أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الحصي - كيف يتحول الكاتب الى -لوبي-فاعل ؟!














المزيد.....

كيف يتحول الكاتب الى -لوبي-فاعل ؟!


فاطمة الحصي

الحوار المتمدن-العدد: 6738 - 2020 / 11 / 20 - 12:08
المحور: الادب والفن
    


لستُ قارئه لأحمد خالد توفيق ؛ لم أقرأه في الماضي ولا أمتلك الآن وقتا لقراءته مع الأسف.
أذكر أن أول مره سمعت به ولفت انتباهي حين كنتُ ذات سنه بمعرض الكتاب وتقابلتُ صدفة مع ابنة عمي الفنانه والأكاديميه د.فريده أحمد الحصي وتفاجئتُ بها وهى تجري نحو أحد الأركان التي ضموا فيها كتاباته وهى فرحةً للغايه معبره عن امتنانها لوجود هذا الركن وشرحت لي كيف أنها تعشق هذا الرجل وكيف أن تأثيره كبيرا على شخصيتها وتكوينها .
الحق أنني حينذاك أصابتني الدهشه ، فقد كنتُ أظن أن سلسلة ما وراء الطبيعه التي أراها في بيوت أصدقائي ممن لديهم أولاد هى قصص للأطفال مثل رجل المستحيل والشياطين ال13،ولتقتي في ذائقة بنت عمي ومعرفتي لثقافتها العميقه استغربت وأظن أن تصوري حول هذا الكاتب قد بدأ يتغير منذ تلك اللحظه ولكني مع الأسف لم أقرأ له لانشغالاتي في قراءات أخرى .
إن ما صنعه أحمد خالد توفيق استحوذ على بعض من تأملاتي الفكريه اليوميه وخرجت منها بالآتي:
• وصل الرجل إلى مكانه في قلوب محبيه لم يصل إليها أهم الكُتَاب في العاصمه المصريه ، مما جعله عُرضه لحسدهم وكراهيتهم.
• ذاع صيته على الرغم من استمرار حياته بطنطا التي لم يخرج منها إلا لكي يعود إليها.وهو ما يُعتبر ردا على كل من يعتبر الإقامة بالمحافظات عائق عن الوصول إلى الشهره أو التميز أو الابداع بشكل عام على اعتبار أن المحافظات لا يهتم بها أحد ثقافيا.
• كًون هذا الرجل قاعده من القراء الشبان الذين أصبحوا اليوم يمثلون (لوبي)للدفاع عنه في كل مكان بل واستطاعوا إحياء ذكراه عبر مسلسل ذاع صيته في الآونه الأخيره .
استوقفني حديث مخرج المسلسل عمرو سلامه وبطله سامي أمين حول هذا الكاتب فلقد كان الحديث حديث محبِ عن محبوبه؛ وحديث يستعيد كلا منهما فيه ذكرياته بكل مشاعر الحنين كما يتذكر الأبناء آبائهم ؛ والحق أنني أحترمتهم في حديثهم عنه ، فهو حديث يحمل كل معاني الحب والإمتنان لشخص هذا الكاتب الذي أثر فيهما وجعل عقولهما تتفتح على أفكار لم يجداها عند غيره فلقد كان فيما فهمت يقدم خلطه سحريه مكونه من الأفكار الانسانيه المعجونه بأفكار علميه محاطه باقات من الرعب والتشويق. قام أحمد خالد توفيق دور العراب أو المرشد أو الدليل لفئه من الفتيان والفتيات ممن فقدوا البوصله واحتاجوا الى من يخبرهم بأنه من الممكن أن يكون في نهاية الطريق شعلة نور .كان أبا لمن مات أاه أو سافر أو أختفى متخليا عن دوره ! احتواهم فأحتووه ونصروه بعد مماته !
يعلمنا أحمد خالد توفيق أن نتفاني في أداء ما نحب ونتتبع شغفنا الداخلي والحقيقي ؛ يعلمنا أن الصدق والإخلاص والعمل الجاد بلا هدف مادي هو ما سيجعل الكاتب الحقيقي حيا لا يموت .
أخيرا الحق أنه لو لم يفعل أحمد خالد توفيق سوى أنه جعل شباب جيل الثمانينات في سنهم المبكر يقرأون فهذا يُحسب له.
ألا يكفي الكاتب أن يغير من طريقة تفكير وذهنية قارئ؟
ألا يكفي الكاتب أن يؤثر ولو في قارئ واحد فيظل يذكره ويمتن له طوال حياته ؟!
أليس هذا شيئا جديرا بأن تتباهى به نحن الكُتَاب ؛ نحن مًن لا نحصد أموالا مما نكتب..
أيبخل علينا البعض بترك بصماتنا على نفرُ من القراء؟! وهو نذرُ يسير في مقابل من يحصدون الجوائز والدنانير والدولارات!
أتركوا الرجل ينعم في خلوده بقرائه وولاءهم له ؛ إنه رجل لم يسع لشئ وانما اجتهد وأخلص فكان له من الشهره والسطوه لدى قراءه ما يحسده عليه أصحاب الأساور الماسيه والبيوت ذات الأسقف القرمديه.
دعوه ينعم في جنته كما اختارها له الله .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول مشروع عبد الجواد يس الفكري
- الجيره الإنسانيه وفيروس كورونا
- حول الإنتحار
- حادث نيوزلاندا وتغييب العقل
- شكر واجب الى المترجم هاشم صالح
- فيروس الحريم عند المرنيسي
- حول اعادة انتاج اوضاع المرأة العربية
- أمي وقُبلة الموت ..
- كلام في الرومانسية
- قراءة فى كتاب القرآن بين السماء والأرض لمحمود حسين
- المقاومة الثقافية عند محمد أركون
- أض الخوف
- الدوغمائية فى حياتنا اليومية
- الاعلام بين الهدم والبناء
- المزاودة المحاكاتية ..والأرثوذكسية فى مجتمعاتنا العربية
- أزمة مثقف
- تجديد الخطاب الدينى بين محمد أركون واسلام البحيرى
- المصرى حسن حنفى بعيون اللبنانى على حرب ...!
- قراءة لقضية اسلام البحيرى الاعلامية فى ضوء فكر محمد آركون
- التنمية البشريه بالمرحلة الابتدائية.....


المزيد.....




- الرئيس الجزائري: محاربة الفساد وضمان الشفافية ونشر ثقافة الم ...
- فيلم وثائقي: مكالمات ورسائل بريتني سبيرز كانت مراقبة خلال فت ...
- فنان أردني يرد على أنباء تعرضه للضرب من أبناء جورج وسوف
- تشارلي تشابلن وغاندي.. شاهد- عراقي يحوّل الحديد إلى لوحات فن ...
- وفاة الممثل مايكل ك. وليامز ناجمة عن “جرعة زائدة عرضية”
- منة شلبي أول ممثلة مصرية وعربية مرشحة لجائزة -إيمي- الأمريكي ...
- انطلاق الاجتماعات الفنية لإعداد إستراتيجية فلسطينية للقضاء ع ...
- -الحمض النووي- يقود إلى مشتبه به في سرقة لوحة للفنان العالمي ...
- موظف سابق في حراسة بريتني سبيرز يتحدث عن تفاصيل مراقبته لها ...
- “شبيبة فتح” تتعهد بترجمة خطاب الرئيس عبر تصليب عود المقاومة ...


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الحصي - كيف يتحول الكاتب الى -لوبي-فاعل ؟!