أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فاطمة الحصي - شكر واجب الى المترجم هاشم صالح














المزيد.....

شكر واجب الى المترجم هاشم صالح


فاطمة الحصي

الحوار المتمدن-العدد: 6000 - 2018 / 9 / 21 - 06:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


شكر واجب الى المترجم هاشم صالح

حول ترجمات كتب أركون إلى العربية

د.فاطمة الحصي

على الرغم من أن أركون لجأ إلى عدد ليس قليل من المترجمين لكتاباته مثل عادل العوا وجمال شحيد ومحمود عزب، إلا أن كتبه ارتبطت ارتباطا قويا باسم المفكر السورى هاشم صالح، الذى كان طالبا للدكتوراه بجامعة السوربون تحت إشراف أستاذه د.محمد أركون، ولذلك نجد أن الغالبية العظمى من كتابات أركون ترجمها من الفرنسية إلى العربية المفكر السورى هاشم صالح.

" إنّ ما بذله هاشم صالح في نقل فكر أركون وتعريب مصطلحاته في غاية الأهمية،  ذلك أنّ مثل هذا العمل يحتاج إلى التفرّغ والإلمام الدقيق بفكر الرجل من جهة،  وتبيّن مسارات التشكل الدلالي للمصطلحات في اللغة المترجم عنها واللغة المُترجم إليها،  "([1])

وقد عبّر المترجم في أكثر من موضع عن كم الجهد والتعب الذى يبذله للوصول إلى تعريب جيد للمصطلحات التى يستخدمها محمد أركون فى كتاباته حتى تصير جزء لا يتجزأ من نسيج التراث والمعلوم لدي القارئ وقد بذل هاشم صالح مجهودا كبيرا فى نقل فكر أركون وتعريب مصطلحاته.([2])

وقد قدم أركون نفسه شكر خاص للمترجم الأساسى لكتبه د. هاشم صالح الذى ترجم كتاباته إلى اللغة العربية، واصفاً إياه "بالصديق والزميل"، شاكلاً جهده في نقل أعماله إلى الفكر العربى المعاصر، واجتهاده وجهده بالتعليقات والشروحات لتقريب المفهومات الخاصة لإفهام القراء([3]).

كما وصفه في موضع آخر بكونه (رفيقى في الاجتهاد والصبر الجميل) ([4]). وهو ما يعكس الألفة والتوافق الذى كان بينهما في هذا العمل.

ومن المهم لفت الانتباه إلى كون المترجم فى هذه الحالة  لم يكتف بالترجمة ولكنه توغل إلى شرح وإيضاح بعض ما قد ينغلق على القارئ،  وذلك بطريقه مبسطه وسهله، وهو ما يدفع البعض إلى التساؤل حول مدى التماهى الذى حدث فيما بين فكر أركون وفكر هاشم صالح (مترجمه)، وحول مدى تأثر المترجم (هاشم صالح)بفكر أركون !

والحقيقة أن هاشم صالح –حسبما أظن –قد تأثر وآمن بفكر أركون إلى الحد الذى جعله يردد أفكار محمد أركون بمنتهى الإيمان والثقة، وظل وفيا له حتى بعد مماته،  وهو ما ننحنى له احتراما ومازال يدافع عنه حتى هذا اللحظة.

ومن الممكن القول أنه لولا هاشم صالح وترجماته المهمة لفكر أركون لصار أركون نسياً منسياً فى العالم العربى، وهانحن نرى كيف يزداد عدد الباحثين العرب المهتمين بفكر أركون يوماً بعد يوم.يرى البعض أن إذا كان أركون قد مثّل الوساطة بين الثقافتين العربية -الإسلامية و الثقافة الغربية فإن هاشم صالح يمثل هو الآخر الوساطة بين أركون والقارئ العربى، ولولا العمل الذى أنجزه هاشم صالح لما عُرف أركون وانتشر فكره فى الساحة العربية "([5]).

يقول هاشم صالح:"كانت نقطة إنطلاقى الأولى هى أعمال محمد أركون فى مجال الفكر الإسلامى..فعندما ابتدأت بترجمة محمد أركون واجهتنى عدة صعوبات ليس أقلها كيف يمكن نفل مصطلحات العلوم الإنسانية الحديثة كعلم الاجتماع والتاريخ والأنتربولوجيا والألسنيات والسيميائيات والإبستمولوجيا وعلم الأديان المقارن وعلم اجتماع الأديان والفلسفة..إلى ساحة اللغة العربية"([6]). ويؤمن المترجم هاشم صالح بأن لقاءه بالمفكر الجزائرى محمد أركون قد أثر فى فكره وشخصه،  معبرا عن كونه مر بنفس تجربة أركون الحائرة حيث انتمى كلاهما إلى تراثين هما التراث العربى -الإسلامى ([7]) وقد رأى هاشم صالح أن ترجمته لكتابات أركون جعلته يقدر على الدخول إلى أجواء العلوم الإنسانية الحديثة بالإضافة إلى  تعرفه على منهجيات وأدوات ومفاهيم علمية تنتمى إلى كافة المجالات،  والتعرف عليها من خلال تطبيقها على التراث العربى واللغة العربية والدين الإسلامى، بالإضافة إلى اكتشاف حجم التعديلات التى يجريها عليها أركون لكى تتأقلم مع تراث غير التراث الأوروبى يقول هاشم صالح:"اجبرتنى ترجمة أركون على السياحة فى مختلف العلوم الإنسانية والاجتماعية " ([8]).

