أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن خالد - قصيدة : أين الغياب














المزيد.....

قصيدة : أين الغياب


حسن خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6716 - 2020 / 10 / 27 - 14:55
المحور: الادب والفن
    


#أين_الغياب؟

*لم نَعُدّ نَلْتَقِي !
وَإِنْ كَانَتْ دمعتُنا تَلْتَقِي
فِي حَضْرَةِ الذِّكْرَيَات ؟
وَأَدِيمُ الْأَيَّام تَبْكِي
خَوَالِي أَيَّامِهَا !
كطفلةٍ يتيمةٍ !
فِي يَدِهَا لُعبة . .
صَنْعَتِهَا مِن طينِ الْيَقِين
تُهدهدُها فِي مَهَّدَهَا
تُقلّد أماً رحلتْ
حِينَمَا أَكَلَتْ مِنْ بَقَايَا
تُفَّاحَة آدَم !
كطفل ٍ يحملُ عَلَى ظَهْرِهِ . .
حَقِيبَةً مُزَرْكَشَةً !
كأزهارِ نَيْسَان . . .
ليقطُف وَرَدَّةَ الْجُورِيّ
وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ للمدرسةِ
يَسْمَع هَمَس أُمِّه !
إيَّاكَ أَنْ تقطُفْ
فالفراق طعمهُ مرًّ
لَا تَغِب طويلاً
لِمَا الغيابْ ! !

**لا تَسترحْ
أَيُّهَا الْقَرَوِيُّ الْبَائِس
الرَّاحَةُ . . .
لَا تَلِيقُ بِك . . .
وَلَا بِنَا . .
لَا تسترحْ !
لَا تَغِبْ عَنْ وَرَدُّكَ وشوككَ
فالفراقُ طَعْمُه مرٌّ
لَا تَغِبْ
عَن أَرْضِك
وَعَن عِرْضَك
لَا تَغِبْ
يَا مَنْ تَرَى قَاتَل جَمَالِك !
وَسَارِقِ ورودكَ "البريء"
يَمُرَّ مِنْ أَمَامَك
إِلَى الحُقُولِ . . .
تُحدّق إلَيْه طَوِيلًا
وَتُطْلَق تَنْهِيدَةَ الرَّحِيل
و نشتم مِن بوحك
رِيح الْأَمَل . .
فِي جُنُونِ الغيابْ
وَرَائِحَة وَرَدُّك
تَفُوح أَمَامَك . . .
لتنثر عَبَقَها بدمعةٍ
عَبَّر الْمَسَافَات . . .
لَا تَغِب طويلاً
لِما الْغيابْ !

***أين الغياب !
أَيُّهَا المنفيُّ النقيْ
فِي سِجِلَّاتٍ النِّسْيَان !
كَمَا صباحات نَيْسَان
وَرَائِحَة الْقَمْح الشامخ السَّنَابِل
والزيزفون الفواح
يَلُوذ بِالرُّبَيِّع الصَّامِت ؟
لَن أَسْتَجْدِيَّ حُضُورَك
أَيُّهَا الْغَائِب الباهت !
مَن عكّر صفوَ حُضُورِك ؟
لِتَرْحَل بصمتٍ فِي وَضَحِ النَّهَارِ !
مَن أَخْرَجَكَ مِن حلمي ؟
لتغيب بصخب فِي أَنِينِ الْجَرَّاح
مَن منحكَ مَفَاتِيح الرَّحِيل ؟
دُون وَدَاعٍ أَخِير
لتسلُك طَرِيق اللاعودةِ !
وَالِانْتِظَار قاتلٌ نُهْم
لَا تَغِب طويلاً
لِما الغياب ! !

****أتُراكَ تَحَوَّلَت لملحٍ
ساكِب عَلَى جراحاتنا
تَزِيدُهُ جُرْحًا !
فَوْق الجرحِ
تَزِيدُه ألماً !
فَوْق الْأَلَم ِ
ليستمر النزف قانياً مِدْرَاراً
تُقرِّبُ بِه بُعد الْمَسَافَات
بَيْن جِدَار وَجِدَار
بَيْن جِدَارٍ وَنَهْرْ
بَيْن جِدَار وَنَهْرٍ وَجَبَل
نَنْظُرُ إلَيْهِ وَلَا نَرَاهْ
أَم تُراكَ تَحَوَّلَت لحلم
أَيُّهَا الْمَنْفِيّ !
لنستنشق بِك طَعْمَ السَّرَاب !
وزفرةُ الْمَوْتِ تحومُ
مُنْذ صَرْخَة الْوِلَادَة
لتُعلن الرَّحِيل
فِي غَيَاهِب الدُّرُوب . . .
أَم تُراك ل "عصا الطاعة" تحولتَ
لتعيد كُلّ الْمُنَافِي إلَيْكَ
بخيطان الْعَنْكَبُوت
وَيَعُود المنفيُّ ليتمرد
فيُغيّبَ مجدداً
لَا تَغِب طويلاً
لِمَا الْغُيَّاب ! !

***** لَا تَغِب عَنِّي
وَإِن غبتُ -أنا - طويلاً
مِن لَهَيْب نَارِك َ . . .
لَحْظَة اِخْتِفَاءِ الْقَمَر
يَا مَنْ تُسمى "وطن" !
أَيُّهَا الْمَنْفِيّ الْغَائِب
أَيَا أَيُّهَا الْمَغِيب
حَتَّى فِي أَحْلَامَنَا
والتجأتُ إلَى زَمْهَرِير بردكَ "المجهول"
فِيكَ ، لهيبٌ حارقٌ . .
يُحرق الْبَشَر !
مِنْكَ ، بردٌ قاتلٌ . .
يُجمِدُ الْحَجَر !
لَا بعدٌ يَقِينًا وَلَا قربٌ
وَكِلَاهُمَا ليّ حَيَاة
هَا هُنَا - أَيُّهَا الْمَجْهُول
كَانَ اللِّقَاءُ شجياً
كمعزوفة النّأْي
فِي صَدَى الْمَتَاعِب
سَئِمْتُ الْبُعْد !
سَئِمْتُ النَّفْي !
لَن أَغِيب عَنْكَ وَإِن غبتَ !
فَلَيْتَه لَمْ يَكُنْ . . .
لِلْقُرْب وللبعد حِسَاب ! !
لَا تَغِب - عَنِّي - طويلاً
لِمَا الغيابْ !



#حسن_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منظمات المجتمع المدني
- -عايز تستكردني-
- تساؤل قانوني
- ساحة الحرب الافتراضية؟!!
- الأشكال الجديدة لعبودية
- المنطقة الآمنة...ما لها وما عليها
- عفرين والتطهير العرقي
- عندما تتمرد الذاكرة
- بناء السلام والمناهج الدراسية...
- نحو ثقافة بناء السلام
- من يجرؤ على انصاف الكرد
- من طقوس العيد
- مقال
- سقوط الدولة الوطنية
- الحرب النفسية
- عصر العبودية الجديدة
- الانتحار
- الكُردولوجيا : ( الجزء الأول )
- كُردولوجيا ج2
- -اليوم العالمي للغة - الأم - - Roja cîhanî a zimanê dayîkê


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن خالد - قصيدة : أين الغياب