أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلبير الأشقر - مكالمة سرّية خطيرة بين ترامب والسيسي














المزيد.....

مكالمة سرّية خطيرة بين ترامب والسيسي


جلبير الأشقر
(Gilbert Achcar)


الحوار المتمدن-العدد: 6729 - 2020 / 11 / 11 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ننفرد في نشر نص المكالمة التي جرت يوم الأحد الماضي بين الرئيس الأمريكي رونالد ترامب والرئيس المصري عبد المفتاح السيسي في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت واشنطن، الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة، وقد وصلنا التسجيل المسرّب من مصدر موثوق وتحققنا من أنه غير مزوّر (تنبيه قانوني: أي شبه بأسماء أناس أحياء هو محض صدفة).
ترامب: مساء الخير عبد المفتاح، كيفك؟
السيسي: صباح الورد والياسمين سيادة الرئيس، نوّرتنا، ازّي سيادتك؟
ترامب: أنت كما تعلم دكتاتوري المفضّل، فرأيت أن أستشيرك بقضية ملحّة.
السيسي: اُؤمرنا سيادتك.
ترامب: لا بدّ أنك تابعت المسخرة الانتخابية التي جرت عندنا في الولايات المتحدة. قلتُ منذ البداية إنني لن أقبل بنتيجة الانتخابات سوى لو فزتُ بها، أما وقد فاز خصمي فلا بدّ أن تكون مزوّرة.
السيسي: بالتأكيد، يا سيادة الرئيس، أي نتيجة تقلّ عن 95 بالمئة لصالح سيادتك لا بدّ أنها مزوّرة. أنا حصلت على تأييد مئة بالمئة من الناخبين في الانتخابات عندنا في مصر قبل سنتين.
ترامب: غريب. سألت مارك بومبيو وقال لي إنك حصلت على 97.08 بالمئة فقط… هل يُعقل أن يُخطئ مارك إلى هذا الحدّ وهو كان لا يزال يرأس السي آي إي (وكالة الاستخبارات المركزية) عندما جرت الانتخابات عندكم؟
السيسي: بالتأكيد لا، يا سيادة الرئيس، لكن بومبيو قصد بالتأكيد نسبة 2.92 بالمئة من الأصوات التي حصل عليها مصطفى موسى مصطفى، وهو أحد أشدّ أنصاري حماساً، فالنتيجة هي إذاً أن مئة بالمئة من الناخبين أيّدوني.
ترامب: جميل جداً. لكن مارك أخبرني أن صدّام حسين كان يحصل على مئة بالمئة من الأصوات بشكل صافٍ.
السيسي: سيادة الرئيس، هذا لأن الأمور في العراق كانت عكس ما يحصل عندكم. قرأت تغريدة لسيادتك تقول إن الأموات أدلوا بأصواتهم لمنافس سيادتك. في العراق كان مصير من لا يصوّت للرئيس الإعدام الفوري بحيث يُحال إلى الأموات وتكون النتيجة أن مئة بالمئة من الأحياء صوّتوا للرئيس. بسّ هذه الطريقة في الدكتاتورية وحشه قوي، ونحن ديمقراطيون، مش كده؟ فعندنا في مصر، من يتجرأ على المعارضة يُزجّ به في السجن قبل الانتخابات، فلا يبقى سوى المؤيدين في الميدان. ولشدّة حرصنا على الديمقراطية، كلّفنا أحد أنصاري بالترشّح إلى جانبي (وليس ضدّي، أعوذ بالله) ورشينا بعض المساكين كي يدلوا بأصواتهم له صوناً للديمقراطية.
ترامب: هايل حقاً! يا ليت كنت أستطيع أن أفعل مثلك، لكن عندنا معارضين كثرا، حتى ولو كانوا أقلية إذ إن أغلبية الأصوات الصالحة الشرعية تؤيدني بلا شك.
السيسي: سيادتك تقصد أن المعارضة هي التي تزوّر الانتخابات عندكم؟ هذا عجيب قوي.
ترامب: يِس عزيزي، فالديمقراطية عندنا مريضة حقاً، لذا رأيت أن أستشيرك بالحلّ.
السيسي: سيادة الرئيس، الحلّ في مثل هذه الشروط معهود في منطقتنا: إذا حاولت المعارضة أن تفوز بالانتخابات، وهذا لا يمكن أن يكون سوى بالمؤامرة طبعاً، فإننا نعيد وضع الديمقراطية على الصراط المستقيم بواسطة القوات المسلّحة. هذا ما يُطلق عليه بعض المثقفين من أصدقائنا تسمية «الانقلاب الديمقراطي».
ترامب: هايل! لكن عندنا عقبات هي مخلّفات مزعجة من النظام القديم تعيق تحقيق غايتي في «جعل أمريكا عظمى من جديد». فحتى وزير الدفاع عندي، مايك إسبر، وهو متأصل من عندكم أخبرني أن جدّه كان لبناني الأصل، رفض استخدام الجيش في قمع المتظاهرين ضد العنصرية متحججاً بقانون سخيف يعود إلى عام 1878 يحظر استخدام القوات المسلّحة الفدرالية في شؤون السياسة الداخلية. ولم يقتنع حتى من وليام برّي، الذي عيّنته نائباً عاماً لأنه رجل قانون عظيم على استعداد دائم لتفسير القانون كما أشتهي. فبقي متعنتاً بالرغم من أن وليام شرح له كيف أن الحالة تستدعي العمل بقانون آخر يعود إلى عام 1807 ويُجيز استخدام القوات الفدرالية في قمع الانتفاضة على الحكم. بل طمأنه أيضاً إلى أن سلطة القانون باتت لصالحنا بالكامل بعد أن تمكّنا من حشو المحكمة العليا بأصدقائنا.
السيسي: هذا الإسبر عبيط، يا سيادة الرئيس. تخلّص منه وعيّن من لا يعوق رغبتك في استخدام الجيش صوناً للديمقراطية الحقيقية.
ترامب: نصيحة رائعة، عزيزي عبد المفتاح! لقد أدركت أنك رجل حكمة عندما قلت عنك إنك دكتاتوري المفضّل. ألف شكر وإلى اللقاء.
السيسي: إلى اللقاء سيادة الرئيس.
(بعد ساعتين من هذه المكالمة، أعلن الرئيس رونالد ترامب، في تغريدة بالطبع، إقالة مايك إسبر من وزارة الدفاع وتعيين أحد أتباعه الطيّعين محلّه).






