أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل جاسم - بقايا اشباح














المزيد.....

بقايا اشباح


اسماعيل جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6749 - 2020 / 12 / 1 - 13:31
المحور: الادب والفن
    


التمس عذراً قبل غروب الروح الى منعطفاتها المتعرجة ، تشكل دائرة تتطلب استيعاب الدروس ، بعدما اقترب عروجها والرجوع الى نقطة البداية ، رجل انتهك باحات النفس دون ان يكترث بقوانين احترام هذه الروح ، اتضح بأنه فيما بعد بأنه مصاب بلوثة العقل ،يملك قابلية كبيرة في الاحتيال لا تشبه احتيال المحتالين ، لذلك نجده قد افتتح دكاناً للسياسة ولثقافة السمسرة ،شرّعَ قانونا خاصاً بهذا الدكان ، ذات يوم عن طريق الصدفة وُجِدَ متسكعاً في احدى ازقة البتاويين يبحث عن سيدة ليمارس معها الجنس الا انه خشي ان يكون ضحية ابتزاز النصابين ، رجع الى دكانه يعيد ترتيب رفوفه وبضاعته ، قام بتلميع ممتلكاته وترقيع ذاكرته ببعض ذكرياته السافلة ، كان صديقه سميح الى جانبه يُسمعه بعض الذكريات وشيئاً من مغامراته القديمة .خاصة فيما يتصل بزوجته ذات السريرة المفضوحة وبعض خفايا جنونها المتأصل ،تلك الزوجة التي بلغ بها شأوها المادي حد التحكم بكل ما يدور في هذا الدكان الذي تغير فيما بعد الى منتدى ثقافي وهو تلميع لصورة عائلة دكتاتور ديمقراطي ، كانت سيدته الرعناء منهمكة بثروتها واملاكها وكيف يمكن ديمومة هذه الثروة التي جاءت لها في غفلة من الزمن .
كان الزوج يتذكر احيانا حياته النقابية ولكن بالقدر الذي كان يضمن له حضوره ومواكبة احتفالياته ونشاطاته الثقافية بحضوره اجتماعات رفاقه القدامى ، فجأة تحول الى دكتاتور غبي ، اخذ اولئك الاصدقاء والرفاق الذين وضعهم كقوالب جاهزة للعبور عليهم ، تقلص عددهم ، شيئاً فشيئا حتى اصبحت ساحته السياسية والاجتماعية خالية من رفقة العمل لبخله المفرط ونسيان ماضيه التليد حتى بات يرفض كل صديق قادم اليه ، بعض الاحيان كان يوصي سماسرته المنتشرين في منتداه " مقهى ناركيلة وشاي وثرثرات " فاحت رائحته النتنة ، انتشرت اخباره السيئة للقاصي والداني ،فرائحة عطره تحولت الى رائحة كريهة ، حاول اعادة الثقة لكنه فات اوانه ودماثة اخلاقه انعدمت ، كان امله الوحيد ان يرمم تصدعات تلك الجدران وتلك العلاقات ، "قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ"
ولكن تبين فيما بعد ان روائح فساد الدكتاتور قد انتشرت وعمت كل افاق المدينة من اقصاها الى اقصاها ، ان من كان يخدمه ليس حبا به ولكن انطلت عليهم احابيل الدجل كمن يعمل في سلطة فاسدة ، انتهت مناوراته وتكشفت عوراته ، بقي وحيدا حتى اصابه المرض العضال وهو بانتظار راحلة الجثامين العفنة .



#اسماعيل_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ق. ق . جداً ..حجي عبد الكاظم
- اتمنى ان اسمع خبر رحيله لأكون اول من يلعنه
- نداء الى / منظمة الامم المتحدة،
- في كل محافظة متظاهرون وسبايكر بنسختها الجديدة
- مقتدى الصدر مقاول كبير مدافع عن طبقة سياسية فاسدة
- انقذوا المتظاهرين السلميين من القتل الجماعي
- التوتاليتارية الخامنئية وتوسع هيمنتها في العراق
- العراق... دولة القاتل - لاذ بالفرار-
- تظاهرات اكتوبر شرارة التغيير والقوة المفرطة
- لا مدارس لا دوام حتى اسقاط النظام
- عصابات -قاسم سليماني- وحمامات الدم في العراق
- من سلطة الائتلاف المؤقتة الى سلطة -القوة المميتة - للميليشيا ...
- حقيقة تظاهرات الشباب العراقي 1/10/2019
- رسالة الى اجيال قبل سقوط صدام
- الى قيادات الحشد الشعبي
- قناة البغدادية الفضائية محكمة شعبية على الهواء
- زيارة ترامب وضجيج التصريحات
- سقطت اوراق توت المتاجرين بالامام الحسين
- ميناء المحمرة 24/ 5 / 1982
- بنادق بلا زناد


المزيد.....




- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة
- -الفاشية العبرية- من جابوتنسكي إلى -تحسين النسل-: تفكيك الهو ...
- أ. د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال ...
- الممثل التجاري الأمريكي لـ -يورونيوز-: واشنطن ترى في التعريف ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل جاسم - بقايا اشباح