أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - ياسمين على جبين ياسين الحاج صالح














المزيد.....

ياسمين على جبين ياسين الحاج صالح


محمد علاء الدين عبد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 1565 - 2006 / 5 / 29 - 09:16
المحور: الادب والفن
    


ياسين
والسجن الحزينْ
إني على كفيك أقرأ آيةً من ياسمينْ
فارفع نشيدكَ مثل نافذةٍ بقلب الليلِ
واسجد خلف أمّ الحالمينْ
ياسين
والحزنِ العتيق كأنه الصفصافُ في روح السجينْ
إني رأيتكَ في الضبابْ
قمرا جميلاً أنفقَ الظلماتِ في صحراء تدمرْ
الحزنُ يكبرْ
والأرضُ تكبرُ في يديكَ
إليكَ هذا القلبَ
رقّصهُ على صوتِ الحمامةِ وهي تعطيك الأمانَ
وأنت في زنزانةِ الشبهاتِ منفيّ
وتتلو سورة العطر المبينْ
ياسين
والوطنِ القتيلِ بأهله
خذ وردة المعنى الجميلة من يد الأطفالِ
واهجر سافلين وبائعين ومخبرينَ ممثلينْ
لكَ يا صدى الأجراس مروحةٌ صباح العيدِ
عيّد تحت داليةِ الأميرةِ
ضمّها بيديكَ
كم ضمّت يداكَ القيدَ
كمْ شمّت رؤاك الكوكبَ المسكين يمضي نحو هاوية
الطوائف والحروب الهامشية ؟؟؟
ضُمّ طفلاً كان يرقص في القصيدة
كاد ينسى الأبجديّة
ضمّ سيّدةَ الفصول اللؤلؤيةْ
لا تنسَ موعظةَ العبير مع الصباح:
الأرض أختكَ وحدها
والآخرون دماملٌ في جلدِ حزبٍ سوّست أخشابُه
خذْ باليمين كتابكَ الورديّ
حمّمْ كلّ عذراءٍ بينبوعٍ عتيقٍ
هذه مدنُ الظلامِ المرّ تكسر بابها القدسيّ
ترمي عن مفاتنها العناكبْ
وتضيء... يا أشهى مناراتٍ تنادمها الكواكب
عبر إيقاع السنينْ
ياسين
والقلب الجريحْ
خذ تينةً من سفحِ قلبي واسترحْ
ما زال يحكمنا الضريحْ
ما زال يحكمنا الضريحْ
أنا شاعرٌ تلفت أصابعهُ بحفر الوهمِ
بحثاً عن وترْ
أنا شارعٌ ضجرٌ من الخطواتِ يبحث عن ممرْ
فاعبر صديقي تحت قوسِ الروحِ
أنت مغرّدُ الأشباحِ في ليل الضجرْ
أنتَ امتلاءُ الجرّة الشقراءِ بالزيتِ المباركِ
في قرى سهرتْ على أعراسها الأولى...
وأنتَ حديقةٌ كبرتْ مقاعدها بجيلِ اليأس والعشاقِ
خذ معنى اليتامى البائسينْ
ياسين
واذهبْ في الكتابةِ رقصةً وحشيةً
واصلْ تفتّحَ وعيكَ الشفافِ مثل النبعِ
في عرس الإناث الساحراتْ
واصلْ معاقرة الحياةْ
لكَ في كؤوس الطيبينَ ثمالةٌ
لكَ في وسائدهم دموعٌ حيث كنتَ مع العصافير الأسيرةِ
تلعبون بساعةِ الطاغوتِ سراً أو علانيةً
لكَ الشعرُ النبيلُ يخضّ عرشَ الساقطينْ
أنتَ الذي جمّعتَ من أسطورةِ الأسلافِ نفسكْ
لا تشبهُ الماضي،
ولكن تنتقي من شعلة الأولمبِ شمسكْ
فاركض بعيداً عن حثالتهم
ودعهمْ واقفينَ على شفا عفنِ الجثثْ
هم – أنتَ تعرفهم وأكثر – ليس أكثرَ من جدثْ
فاحفر لنفسكَ طاقةً خضراءَ خلفَ الليلِ
وارفع نجمةَ القدحَ الجديدَ وأنتَ تنظرُ في الجبلْ
كنْ ظلّه – أو مثلَه
طفْ حوله – خذ شكله
وازرعْ عليه سندياناً أو... أقلّ
واركض بعيداً في صراخ الروح عاليةً
سيتبعكَ الجميلون الذين إذا أقاموا خيمةً في الحلم ؛
زارتهم دمشقُ جميلةً كخرافةٍ أخرى .../
أما أبصرتَ في المرآةِ (سوريا) اليتيمةَ حول عينيك
استدارت مثل خارطةٍ أتتْ من لحظة منسيةٍ...؟
خذها وهدهدها فتلك بلادنا من دون ريبٍ...
أخفِها عنهم بكمّ قميصكَ الحنّانِ
كم غطّاكَ في سجنٍ بنوها
شاركوكَ هواجسَ المعنى
وعكّاز الأملْ
كم جاعَ في الظلموتِ قلبكَ
كم تلهّى ظلّك الحيرانُ فوق الحائط الملعونِ
كم كنتمْ هناكَ مؤجّلينَ وواثقين من الأغاني
كم كنتَ تكتبُ في الهواء حكايةً وتزيدُ ...
حتى شهرزادُ تضاءلتْ في ليلكم
والشهريارُ اللصّ لم تغفلْ يداه عن السياطْ
يا رقصةَ اليأس الأخيرْ
يا فتنةَ الجسدِ الأسيرْ
يا وردة الصحراءِ في ذكرى الأساطير العجوزْ
ماذا يجوز ولا يجوزْ ؟
في حضرة الحرية الزرقاء كلّ العشق مسموحٌ
وفي عرس الخروج من الرمالِ
جميعُ أهل الأرض مدعوّون للصلواتِ
في محراب أنثى لا تحدّ سماؤها
في حضرةِ الجسدِ الضعيفِ
جميعُ أوتارِ الكمانِ تشدّ من أزرِ الحنينْ
ياسين
والجسد الأمينْ
تابع رحيلك في النقاءِ
لكَ هذه الحريةُ انتظرت سحابتها
ألستَ بدايةً أخرى لفصل الريحِ ؟
لا تسمعْ إلى ما ينبح الكلبُ الهزيلُ
فتلكَ آخر صيحة لهمُ...
ستمضي بالقوافلِ نحو شرقٍ أخضرٍ
يمشي عريساً مثل موكب ياسمينْ
(ياسينُ) اسمكَ أم نسيتَ (الميمَ) في ماءِ الجمالِ ؟
إذاً تريّثْ تحتَ ظلّ الياسمينْ
وانشر حكايتك الجديدةَ في منازلنا
ودمْ أعلى وأغلى
يا عاليَ الورد الأنيقِ!
هنا
هنا،
بالضبط في هذا المكانِ من المجرّةِ
سمّ باسمِ الفجرِ واتبعْ صوتكَ المسموع
حين تعودُ طفلا
العشبُ؛ حتى العشبُ أصبحَ من شذى قدميكَ فلاّ
ياسينُ... لولا أنهم في الكون؛ كان الكونُ أحلى...



