أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن خالد - نحو ثقافة بناء السلام














المزيد.....

نحو ثقافة بناء السلام


حسن خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6618 - 2020 / 7 / 14 - 01:42
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


((نحو ثقافة بناء السلام))

تزايدت وتيرة الدراسات التي تتمحور حول بناء السلام وحل النزاعات بين الأطراف (دول - أفراد - جماعات) بعد الكوارث التي رافقت الحربين الكونيتين وظهور بوادر الحرب الباردة بين قطبي السيادة العالمية فيما بعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي..
ولم يبخل الخطاب الديني بالدعوة إلى تبني هذه الثقافة فمنهم من يرى أن دينه دين محبة سلام وآخر يدعو إلى الجنوح للسلم إن جنح خصومه لها...
وبما أن الهدف الأساسي لدراسات بناء السلام وحل الصراعات تدور أساسا حول الوقاية من حدوث الصراعات ومعالجتها في حالة حدوثها فإن آليات تسوية تلك الصراعات المختلفة "النزاعات" هي إحدى العناصر الأساسية لإرساء ثقافة السلام وجني ثمارها
ولنتجنب السرد اللغوي التفصيلي عن السلام وما تحمله من معاني ودلالات .
السلام اختصارا يُعرف بأنه ( ضد الحرب ) وبأنّه : (غياب الاضطرابات وأعمال العُنف والتقاتل البيني ).
بات السلام ((والذي هو البديل الحصري للحروب والصراعات وحالة اللا استقرار )) ضرورة ملحة خاصة ونحن نعيش في عالم كثرت فيه الحروب وازدادت النزاعات والصراعات بوتيرة متزايدة.
إنَّ مفهوم بناء السلام يُشير إلى تحديد البُنى التي تشكل أساس ومتطلبات الحياة لدى/ أفراد - جماعات - مجتمعات / ودعمها ، تنحصر مهمّتها في ترسيخ وتفعيل السّلام وتمكينه ، وذلك لعدم الانجرار والزجّ في صراعات جديدة إنما محاولة تطويقها ، وعدم تكرارها مرّة أُخرى ، الأمر الذي أدَّى لنشوء ما يُعرف بالدبلوماسيّة الوقائيّة ، وأساسها تعاون عدّة جهات قد تكون حكومية ومدنية ، والعمل يداً واحدة وبشكلٍ دائمٍ وواضح المعالم ، لحلّ الصعوبات والمُعضلات التي تواجه الفرد ، سواءا أكانت إنسانيّة أم ثقافيّة أم اجتماعيّة وحتى الاقتصاديّة ، كون هذه المشكلات أو إحداها هي السبب الرئيسيّ لنشوب الحروب والنزاعات .
فوجود النزاعات تستلزم وبالضرورة السعي إلى بناء السلام الدائم أو الآني "هدنة" ومعرفة أسباب النزاع ووضع خطة للسلام عبر قنوات رسمية أو بديلة إن استعصت الأولى ، ولأن النزاع هو تنافس بين الأفراد أو الجماعات أو حتى الدول على قيم أو الموارد أو مصلحة تستخدم فيها شتى الوسائل الممكنة (مكيافيلية سياسية) للوصول إلى المبتغى سواء كانت الوسيلة مشروعة أم غير مشروعة.
فالحرب عندما تندلع (بعيدا عن الخوض في الأسباب) تكون مدمرة وعلى كافة الأصعدة في أي مجتمع بميزان النتائج المترتبة يتلظى الجميع بنيرانها العبثية ، وهناك السلام الداخلي وهو التوافق بين متطلبات الذات وتوازنها مع كيفية الحصول على تلك المتطلبات دون حدوث انزياحات وتشظ ٍ في الداخل البشري (ربما يكون من الأفضل تبيان ذلك في مبحث خاص) ...
ولا تكاد تجد أو تعثر على شريحة ولم تتأثر بتلك الأجواء التي نعيشها ومنذ زمن بعيد لأن المنطقة ملهمة الأطماع العابرة للحدود والقارات ، من هذه الشرائح و الأكثر تأثراً بها شريحة /الأطفال/ نعني بهم ما دون 18 عام ، لما تنطلي عليهم من مخاطر ونتائج "مباشرة ومستقبلية"
وفي هبة ( الربيع العربي ) أفرزت الحرب جملة من النتائج " المرعبة " ، ففي نشرة صادرة من طرف/ صندوق الأمم المتحدة للسكان/ عن الآثار الناجمة عن الصراعات التي تجري في " البلاد العربية " عموماً ( ولا تختلف النتائج على المجتمع الكردي أيضا ) حيث كانت شريحة " الأطفال " الأكثر تضرراً من بين الشرائح المجتمعية من حيث النتائج المترتبة ، فالصراعات البينية " الحروب الأهلية "
