أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن خالد - القاصر... الواقع والمأمول














المزيد.....

القاصر... الواقع والمأمول


حسن خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6727 - 2020 / 11 / 9 - 22:51
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


القاصر ... بين الواقع والمأمول
قبل الخوض في مضمون هذا الموضوع الشائك والمعقّد ، يجدر بنا أن نبين السبب الذي دعانا للخوض في هذا الجانب ، ففي ظروف المجتمعات التي تعاني من فوضى " الحياة " ( مجتمع الامتياز ، مجتمع الحرب ) تدفع الكثير من الشرائح والفئات فاتورة باهظة ، تصل حدّ فقدان الحياة " الموت " وإن تعددت الوسائل ..
ويقابل " مجتمع الامتيازات ( الشرق ) ، مجتمع الكفاءات ( الغرب ) حيث تسود في الأولى ، المحسوبية والنعرات والمصالح الضيقة " الحزبية " حيث الأزمة في كل شيئ ، بينما يسود القانون بسلطته وجبروته ومأسسته الثانية .. حيث القيمة الانسانية في كينونته ( بعيداً عن المزايدات ).
وتعتبر شريحة القُصر من الشرائح التي يطالها الغبن كثيرا ...
والقُصر : هو كل من لم يتجاوز "18 " عام ، ولم تكتمل مداركه العقلية بشكل سوّي ، وتسود العاطفة والإنفعال على نمط تفكيره ويحتاج إلى ما يمكن تسميته " وكيل " أو وصي إلى أن يبلغ سن الرشد والكمال ...
فعندما تسود الصراعات والحروب في المجتمعات التي ننتمي إليها " مجتمعات الإمتياز " يلجأ المتخاصمون ( أمراء الحرب " إلى كافة الشرائح وتستعمل ما يمكن استخدامه من آليات " الإكراه " في حروبها وصراعاتها ، فتلجأ إلى تجنيد ( القُصر ) ذكوراً وإناثاً ولا نتغافل عن قضية اغتصاب القاصرين وخاصة في زمن فوضى السلاح ...
تحكمها الحاجة والضرورة ضاربة عرض الحائط التعليم ومستقبل هذا الكائن ، غير آبهة بالشرعة الدولية والقوانين الناظمة من منطلق ( في الحرب : كل شيئ مباح ) ..
وفي خضم الحياة الاجتماعية تجد أن آلية العلاقة بين ( الرجل والمرأة ) وهنا لا نفصد التعميم ، هي في وجود بنية سلطوية ( الأب – الأخ – الخال – العم ...) تفرض جملة من الأمور من بينها تزويج الفتاة وهي لم تُكمل سن الرشد ، دون مراعاة لرغبتها ...
ويأتي موضوع الحمل والإنجاب في طليعة ( الأخطار ) التي تهدد هذه الحالات في الزواج المبكر " زواج القاصرات "
كذلك تكثر حالات الطلاق "القضية في النسب "لعدم توفر مقومات الزواج الناجح بين ( الشريكين ) في العمر والثقافة ونمط الحياة والتفكير...
كما تجد أن سوق العمل يكتنفها الفوضى ، وبخاصة في القطاع ( الخاص ) فتلاحظ الكثير من القاصرين يقومون بأعمال تصل حدّ الخطورة على حياة العامل " القاصر " كالعمل في مجال الصناعة والميكانيك ومعامل البلوك وورشات الميكانيك ....
كما تجد أن الطفولة تُسرق من الأطفال في نموذج الحياة السائدة في " مجتمعات الإمتياز " فتجد من يمتهن أعمال بسيطة لا تدُر ربحاً أو فائدة تُذكر ، كبيع السككائر والعلكة والأكياس البلاستيكية "البطالة المقنعة"
ففي " الحرب " و" الزواج " و " والعمل " إنطلقنا لتبيان الغبن الذي يلحق بـ " الُقصر " لا بد من أن نذكر تبعات ما تحمله من تأثير مباشر على مستقبل التعليم والتسرب الدراسي ، وما تحمله من آثار مستقبلية لما يمكن تسميته بمصطلح (الجيل الضائع ) والذي سيكون من الصعب جداً تعويض هذه الحلقة الضائعة لردم الهوة وتجسيرها بين جيل ما قبل الضياع وما بعده
خلاصة القول : الخوض في مصطلح " القاصر " عملية تراكمية ومتشابكة وترابطية ، فلا يمكن التركيز على موضوع التجنيد وإهمال زواج القُصر أو زجهم في سوق العمل ومخاطره ، وإن حاول بعضهم التركيز على جانب دون آخر هو يقوم بعملية " صيد في المياه العكرة " ليس إلا ، وإن كان الساسة يصيدون فإن الخيبة نتاجهم إن أهملوا جانباً وركّزوا على ما يفيدهم على الأقل بين " النخبة الثقافية "
لأن المكان الطبيعي لهذه الفئة ليست في الجبهات "التجنيد" أو في سوق العمل " عمالة الأطفال " أو في تحمل أعباء ومسؤولية البيت زواج القاصر إنما المقاعد الدراسية الذي ينبأ بمستقبل زاهر لهم بدل العيش تحت ظل المخاطر تلك ...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,817,595
- عينٌ على أمريكا...انتخابات2020
- الثقافة الاستعلائية
- مطبلو الحروب
- ويتجدد الحلم...
- الاغتصاب في الحروب
- التعليم عن بعد وجائحة كورونا
- العدالة الانتقالية
- المرضى النفسيين
- قصة قصيرة : فقط يوما واحداً
- قصيدة : -يا بُنيتي-
- محاربة التاريخ والثقافة
- جدلية : حرية التعبير
- قصيدة : أين الغياب
- منظمات المجتمع المدني
- -عايز تستكردني-
- تساؤل قانوني
- ساحة الحرب الافتراضية؟!!
- الأشكال الجديدة لعبودية
- المنطقة الآمنة...ما لها وما عليها
- عفرين والتطهير العرقي


المزيد.....




- هالة ملونة حول القمر.. مصور إيطالي يوثق ظاهرة -لونار كورونا- ...
- من الصفقات إلى المقابلات.. هكذا أصبحت -العلامة التجارية- لها ...
- مراسلنا: انفجارات عنيفة تهز العاصمة اليمنية صنعاء
- الإمارات.. ارتفاع إصابات كورونا بواقع 2613 حالة وتسجيل 12 وف ...
- فيديو | اضطرابات في السنغال .. تخريب ونهب متجر -أوشان- الفرن ...
- فيديو | أضرار كبيرة بعد القصف على مصافي النفط شمال سوريا واح ...
- فيديو | أضرار كبيرة بعد القصف على مصافي النفط شمال سوريا واح ...
- مصدر من داخل القصر الملكي: لقاء ميغان ماركل المنتظر مع أوبرا ...
- بعد مقتل 3 فلسطينيين.. الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذ أي هجمات ...
- وزير الدفاع الإيراني يزيح الستار عن سلاح جديد... فيديو


المزيد.....

- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي
- صيرورة الإنسان العاقل (منعرجات تطور الجنس البشري) / مصعب قاسم عزاوي
- أسرار الدماغ البشري / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن خالد - القاصر... الواقع والمأمول