#محمد_علاء_الدين_عبد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة لتصحيح المعنى تحت المطر
- مفتاح آخر على باب سردابها
- الشاعر موحشاً
- رقصة على أرض موحشة
- من آناء الليل والنهار
- قصائد تنقصها البداية
- بعض المختلف في شعر نزار قباني
- احتمالات بائدة
- ردا على عينيك
- قراءة في غابة برجها
- نثرٌ آخر للحب
- من جدل القلب
- من أجل استعادة بدوي الجبل
- المسرحي السوري وليد فاضل وشؤون مسرحية
- شهادة عابرة في شاعر ليس عابرا - تحية إلى مظفر النواب
- محمد الماغوط حصن النثر من بلاغة الشعر
- الحداثة الشعرية من أوهام التلقي إلى المستقبل
- تأبين شارع شجر الغوطة
- من محمد الماغوط إلى القصيدة الشفوية
- يوم من شعر أبد من وجود


المزيد.....




- الرباط تحتفل بمسارها -عاصمة عالمية للكتاب-
- رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية بالبرلمان الإ ...
- الرئيس السوري يعلق على جدل افتتاح صالة رياضية بسبب الغناء وا ...
- من الشيء إلى -اللاشيء-
- انسحاب 5 دول وأكثر من ألف فنان يطالبون بمقاطعة -يوروفيجن- اح ...
- سارة العبدلي.. فنانة سعوديّة توثّق تحوّلات المملكة بلغة فنيّ ...
- وداع حزين للصحفية آمال خليل: حين تغتال إسرائيل الرواية وناقل ...
- خارج حدود النص
- مهرجان اوفير يعلن عن عروضه المختارة
- فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون.. دراما مؤثرة على الشاشة و ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - ياسمين على جبين ياسين الحاج صالح