أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة الحصي - المزاودة المحاكاتية ..والأرثوذكسية فى مجتمعاتنا العربية














المزيد.....

المزاودة المحاكاتية ..والأرثوذكسية فى مجتمعاتنا العربية


فاطمة الحصي

الحوار المتمدن-العدد: 5130 - 2016 / 4 / 11 - 18:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ألادونا ألا تريا....مين يزود ؟!!!

أنا أفتى بإباحة شرب بول الإبل .

اما أنا فأفتى بعدم جواز تهنئة المسيحيين باعيادهم

وذاك يهدد من يحتف بعيد الأم فهو كافر..

فى حين إنبرى آخر بقوله بأن السجائر لا تفطر الصائم ...

وهذا يبيح النظر إلى وجه الخطيبة ،وذاك يحرمه محذرا من مغبة فعل ذلك ..!

ذاك يطالب بالاتيكيت الإسلامى، فى معاملة المرأة وآخر ينادى بقطع رقبتها ودفنها حية ..

هذا يبيح النقاب ،وذاك يجرمه

هذا يساوى شهادة المرأة بالرجل ،وذاك مناديا بأن شهادة إمرأتين تساوى شهادة رجل واحد ..إلخ إلخ...



وهكذا نمارس نحن العر ب المزاودة المحاكاتية دون ان ندرى ..

غافلين انها إحدى الوسائل الفعالة لكسب جماهير المؤمنين ،وقد استخدمها من قبلُ العباسيين ضد الأمويين ،وكذلك الفاطميين ضد العباسيين ..

شرحها أركون فى أحد كتبه "من الإجتهاد إلى نقد العقل الإسلامى "حيث يرى أن علماء الدين الرسميين وقعوا فى حالة مزاودة مع الحركات الإسلامية المتطرفة التى تريد أن تسحب الشرعية الدينية منهم عن طريق المزيد من المزاودة على تطبيق الشريعة الإسلامية ،وكلما ظهرت حركات متطرفة فى مكان ما ،شهدنا ظهور حركة أكثر تطرفاًمنها بعد فترة ،لكى تزاود عليها إسلامياً وتتهمها بالتراخى عن المطالبة "بتطبيق الإسلام"والتساهل مع الدولة والنظام القائم ..

هكذا يشرح أركون فكرته عن المزاودة المحاكاتية وهى فكرة لم يتحدث عنها أحد من قبل ،وظرا لخطورتها على مجتمعاتنا العربية لابد من دراستها والتوقف أمامها ،ومن السهل وضع أيدينا على نماذج عديدة فى مجتمعاتنا العربية ينطبق عليها الحديث الذى ساقه أركون فى تلك النقطة،وهو ما ينطبق حرفيا على ما أسماها الغرب ب"القاعدة "وومارساتها العدوانية والمتطرفة والتىجعلت الجميع يشير بالبنان إلى علاقة الإسلام بالإرهاب وربطته به الى ما لا نهاية ،وبعد القاعدة هانحن نواجه محرك أكثر شراسة إتخذت من قطع الرؤوس وذبح البشر طريقاص للأعلان عن نفسها وربط الدين الإسلامى أكثر وأكثر بالإرهاب فى المخيال العالمى هذا من ناحية .

كذلك الحال نجده فى ممارساتنا اليومية ،ونلحظه بطريقة قد تكون فجة ،خاصة بعد أحداث الربيع العربى ،ونلاحظها فى معظم الدول العربية ، فى حياتنا اليومية ،ممارسات إجتماعية نواجهها بشكل يوم ،وخير مثل ما يحدث الان على صفحات الفيسبوك من تباه بالوطنية والتعصب ،وإتهام الاخر أيا كان بالخيانة والتشكيك فى إنتماءه الوطنى أو الدينى غلى آخر تلك الإتهامات التى لاتنتهى ،وهكذا نمارس فى حياتنا اليومية أيضا المزاودة المحاكاتية بلا تردد لا لشئ إلا لإثبات خطأ الآخر ،وإثبات صحة موقفنا ،فإذا ما تأملت مجتمعاتنا العربية كلها سوف تجد أننا جميعاً نعانى من تلك المشكلة ،كل فرد يعتقد بصواب رأئه دون غيره ،وقلبنا المقولة التى قالها يوما ذاك الفيلسوف :"رأئي صواب يحتمل الخطأ،ورأيك خطأ يحتمل الصواب "،فأصبحت والحالة هذة رأئى صواب لا يحتمل الخطأ ،ورأيك خطأ لايحتمل الصواب "!!! ،وأصبح من يتفق معى فى الرأى هو الصديق ،فى حين من يختلف معى فى الرأى هو ألد الأعداء ،هكذا بلا أدنى مراجعة ،وبلا ذرة حياء !وبدون الإنتباه إلى المصلحة العامة للوطن ،او حتى المصلحة الجماعية لأفراد المجتمع معا ،وبتنا نمارس "الأرثوذكسية "،دون أن نفكر أو نتوقف لبرهة لكى نجيب عن السؤال :"ثم ..ماذا بعد ؟"..

**************

باحثة أكاديمية -مصر






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة مثقف
- تجديد الخطاب الدينى بين محمد أركون واسلام البحيرى
- المصرى حسن حنفى بعيون اللبنانى على حرب ...!
- قراءة لقضية اسلام البحيرى الاعلامية فى ضوء فكر محمد آركون
- التنمية البشريه بالمرحلة الابتدائية.....
- فى ذكراه نتساءل : هل تعمد الغرب تجاهل فكر محمد اركون ؟!
- الطريق الى الثورة يبدأ بالتفلسف
- التعليم وقضاياه فى دستور مصر 2014


المزيد.....




- الإطار التنسيقي للقوى الشيعية العراقية يعلن رفضه الكامل لنتا ...
- شؤون الحرمين تزيل ملصقات التباعد من المسجد الحرام وتغير الهو ...
- بالفيديو.. إزالة علامات التباعد الاجتماعي في المسجد الحرام ف ...
- لاشيت يؤكد أنه يتحمّل مسؤولية أسوأ نتيجة للحزب المسيحي الديم ...
- لاشيت يؤكد أنه يتحمّل مسؤولية أسوأ نتيجة للحزب المسيحي الديم ...
- مقتل شخصين هندوسيين مع تواصل الاضطرابات الدينية في بنغلادش
- غالبية المضامين المتعلقة بالإسلام في فرنسا متطرفة
- عبداللهيان: نمو -داعش- والجماعات التكفيرية الاخرى في افغانست ...
- الداخلية الفرنسية: -غالبية- المضامين المتعلقة بالإسلام على ا ...
- أردوغان لميركل: الأتراك يعانون في أوروبا من العنصرية ومعاداة ...


المزيد.....

- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة الحصي - المزاودة المحاكاتية ..والأرثوذكسية فى مجتمعاتنا العربية