وبذلك تكون للاستفادة متبادلة من أركون الذى استفاد ترجمه متميزة سهلت وصول فكره إلى العالم العربى، واستفاد هاشم صالح بالتغلغل داخل الفكر الغربى والتعمق فيه وفهمه.

واليوم اذ ينتشر فكر أركون ومريديه والباحثين المهتمين بدراسته في العالم العربي فإن الفضل في ذلك يعود الى ترجمات هاشم صالح التي وفق فيها بإشراف مباشر من أستاذه أركون ، علينا أن ننحني احتراما لهذا الرجل ونقدم له  جميع انواع التقدير والامتنان

المراجع:

([1]) http://www.mominoun.com- محمد إدريس (أغسطس 2015): قراءة فى كتاب اين هو الفكر الإسلامى المعاصر.

([2]) محمد أركون (1993):اين هو الفكر الإسلامى المعاصر، مرجع سابق،  ص 15

([3]) محمد أركون (1998): قضايا في نقد العقل الدينى، مرجع سابق، ص 10.

([4]) محمد أركون (1993): أين هو الفكر الإسلامى المعاصر، ص XIII.

([5]) Hwamsh.net فارح مسرحى (2016)،  حوار مع هاشم صالح.

([6]) محمد أركون (1993):أين هو الفكر الإسلامى المعاصر، مرجع سابق،  ص2.

([7]) المرجع السابق،  ص3.

([8])  محمد أركون (1991)أين هو الفكر الإسلامى المعاصر،  مرجع سابق.

**********************

*كاتبة ورئيس تحرير مجلة هوامش ثقافات معاصرة /مصر 



#فاطمة_الحصي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيروس الحريم عند المرنيسي
- حول اعادة انتاج اوضاع المرأة العربية
- أمي وقُبلة الموت ..
- كلام في الرومانسية
- قراءة فى كتاب القرآن بين السماء والأرض لمحمود حسين
- المقاومة الثقافية عند محمد أركون
- أض الخوف
- الدوغمائية فى حياتنا اليومية
- الاعلام بين الهدم والبناء
- المزاودة المحاكاتية ..والأرثوذكسية فى مجتمعاتنا العربية
- أزمة مثقف
- تجديد الخطاب الدينى بين محمد أركون واسلام البحيرى
- المصرى حسن حنفى بعيون اللبنانى على حرب ...!
- قراءة لقضية اسلام البحيرى الاعلامية فى ضوء فكر محمد آركون
- التنمية البشريه بالمرحلة الابتدائية.....
- فى ذكراه نتساءل : هل تعمد الغرب تجاهل فكر محمد اركون ؟!
- الطريق الى الثورة يبدأ بالتفلسف
- التعليم وقضاياه فى دستور مصر 2014


المزيد.....




- رأي.. بشار جرار يكتب عن ثالث قمم بايدن-عبدالله الثاني: الاشت ...
- ربما هي أصغر مركبة طيران.. شاهد كيف يمكن أن تجعل هذه الدراجة ...
- حلم عشاق الطيران.. كيف تمكن أشخاص من تحويل طائرات إلى منزل د ...
- بـ4 ساعات فقط.. بنت هذه الشركة منزلًا في لاس فيغاس
- رأي.. بشار جرار يكتب عن ثالث قمم بايدن-عبدالله الثاني: الاشت ...
- وسائل إعلام ألمانية تكشف مشاكل برلين مع إمداد الدبابات الألم ...
- نائب وزير الدفاع الروسي يتفقد الخطوط الأمامية على الجبهة (في ...
- العثور على جثث ثمانية مهاجرين وإنقاذ 40 آخرين على متن زورق ق ...
- كيف لعب جهاز المخابرات -موساد- دورا في إبقاء العلاقات بين إس ...
- ما مدى صحة مزاعم اختطاف الأطفال المسلمين في السويد؟ ستوكهولم ...


المزيد.....

- وجهات نظر في نظريات علم الاجتماع المعاصر (دراسة تحليلية - نق ... / حسام الدين فياض
- درس في الإلحاد 3 - الوجود ووهم المُوجد / سامى لبيب
- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فاطمة الحصي - شكر واجب الى المترجم هاشم صالح