أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - من آناء الليل والنهار














المزيد.....

من آناء الليل والنهار


محمد علاء الدين عبد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 1543 - 2006 / 5 / 7 - 12:19
المحور: الادب والفن
    


لأفتتح النهارَ بها
رميتُ تحيّتي للشمس فارتدّتْ يدي ذهبا
وبين أصابعي فاجأتُ صحو عيونها
طفلين يختصمان من تعبٍ
وينسجمانِ إن تعبا
وحينَ لبستُ معطفَ غيمةٍ عبرتْ
أصاب الماءُ ذاكرتي
وشعشع وردها ذهبا


لأفتتح النهارَ عليّ أن ألقي ذراعي
في طريقِ هوائها
وأنظّف العصفورَ من نعسٍ
وأملأ ريشه رغباتيَ الزرقاءَ
أشتقّ الفضاء له
أناديه ليحملني
يناديني لأحمله
وكلّ حديقةٍ يجتاز مدخلها تصير له
وكلّ سرادقٍ للعطر ترفعه يد الأنثى
يحلّقُ فوق قبّته ليدخله


لأفتتح النهارَ
أفاجىء المزمارَ في شفتي
يقلّدُ صوتَ عاشقةٍ تذيبُ النورَ خلف ثيابها
وتئنّ من حمْلِ الحرائق في حقيبتها
وتسهر في مخيّلةِ الخصوبةِ
تبصر القرآنَ في قنديل والدها
فتصنع آيةً خضراءَ
تحمي روحها من شرّ حاسدها
وتطرد من أصابعها غبار العالم السفليّ
ترسم هالتين من البياضِ الفذّ
في صدرٍ يضاعفُ من مواجدها
وينقل سرّ ماضيها إلى غدها


لأفتتح النهار يفيضُ بي قدح الأغاني
وأهدي زينةَ الفتياتِ زينةَ ما أعاني:
قصائدَ من جحيم الليلِ أصهرها
يحمْحِمُ في مراعيها حصاني
أزيّنه بسرجٍ يحمل الياقوتَ من أقصى مكانِ
ويحمل فيه أثمن لؤلؤٍ وزمرّدٍ
وبريقَ عقدٍ من جُمانِ
حصانُ الشعرِ يشردُ في كياني
يوسّع من منافيه
ويُرجع في قوافيه نهارَ حدائقٍ
ينساب من قدمِ الزمانِ
حصانُ الشعرِ سيّدتي خذيه
فأنتِ وجمره كم تحرقانِ


لأفتتح النهارَ إذاً
أكونُ شتاتَ قافلةٍ محمّلةٍ بتمر الشرقِ
أمضي في جموع الطالعين من الكآبة
ثم أحذو حذو سيدتي الصغيرة
أغلق الأبراج في رأسي
وأنزل نحو مشهدها على درجاتِ أسرارٍ
أراها في يد الأنوارِ
تلمع كالأساور
لا تقولُ ولا تقالُ
يداعبُ وجهها ملَكٌ
يقبّلُ رأسها فلَكٌ
وتسجد عند عتْبتها الظلالُ
هي امرأةٌ من الفقر النبيلِ تصوغ حكمتها
وتحمل رحمها من نسل "فاطمةٍ"
طفولاتٍ مخبّأةً يتوّجها الكمالُ
هي امرأةٌ مجسّدةٌ
ولكن كلما قاربتها انداحت دوائرَ
لا يجمّع شملَها إلا الجمالُ


لأفتتح النهارَ...
... أقول... أتعبني الخيالُ



#محمد_علاء_الدين_عبد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد تنقصها البداية
- بعض المختلف في شعر نزار قباني
- احتمالات بائدة
- ردا على عينيك
- قراءة في غابة برجها
- نثرٌ آخر للحب
- من جدل القلب
- من أجل استعادة بدوي الجبل
- المسرحي السوري وليد فاضل وشؤون مسرحية
- شهادة عابرة في شاعر ليس عابرا - تحية إلى مظفر النواب
- محمد الماغوط حصن النثر من بلاغة الشعر
- الحداثة الشعرية من أوهام التلقي إلى المستقبل
- تأبين شارع شجر الغوطة
- من محمد الماغوط إلى القصيدة الشفوية
- يوم من شعر أبد من وجود
- دعوة للخلاص من جبهة الخلاص الخدامية
- بورتريه لغياب دمشق - إلى غادة السمان وخيري الذهبي
- قصيدة النثر بين أزمة المرجعية ومرجعية الأزمة
- من نصوص الحب
- إشارات حول طفل القصيدة


المزيد.....




- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - من آناء الليل والنهار