أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسن مدن - مركزية الدولة لا شموليتها














المزيد.....

مركزية الدولة لا شموليتها


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6726 - 2020 / 11 / 7 - 13:13
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


تطرح أشكال وطرق تصدي الحكومات المختلفة، في مختلف أنحاء العالم، لجائحة كورونا قضية قديمة – جديدة، تتصل بدور الدولة الاجتماعي في رعاية مواطنيها، وحمايتهم من مختلف الأخطار، وتأمين شروط الحياة الإنسانية لهم. حيث كان الكثيرون من المأخوذين بالنظريات النيوليبرالية يروجون لما يمكن وصفه بنهاية دور الدولة في هذا المجال، وبإعطاء الدور الأكبرللقطاع الخاص لإدارة الأمور، وأن يترك لمنطق السوق بأوسع معانيه أن يعود، فمن لا يقوى على المنافسة عليه أن يخرج من هذه السوق، مفسحاً المجال للأقوى من الشركات والأفراد.
أحببنا الصين أو كرهناها، وأحببنا النظم الرأسمالية في الغرب أو كرهناها، علينا الإقرار بأن الأولى أظهرت كفاءة ملحوظة في السيطرة على وباء كوفيد – 19، بسرعة قياسية، رغم أنه اتخذ، بالنسبة لها، طابع المباغتة، لأنه انتشر فيها قبل كل الدول، التي اتيحت لها فرصة الاستعداد المسبق، أو المبكر، للتصدي له، فيما أظهرت الكثير من الدول الغربية فشلها، إن لم نقل عجزها، في احتواء الوباء، على نحو ما رأيناه في إيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، وما نراه، في أشدّ الصور تجلياً، في الولايات المتحدة.
وحتى على مستوى الدول النامية، فحيث أظهرت الحكومات يقظة وجاهزية أكثر بدت في حال أفضل في التعامل مع الجائحة، فيما أدى استهتار ولا مبالاة حكومات أخرى، على نحو ما شاهدناه ونشاهده في البرازيل، إلى كوارث، تتمثل في الأعداد المهولة للمصابين بالوباء وللمتوفين بسببه.
السؤال الذي لا مناص من طرحه وبقوة هو: ما هو مستقبل نظريات النظم السياسية بعد الجائحة، بعد أن رأينا نجاح الدول التي تضطلع الدولة فيها بدورها المركزي في تأمين الحدود الضرورية من الحماية الاجتماعية لجميع مواطنيها، وتعثر الدول التي تسود فيها الحال النقيضة؟
ثمة من سيقول إن هذا ينطوي على دعوة لشمولية الدولة ويكتاتوريتها. والرد سيكون هو ضرورة التفريق بين دور الدولة المركزي في الرعاية الاجتماعية، والشمولية السياسية التي تقمع الحريات وتصادر فضاءات المجتمع المدني. أو في صيغة أدق علينا السؤال: لماذا علينا ان نقيم مقايضة بين الحرية والعدالة الاجتماعية؟، أخذاً بعين الاعتبار أن الشمولية ليست قرينة النظم ذات الطبيعة الاشتراكية وحدها كما يُزعم، فما أكثر الدول التي تجمع بين الرأسمالية في الاقتصاد، والشمولية والاستبداد في السياسة.
وحتى في دول رأسمالية عريقة مثل ألمانيا وبعض الدول الإسكندفانية، لم تتنازل فيها الدولة عن جوانب جوهرية في الرعاية الاجتماعية مطبقة بعض أوجه الإشتراكية، بدت الحكومات أكثر كفاءة في التعامل مع الوباء.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل للدماغ هوية؟
- يوم تخلينا عن ابن رشد
- مجيد مرهون ابن البحرين المعدم الذي طافت موسيقاه العالم
- عن أي (ليبرالية) يجري الحديث؟
- التاريخ حاضراً
- من يصنع الطاغية؟
- العابرون للطوائف
- للمقهورين أجنحة
- (كوتا) للنساء
- الوطني والعالمي
- معارف أم معلومات؟
- حديث عن (الأقليات) في العالم العربي
- سوبر ماركت كبير
- زمن جيفارا
- ردّ الصاع صاعين
- بين التاريخ والرواية
- بطل سرفانتس
- المثقف النقدي
- تعددية الثقافات لا مركزيتها
- الناس تحب الأساطير


المزيد.....




- صاروخ مندفع..لقطة مذهلة لطائر يغوص تحت الماء تفوز بمسابقة مص ...
- تصاميم عربية تتصدّر إطلالات حفل جوائز MTV للفيديوهات الموسيق ...
- -لونلي بلانيت- تكشف عن أفضل وجهات السفر لعام 2027
- بيل غيتس: التعاون العالمي في الذكاء الاصطناعي أصعب من محادثا ...
- تجربة مفاجئة تعزز قابلية أحد أقمار زحل لاحتضان الحياة
- بقدرة 580 حصانا.. جرار روسي جديد يدخل فئة الآلات الزراعية فا ...
- المبادرة المصرية تنتقد استبعاد المتزوجات من السكن الجامعي وت ...
- مسؤول عراقي: الجيش الأمريكي يستكمل انسحابه من البلاد
- روسيا.. إدراج -جمعية الديمقراطية الروسية- في بريطانيا على قا ...
- البرلمان الهنغاري يرفع الحصانة عن رئيس الوزراء بيتر ماغيار ع ...


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسن مدن - مركزية الدولة لا شموليتها