1- دفعت الأطفال الذين هم ضمن سن الإلتحاق المدرسي " يتسربون " ليتركوا الصفوف الدراسية ، فلا يجدون أمامهم إلا " سوق العمل على ندرته – ( عمالة الأطفال ) " في إنتهاك صارخ فيعملون في مهن لا توائم طاقاتهم وأعمارهم ، فيعملون في مهن " دونية " وبسيطة ووهمية / بيع الدخان – العلكة / فيتكون بهذا جيل قابل للإنحراف بتعدد أشكاله ، فلا البنية التحتية " مدارس " متوفرة ولا آمنة ، ولا الكادر التعليمي "التخصصي" متوفر في ظروف الحروب وما تليها من نزوح ولجوء ، فينزحون مع اسرهم أو يلجأوون لدول الجوار أو إلى بلاد أخرى ، وحتى في دول اللجوء " الجوار " لا يجدون مقاعد كافية - أزمة التمويل - فتزداد نسبة من أصبحوا خارج الصفوف الدراسية ليظهر (جيل الثورة الأُمي - الضائع ) لتطفو ظاهرةالتسرب الدراسي بشكل فج...
ويقال من فتح مدرسة فقد أغلق سجنا ، فكيف بمن يُدّمر و يُغلق آﻻف المدارس ..
2- أو ينخرطون " مضطرين " في " الصراعات الدائرة " في بروز ظاهرة ( تجنيد الأطفال القُصّر ) فيكونون بذلك " وقود الحروب " التي تستعر كلما ضخت الأطراف المتصارعة ذاك " الوقود "
3 - بروز ظاهرة تزويج القاصرات "الزواج المبكر" والذي كان المجتمع السوري و - الكرد ضمناً - يتجه نحو القضاء عليها أو التقليل من نسبتها إلى حدود دنيا ، وتتعدد المسببات العنقودية والتي تعود في مجملها إلى مفرزات وظروف الحرب والصراع ...
وبما أن منظمات المجتمع المدني تنشط في هذه الأجواء وتكون من جملة مهامها التشجّع على نشر ثقافة التطوع ومد يد العون والمساعدة للمحتاجين إليها
ولأن العمل في الحقل التطوعي محفوف بالألغام ومحاولة السعي إلى ( بناء السلام وحل النزاعات) أن كان بين أشخاص أو جماعات أو حتى دول والسعي لترسيخه بات مطلبا وحاجة ملحة أكثر من أيّ وقت مضى في أجواء الاحتراب والتقاتل بين أبناء الوطن الواحد ، ينبغي على المنظمات التي تعمل على ترسيخ هذا المطلب وعبر بناء ((كادر تفاوضي)) له شروطه وأدواته وصلاحياته وشرعيته ، بين أطراف النزاع التي من الممكن أن تظهر في (المجتمعات المضيفة والمستضيفة) لأنه البديل الأهم للقضاء على النزاعات بين الاشخاص و الأطراف والجماعات والدول ينعم الانسان فيه بالاستقرار والدفع بعجلة التنمية والعيش المشترك بكرامة وسلام...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,239,422,918
- من يجرؤ على انصاف الكرد
- من طقوس العيد
- مقال
- سقوط الدولة الوطنية
- الحرب النفسية
- عصر العبودية الجديدة
- الانتحار
- الكُردولوجيا : ( الجزء الأول )
- كُردولوجيا ج2
- -اليوم العالمي للغة - الأم - - Roja cîhanî a zimanê dayîkê
- حل القضية الكردية مصلحة عربية!!


المزيد.....




- السعودية: إيران تواصل -الابتزاز النووي-.. ونظام ضمانات وكالة ...
- السعودية: إيران تواصل -الابتزاز النووي-.. ونظام ضمانات وكالة ...
- زلزال بقوة 6 درجات يضرب اليونان
- استطلاع الرأي: نصف الشركات الروسية لا تزال تتقيد بنظام العمل ...
- روسيا ترسل عام 2029 بعثة جديدة إلى الزهرة
- مقتل تسعة جنود أتراك في تحطم مروحية عسكرية
- شاهد: البطاريق تبحث عن -أصدقاء- في رحلة ميدانية جديدة
- لماذا قررت الشرطة البريطانية عدم فتح تحقيق في مقابلة -بي بي ...
- المفوضة الأوروبية للمساواة: نسعى لخلق اتحاد قائم على المساوا ...
- تعرف على القرية التي تحتفي بالإناث بزراعة 111 شجرة مع مولد ك ...


المزيد.....

- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي
- صيرورة الإنسان العاقل (منعرجات تطور الجنس البشري) / مصعب قاسم عزاوي
- أسرار الدماغ البشري / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن خالد - نحو ثقافة بناء السلام