في دولنا العربية: محاورة لأستاذنا ...


المزيد.....




- في اجتماع مغلق.. أردوغان يستقبل هنية في إسطنبول: تركيا نفذت ...
- مقتل 9 من عائلة واحدة بينهم 6 أطفال في قصف إسرائيلي على رفح ...
- كيف هزت فيضانات دبي -المروعة- صورة المدينة المثالية؟
- مطالبات بشنقهم ورميهم من فوق الجسور.. الخطاب المعادي للمؤيدي ...
- أردوغان وهنية يبحثان سبل وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ...
- الجيش الأمريكي يبدأ بوضع خطة لسحب قواته من النيجر
- -أ ب- : صور قمر صناعي تظهر أضرار الهجوم الإيراني على قاعدة - ...
- أمير عبد اللهيان: المسيرات التي استخدمت في استهداف إيران تشب ...
- زيلينسكي يعترف بأن الأوكرانيين باتوا مرهقين من النزاع
- إسرائيل تنتقد لقاء الرئيس التركي مع هنية: -أردوغان.. هذا عار ...


المزيد.....

- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عصام بن الشيخ - العلاقات الجزائرية-الروسية كأنموذج للقوة الموضعية للتعاون الإقليمي في منطقة شمال إفريقيا: حلول مقترحة للتكيف مع وضعيات -السلام النزاعي المناهض