أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل جاسم - لا مدارس لا دوام حتى اسقاط النظام














المزيد.....

لا مدارس لا دوام حتى اسقاط النظام


اسماعيل جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6412 - 2019 / 11 / 18 - 03:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما اجملك ايها العراقي حين نفضت غبار ستة عشر عاماً وخرجت تطالب التغيير لتخط بدمك الطاهر الطهور اسطورة اروع ثورة في التاريخ ، شباب بعمر الزهور لكنهم ثروة العراق وبناة مستقبله ، كيف يكون النضوج الفكري والثقافي لهذه الفئة العمرية التي اعلنت التمرد والثورة على نظام كرّس جميع ثروات البلاد في يده وعبث بها دون أن يعبأ بشعب ،شباب يعلنون شعاراتهم ذات الفحوى العميق والمصداقية في الاصرار حينما قالوا " لا مدارس لا دوام الا اسقاط النظام " وحينما اطلقوا شعارهم " علم والله علم ، ابو التكتك علم " يا لها من ملحمة الخلود لفجر جديد ، كتبوا على صدورهم واعلنوا امام شاشات القنوات الفضائية " نازل اخذ حقي " و ، ماكو وطن ماكو دوام " ، هناك مئات الشعارات الصادقة في اطلاقها مؤمنين برسالتها وتحقيقها ، ليس كمن يطلق شعاراته الجوفاء ذات المغزى الطائفي وهي شعارات الغاية منها تخدير الجماهير وقتل ثوريتهم وعصب عيونهم ، قيادات دينية استغلت الدين والمذهب لقتل العراقيين الابرياء ورميهم خلف " السدة " سيئت الصيت وبعد القتل والغدر يعلن " اخوان سنة وشيعه هذا الوطن منبيعه " وحينما خرجت جموع العراقيين في 25 شباط 2011 بتظاهرات عارمة ايقظت ساسة الخضراء من نومهم واقلقت احلامهم انبرى الى الجماهير ليضيف الى مخدره زرقة تخدير ليحرف بوصلة التظاهرات عن مسارها المطلبي ، أعلن مخاطباً جمهوره " امنحوا الحكومة ستة أشهر أخرى لتقويم اداء الوزراء " بينما اعلن نوري المالكي في حينها مئة يوم مهلة لتصحيح اخطاء وزاراته ، هذا يدل على مدى الاستخفاف بمشاعر المتظاهرين وانتهت الستة اشهر والمئة يوم ولم يصلحوا الحال وهذا دليل على انغماسهم في الفساد والمتاجرة واللعب على حبال الخديعة والان نحن في العام 2019 ولم ينجز اي منجز ولم يتحقق للعراقيين اصلاح وهذه الدعوة للإصلاح تعني الفساد والذهاب به الى ابعد مدياته وانتهت الاعيب الساسة وحبائلهم ومماطلاتهم بل زادوا في طغيانهم وتفرعنهم على الشعب العراقي . اليوم وبعد اندلاع التظاهرات المليونية في 1 – 25 تشرين 2019 عادت الاسطوانة المشروخة بالظهور حسبهم هذه المرة يعودوا الى حيث كانوا ولكن تعلمت الجماهير العراقية خاصة الفئات العمرية الصغيرة الكبيرة في امالها وتطلعاتها الى الرفض والاصرار لمواصلة الثورة واسقاط نظام المحاصصة والتوافقية فيما بين الكتل اثلاث المتسلطة على رقاب الشعب ، اعلنت شعاراتها بكل ثقة وعزيمة وعريكة لا تلين ، هذه المرة اعطت الحركة الاحتجاجية دماءً وارواحاً شابة من اجل استرداد وطناً سرقته الاحزاب وخطفته اياد الفاسدين .
اختلفت الطروحات من طروحات مطلبية اصلاحية الى دعوات للتغيير ، تغيير نظام سياسي برمته عاث بالبلاد فساداً واسس شبكات من المافيات وفصائل مسلحة تدافع عن نظام واشخاص وليس عن العراق ، برزت في هذه الاحتجاجات روح تواقة الى الحرية مطالبة بأخذ حقوقها المغتصبة ، هناك شعور عند جميع المتظاهرين السلميين ، شعور الانتماء الى الوطن تاركين خلفهم الانتماءات الاخرى ، اشترك في التظاهرات الاحتجاجية جميع العراقيين خاصة الشباب اليافع الذي اندفع للدفاع عن وطنه وشعبه من عصابات السرقة ومافيات تهريب النفط ، هذه المشاركة الواسعة اتت من اصحاب عربات " التكتك " نراهم ينقلون الجرحى والمصابين باختناقات الغازات وينقلون المواد الغذائية وغيرها من الاعمال ، فهم في الصفوف الامامية مع اشقائهم المحتجين ، يعملون كالفريق الواحد تطوعياً بالرغم من تضحياتهم وخطفهم على ايدي قوات مجهولة الهوية ، الشعب الذي ينجب مثل هؤلاء الشجعان لا يمكن تهزمه قنابل الغاز المسيل ولا الطلق الحي ، نشعر بفخر واعتزاز لهذه الكواكب اللامعة في سماء بغداد وهم يطرزون اروع القصص في الصمود والوعي والتضحية ، يجمعهم العراق وحبه ولن يجمعهم حزب او تيار ، هذه الشريحة الواسعة يحملون هموم العراق ويذودون عنه بكل غال ونفيس ، انها المعجزة قد حدثت ، ابهرت العالم وهزت اركان التسلط وتجار الافيون ومهربي المخدرات .
تظاهرات 25 أكتوبر 2019 امتداد لتظاهرات 25 شباط 2011
تمدد ساسة المنطقة الخضراء في غيهم وجبروتهم حتى وصلوا الى عدم الاصغاء لمطالب المتظاهرين للأعوام السابقة ، فجاءت النازلة وحق عليهم عقاب الشعب بما كسبت ايديهم من جرائم سرقة المال العام وجرائم القتل ، كجريمة سبايكر وجريمة تسليم الموصل لداعش وسقوط ثلاث محافظات وهناك مئات من ملفات انتهاك حقوق الانسان عدا ملفات الفساد المالي والاداري .



