أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - الذبائحُ














المزيد.....

الذبائحُ


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 6746 - 2020 / 11 / 28 - 14:11
المحور: الادب والفن
    


فاطمة ناعـوت
في كوخٍ صغيرٍ
من الخشبْ
على مَقرُبة من غيمةٍ
وشجرة
...
تهربُ العاكفةُ
إلى الصلاةِ
صامتةً
عن الكلامِ
والحياة.

***

قلبُ الزهرةِ
مصدوعٌ
مغروسٌ في صخرةِِ الوحشة
والنبضُ
مرهونٌ بيدِ مهاجرٍ
يقولُ
إن الذبائحَ
هدايا الأرضِ
للسماء.

***

الخيميائيُّ
علَّمَ الحَيّةَ المُغْويةَ
إذا ما التفَّتْ بجذعها
حولَ كأسِ البُلّور
أن يصيرَ سُمُّها الزعافُ
شهدًا
وطِيبًا
ودواءً
يُبرئُ المجزومَ
والأبرصَ
والأكمه
...
ويداوي قلوبَ الحزيناتْ.

***

ثم أمرَها
أنْ تُحوّلَ النبيذَ في الكأسْ
إلى دمٍ قدسيّ
حتى تنجوَ البشريةُ
من خطايا الأجداد.

***

لابدّ
أن يُذبَحَ الطيرُ
فوق الشجرْ
حتى يصيرَ الدمُ
جداولَ
وبحورًا
في انتظارِ القطرةِ الشريفة
في آخر الزمان
...
تسقطُ
فوق عودِ الخشب
فيكونُ الدرسُ
قد اكتمل.

***

البنتُ
الزهرةُ
تخافُ مرأى الدمِ المسفوحِ
من أجسادِ العصافير
ذبائحَ مغدورةً
لا تقبلُها السماءُ!

***

تلتقطُ البنتُ المذبوحةُ
القطرَ
الأحمرَ
النازفَ من قلبِها
قبل أن يتجلَّطَ
فوق الرمالْ
ثم تدُسُّه
في عنقِ الهُدهدِ المنحورْ
فيهتفُ رسولُ الملك سُليمان:
الحُبُّ
لكْ
لكْ
يا صاحب الُملك
أيها الربُّ
الذي هَدْهَدَ قلبَ الصغيرة
فكفَّ عن الخوفِ
وأشاعَ الفرحْ.

***

يدٌ
في يدٍ
يذوبُ صقيعٌ
في دفءٍ
فتطيرُ رقائقُ الجليدِ
عصافيرَ ملونةً
تملأ السماءَ صدحًا
وتغريدا.

***



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أضواء -سوهو- … نبوءةُ مصرَ للنور
- أولُ لصٍّ … أولُ مفتاحٍ ... في التاريخ
- فاروق الجوهري …. مايسترو الخطوط والألوان
- شمعةٌ مصرية ضد البغضاء
- في الهالوين … يكبر الأطفال ويحبّون العالم
- معجزةُ الأسمرات …. مدينةُ الأميرات
- جانا نهار وقدر يدفع مهرها … ثلاثةُ متاحفَ مصرية
- عيد ميلاد -دولة الأوبرا- المصرية
- مهرجانُ الجونة … رسالةُ مصرَ للعالم
- دموع جمال الغيطاني … في باريس
- بانوراما السِّحر في سيرة حبّ بليغ
- هل أنت فقيرٌ حقًّا؟
- العتبة الجميلة … مازالت مخطوفة!
- اليوم العالمي للإبصار… هذا الرجل أحبّه!
- عظماءُ حرب أكتوبر المجيدة
- قبل أصالة … حاكموا سعاد محمد!
- أعداءُ مصرَ الخبثاء
- القيم واحترام الآخر… شكرًا يا ريّس!
- لمن نسيَ ما يفعله الرئيس السيسي!
- إن شالله ينجّيك يا ولدي… تقولُ مصرُ للرئيس


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - الذبائحُ