أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آزاد أحمد علي - العلاقات المتشابكة بين الدول النفطية والفساد (1)














المزيد.....

العلاقات المتشابكة بين الدول النفطية والفساد (1)


آزاد أحمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6747 - 2020 / 11 / 29 - 23:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد مشكلة الفساد أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة، حتى باتت تتصدر أجندات وخطط تحسين الحوكمة وتطوير الديمقراطيات، فقد تفاقمت المسائل المرتبطة بالفساد في العالم المعاصر وتشعبت لدرجة باتت الدراسات ذات الصلة بالحوكمة وإدارة المجتمعات لا تتخوف من ربط ظاهرة الفساد المستفحلة مع أنظمة الحكم ذات الطابع الديمقراطي، بصرف النظر عن درجة انبثاق الحكم عن إرادة الناخبين، أو حقيقة مطابقة بنية هذه النظم للمعايير الديمقراطية، فأغلب الحكومات التي تدعي تبني الديمقراطية ـ على الرغم من الخلاف حول درجة تصنيفها ضمن منظومات الحكم الديمقراطي ـ تعاني من انتشار جراثيم الفساد في مفاصلها. علما أن تفشي الفساد بات أحد المعايير التي تضاف الى المقاييس التي تصنف درجة النقاء الديمقراطي لأنظمة الحكم، سواء من منظور الشفافية والحكم الرشيد، أو من زاوية ممارستها للفساد بمختلف أوجهه، فحتى الدول الرأسمالية الليبرالية، سواء الأوربية منها أو الأمريكية تقع في احابيل الفساد المعاصر، ويمارس العديد من القادة والساسة في العالم (الديمقراطي) عمليات فساد منظمة ذات أوجه مختلفة. لدرجة أن بات الفساد المالي والاداري جزءا عضويا من بنية أنظمة الحكم في العالم المعاصر، بل مناخا يتم اعادة انتاجه ونشره تحت عنوانين الديمقراطية والحكم المدني في أغلب الحالات. لكن في ظل هكذا ثقافة سياسية سائدة بات جزئية مستوى الفساد، أو درجته هي موضوع البحث والدراسة، إذ أن درجة فساد الحكم هو ما يلفت النظر في المقام الأول، فضلا عن الحروب الاعلامية التي توجيه عادة وسائل الاعلام بشكل محدد نحو المواضيع المشكوك في احتوائها على ملفات الفساد.
في المشهد العام للحكومات المعاصرة من الملاحظ اتساع دائرة الفساد عاما بعد آخر، لكن بعض الدول تنبذ ثقافتها في الأصل الفساد ولا تتقبل الفاسدين، لدرجة أن من يثبت عليه تهمة الفساد، أي ممارسته لعملية سوء استخدام السلطة وتوثق خروقات كبيرة في مساره المهني، يضطر للاختفاء والتواري عن الأنظار، أو ينتحر قبل إتخاذ حكم السجن والتغريم بحقه، كما حدث مرارا في اليابان وغيرها من الدول ذات الثقافة التي لا تتقبل الفساد في شرق آسيا. في حين يدرج الفساد السلطوي والاداري ضمن المكاسب التي يتم غض الطرف عنها بدرجات متفاوتة في البلدان النامية والعوالم الشرق أوسطية والافريقية. أما أكثر السلطات قابلية للفساد، فهي تلك التي لا تتمتع بأيديولوجيا واضحة، أو البعيدة عن منظومة الضوابط الديمقراطية، كالسلطات الضعيفة بمؤسساتها التشريعية والقضائية، أو تلك التي تتموضع في مرحلة (الانتقال الديمقراطي). لكن الغريب أن من بين هذه السلطات الأكثر قابلية للاصابة بأمراض الفساد، وممارسة لها، فهي تلك الدول المنتجة للنفط، هذا ما تبينه معظم الدراسات وتؤكده الوقائع والأحداث اليومية، فلأول مرة في التاريخ يتم الربط بين توفر مادة خام وثقافة سياسية مكتسبة في بعض البلدان، إلى جانب تأثير عملية انتاج وتسويق النفط بشكل مباشر وفاقع على نظام الحكم وأخلاقيات القيادات السياسية والادارية.



#آزاد_أحمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابداعات وعقد ليوناردو دافنشي
- الحاجة للخديعة والحنين للحماقات
- عبثية الحروب في رواية كهرمان
- غرق مدينة أم تدمير حضارة
- الشركات تضع يدها على عمارة الفقراء
- متى تستغني الجبال عن السلاح؟
- نحو رسم ملامح المدرسة المعمارية السورية
- دولة المجاز والجماجم ...من ماردين الى عفرين
- مقاربة جديدة لمسألة الهوية والخصوصية في العمارة السورية
- هل ولد الكتاب المقدس في بابل؟
- لماذا تنعطف أمريكا نحو اليسار؟
- الحرب الأمريكية الإيرانية المؤجلة
- بعد سبعين سنة من تأسيس الناتو: الثوابت والمتغيرات
- المطلوب نقد ومراجعة لدور الحركة الكوردية في سوريا
- لماذا حلف أردوغان يشكل العدو الأول لشعوب المنطقة؟
- منطقة آمنة في إقليم مشتعل، كيف؟!
- إئتلافيّون أم أنفاليّون جدد في عفرين؟
- غصن الزيتون أم شجرة الاستيطان؟
- قصة أول بيان تضامني مع حلبجة قبل 28 سنة
- سنجار من منظور ثقافي وكتراث انساني


المزيد.....




- عراقجي: لم نتلق ردا من السعودية ولا من الحوثيين على مبادرتنا ...
- The Atlantic: أحد أبناء ترامب يعارض الحرب على إيران
- بارديلا يتحدث عن نهاية سياسة ماكرون على خلفية الاحتجاجات
- انتشال جثمان سيدة من تحت أنقاض مبنى الإسكندرية المنهار والبح ...
- مصر.. القبض على سائحتين بالإسكندرية بشبهة تصوير ونشر مقاطع خ ...
- مصدر أمريكي: لدينا تقدم في محادثات أوسلو نحو تنسيق المواقف ب ...
- كالاس تتهم واشنطن بدفع أوكرانيا إلى الاستسلام لبوتين.. وتحذّ ...
- التنمية المحلية: البعد البيئي يقود مشروعات النقل وتقليل الان ...
- ضحايا مدنيون وإفشال هجمات حوثية بتعز.. إليك آخر التطورات الم ...
- ما شكل المواجهة المحتملة بين واشنطن وطهران؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آزاد أحمد علي - العلاقات المتشابكة بين الدول النفطية والفساد (1)