#اسماعيل_جاسم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصابات -قاسم سليماني- وحمامات الدم في العراق
- من سلطة الائتلاف المؤقتة الى سلطة -القوة المميتة - للميليشيا ...
- حقيقة تظاهرات الشباب العراقي 1/10/2019
- رسالة الى اجيال قبل سقوط صدام
- الى قيادات الحشد الشعبي
- قناة البغدادية الفضائية محكمة شعبية على الهواء
- زيارة ترامب وضجيج التصريحات
- سقطت اوراق توت المتاجرين بالامام الحسين
- ميناء المحمرة 24/ 5 / 1982
- بنادق بلا زناد
- يوميات شاهد لم يرحل بعد / الجزء الثاني
- يوميات شاهد لم يرحل بعد
- ايهما يتحقق في العراق - بيضة الديك ام بيضة القبان -؟
- مقتدى الصدر لغز يصعب على البعض فهمه
- رداً على مقالة -نظرية سبتك تانك (Septic Tank ) والحل المنشود ...
- للمرة الرابعة يعودَ العراقيون على انتخاب الفاسدين والطائفيين
- ذاكرة شيوعي قديم في الاول من ايار
- لوحةٌ كُبرى
- مواسم الحجيج
- المرجعية الدينية في النجف - المجرب لا يجرب -


المزيد.....




- ماكرون يتصل ببوتين قريبا ويتفهم مخاوف روسيا
- -داعش- حاول اغتيال السفير الباكستاني في كابول
- بلاغ بخصوص انتهاء أجل تقديم طلبات الترشح لعضوية المكتب السيا ...
- المعارضة الموريتانية تنفي التحالف مع الرئيس السابق
- الطيران الإسرائيلي يقصف مواقع في قطاع غزة (فيديو)
- واشنطن: لا دليل على استعداد إيران لامتلاك أسلحة نووية
- السيدة الأولى النيجيرية تسحب دعواها ضد طالب شهّر بها بنشر صو ...
- إطلاق 5 صواريخ صوب مستوطنات غلاف غزة والطيران الحربي الإسرائ ...
- -داعش- يتبنى هجوما استهدف السفير الباكستاني في كابل
- الجزائر.. سجن أول وزير في عهد الرئيس تبون


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل جاسم - لا مدارس لا دوام حتى اسقاط النظام