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين الحضاريون في صدام الهمجيات الجاري؟
- هل الرسوم أخطر ما يتعرّض له المسلمون؟
- فرنسا… من شفرة السِكّين إلى شفير الهاوية
- أردوغان وإفلاس العثمانية الجديدة
- غباء العنجهيّة الذكوريّة… لاسيما الجبان منها
- ماذا تبقّى من جمال عبد الناصر بعد نصف قرن؟
- السودان: قذارة الابتزاز الأمريكي وحقارة الرضوخ له
- من المأساة إلى المسخرة: حول حفل التوقيع في البيت الأبيض
- بن سلمان في الميزان: هل ينتهي تولّيه العهد قبل العهد؟
- فرنسا ووهم الاستعمار المستدام
- نتنياهو وبن زايد يشاركان في حملة ترامب مرة ثانية
- «حزب الله» من التحرير إلى الطغيان
- «كلّن يعني كلّن»!
- الاستبداد وتلفيق التهم: عمر الراضي نموذجاً
- إجماع سعودي إيراني على حساب المسلمين!
- مأساة لبنان والوطنية الحقّة
- تحية للعالمات المشاركات في مشروع «الأمل»
- الجدوى من العدوى: عن دلالة الخيال الكارثي
- الموقف الوطني المصري السليم من ليبيا
- شهادة بولتون عن ترامب وبوتين وسوريا


المزيد.....




- عمرو أديب: حسين يعقوب لم يقل الحقيقة في شهادته بقضية -خلية د ...
- صحيفة: الهجوم السيبراني على بولندا الذي اتهمت به روسيا لم يح ...
- البيت الأبيض ينفي تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا
- ماكرون: الاستقلال الدفاعي الأوروبي وعضوية حلف الأطلسي متوافق ...
- -مصر للطيران- تكشف حقيقة وقف الرحلات مع إثيوبيا
- زيارة رئيس المخابرات المصرية إلى ليبيا
- ألمانيا.. لغز العثور على لوحتين أثريتين بحاوية قمامة يحير ال ...
- بعد فيضانات غير مسبوقة.. إنقاذ 200 تمساح في القرم الروسية
- القبض على سعودي يحرق المركبات
- وزارة البيئة المصرية: ضم محميتي وادي الحيتان ورأس محمد للقائ ...


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلبير الأشقر - مكالمة سرّية خطيرة بين ترامب والسيسي