أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - الشاعر موحشاً














المزيد.....

الشاعر موحشاً


محمد علاء الدين عبد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 1557 - 2006 / 5 / 21 - 10:53
المحور: الادب والفن
    


يبدو إذاً أن الغريبَ هو الغريبُ
وحالَ من يهوي كجرّةِ مغربٍ سقطت
ولم تعثرْ على أرضٍ تسيلُ على مآذنها
فسالت في القصيدةْ
يبدو غروبي اعتياديّاً إذاً
ومن البساطةِ أن تكونَ ضفافُ قلبي
ملعباً للريح بعد رحيل ربّاتِ النشيدِ
لوحشة الجزُرِ البعيدةْ
سهلٌ إذاً نفيُ المغنّي عن كلام الفجرِ
سهلٌ قذفُه في أسفل الوادي
وشطبُ خياله من جنّةٍ لبست مصابيح اللغات لأجله
وازّيّنت أرضٌ له
لكنها لمّا رأت إغواءها يعلو
رمته خارجَ الأسوارِ مرتطماً بوحدته الوحيدةْ
أأنا الغريبُ؟
كم اخترعتُ لرحلةِ العشاقِ غاباتٍ
ومدّدْتُ النباتَ على أصابعهم
وأنزلتُ السّكينة في مضاجعهم
فلما استأنسوا سحبوا مزاميري بعيداً
غيّروا لونَ النوافذ والستائرَ والجهاتْ
حتى الصدى لم ينجُ من تزييفهم
لمّا وقفتُ منادياً وحدي بقايا الساحراتْ
أأنا الغريبُ؟
وقد أعدتُ لهم من الأفعى مخيّلةَ الخلودِ
سرقتُ من أوكارها عشبَ الحياةْ
أأنا الغريبُ؟
مآذنٌ قلّدتها بيديَّ
والأجراسُ قد علّقتها في برجِ ذاكرتي
لأدعو الضائعين إلى زفافِ الضائعاتْ
زيّنتُ أعناقاً بأشعاري
وأكتافاً بغيمي
والصدورُ: أدرتُ بين كرومها جدل العناقيد المقدّس...
فاكتستْ بضيائها الأقداحُ
واشتعلتْ خصور الراقصاتْ
لم أنسَ حتى أصغرَ العشّاق من شمع الصلاةْ
ووقفتُ أنتظر الهديّةَ في النهايةِ
فجأةً...
حمل الحضورُ ظلالهم
لم ينتبه أحدٌ إلى قدميهِ
كانت وردةُ الأشعارِ تبحثُ عن يدٍ بيضاء ترفعها
انحنيتُ ألمّ وردتيَ الحزينةَ
أو أعيدُ لها المساءَ المشتهى
فهويتُ بينَ جموعهم
ناديتُهم: لطفاً قفوا
وليبقَ منكم واحدٌ قربي
يحنّ على الكؤوسِ إذا انتشيتُ
فرغَ المكانُ من المكانْ
فرغَ الفضاءُ من النجومِ
فرغتُ
إلاّ من زمانٍ داخلي
مازالَ يبدأ كلما فيه انتهيتُ
1/5/1999



#محمد_علاء_الدين_عبد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رقصة على أرض موحشة
- من آناء الليل والنهار
- قصائد تنقصها البداية
- بعض المختلف في شعر نزار قباني
- احتمالات بائدة
- ردا على عينيك
- قراءة في غابة برجها
- نثرٌ آخر للحب
- من جدل القلب
- من أجل استعادة بدوي الجبل
- المسرحي السوري وليد فاضل وشؤون مسرحية
- شهادة عابرة في شاعر ليس عابرا - تحية إلى مظفر النواب
- محمد الماغوط حصن النثر من بلاغة الشعر
- الحداثة الشعرية من أوهام التلقي إلى المستقبل
- تأبين شارع شجر الغوطة
- من محمد الماغوط إلى القصيدة الشفوية
- يوم من شعر أبد من وجود
- دعوة للخلاص من جبهة الخلاص الخدامية
- بورتريه لغياب دمشق - إلى غادة السمان وخيري الذهبي
- قصيدة النثر بين أزمة المرجعية ومرجعية الأزمة


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - الشاعر موحشاً