أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - 1أربعون الحصار














المزيد.....

1أربعون الحصار


محمد علاء الدين عبد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 1612 - 2006 / 7 / 15 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


(1)
هنا عبثاً بحثوا عبثاً
رتّبوا جثثاً بانتظامْ
وبالوا على دميةٍ للسلامْ
وقالوا: نريد قليلاً من العشبِ
حتى نواصلَ بعض الحياةْ
قليلاً من النورِ
كي نتأمّل بؤسَ الطغاةْ

(2)
ستشيّع امرأةٌ ضفائرها
وتحشرها بمخيالٍ جماعيٍّ
وتلعنُ أمّةً خرفت خرافتها
ونامت في المحالِ
وأنا سأعجز عن متابعة الوقوفِ أمام أهوالي
وسوف يشيبُ في دمه سؤالي

(3)
غُلب الطينُ
واستوحش الكائنُ
أين ربّك يا أيها الكوكبُ الآسنُ؟

(4)
ربما كان قصراً
ولكنّه لا يخبّىء إلاّ ضفادعَ
تزأر خلفَ العناكبِ وهي تحوك الزمنْ
ربّما قيل هذا وطنْ
فلمنْ
كلّ هذي الخيامْ...؟

(5)
سيقِلُّ الجمالُ على هذه الأرضِ
بعد تقيُّح جسم المخيّم
في الأضرحةْ
ستقلّ الصلاةُ
لتكتمل المذبحةْ

(6)
العدوّ يلغّم نهر الحليبْ
ويرشّ على الخبزِ نبع دمٍ
ويواصلُ نهبَ الأبدْ
غير أنّ هنا أحداً سيصافحه
خلف هذا الغموضِ المريبْ

(7)
سيموتُ على بعضِنا بعضُنا
ويهاجرُ من نفسه نبضُنا
وليكنْ...
كلّ هذا السؤالِ ستطرحه جثثاً أرضنا...

(8)
لم يلتفت جسدٌ إلى جسدٍ تفحّمَ
واكتفى بالقولِ
(يا غول الحضارةْ
الأرضُ عِرضٌ...)
ثم قهقه من ملوكٍ لوّثوا هذي العبارةَ
ثم كذّب نفسَه
وكوى بقاياه بسخريةٍ
وطقّ من المرارةْ

(9)
أيّ وصفٍ يليق بقطعان ساداتنا
إنّهم نثرُ هذي الحياةْ
ولهمْ معجمٌ لم يَدُرْ في ضمير اللغاتْ
ولهمْ اسمهم خارج الكائناتْ...

(10)
ببلاغةٍ سوقيّةٍ أكلوا بجثّتنا حلاوةْ
هل ظل عرشٌ أجربٌ
إلاّ وباض على فرائصه بيانا؟
هل ظلّ ماموثٌ ولم يفسقْ بجدّته
ولم يملأ من العفنِ الدّنانا؟

(11)
ونريد أن نلهو قليلاً قبل هذا الموتِ
أن تدنو فتاةٌ من سياجِ البيتِ
أن نصغي لثرثرة الندى
حتى يكون لدى الشهيد الوقت
كي يلقي تحيّته على الأولادِ
قبل دخولهم دارَ الصّدى
ونريد بضع دقائقٍ للصمتِ
حتى يستطيع القلبُ إغلاقَ المدى...

(12)
ولدٌ يبوحُ:
تعبتُ من حجرٍ
أريد أنام قرب منام جارتنا وألهو بالغمامْ.
بنتٌ تنوحُ:
مللتُ من تكفينِ عرساني
ومن تلميعِ صورتهم على الجدرانِ
هل من حقّ هذا النهدِ أن ينمو طبيعيّاً
وأن يبري بمغزله على ريش الحمامْ؟.
رحمٌ جريحٌ
ناشدتْ زوجاً جريحاً
أن يعاودَ رحلة الإخصاب
قبل هطولِ ثلج العقم في مهد السلامْ.
أرضٌ تصيحُ:
أليس من وردٍ وماءٍ؟
ارفعوا عني جنائزكم
فلي شغلٌ سوى جمع العظامْ...



#محمد_علاء_الدين_عبد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صهيل كنعاني
- أشهد أني أموت
- أجنحة تطير ولا تطير
- نامت الأنثى / سافرت
- كيف تصبح شاعرا مشهورا في ستة أيام
- العرب والنموذج الأمريكي
- وليد معماري
- زفة بحرية
- غموض غير متععمد
- عن واقعية ماركيز وسحره
- الشاعر نزيه أبو عفش والبحث عن الجمال المفقود
- ياسمين على جبين ياسين الحاج صالح
- محاولة لتصحيح المعنى تحت المطر
- مفتاح آخر على باب سردابها
- الشاعر موحشاً
- رقصة على أرض موحشة
- من آناء الليل والنهار
- قصائد تنقصها البداية
- بعض المختلف في شعر نزار قباني
- احتمالات بائدة


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - 1أربعون الحصار