أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - موشَّح رحباني معاصر؟!














المزيد.....

موشَّح رحباني معاصر؟!


سليمان جبران

الحوار المتمدن-العدد: 6719 - 2020 / 10 / 30 - 17:51
المحور: الادب والفن
    


سليمان جبران: موشَّح رحباني معاصر؟!
كلمات وألحان الأخوين رحباني، صوت فيروز.

مرّة أخرى أجدني متورّطا في قصيدة / أغنية رحبانيّة. يبدو أنَّها منْ شعرهما أيضا. كلّ المواقع تنسبها إلى الأخويْن، وأرجو أنْ تكون هذه المرّة مصيبة في نسبتها، فلا تضطرّني بعد نشرها إلى الاعتذار كما حدث معي سابقا، مطالِبا بتوثيق هذه الروائع كلّها. على كلّ حال، قدّمتُ عذري "على الحساب"!
هذه الأغنية / القصيدة سمعتِها مرّات، باعتبارها من "الأندلسيّات" التي تغنيها فيروز، وهي كثيرة لم أحاول ولو مرّة واحدة تمحيصها أوتأصيلها. لكنّي في الفترة الأخيرة، بعد أن نفضتُ يدي من الأبحاث الكبيرة، عدتُ إليها من جديد، مستمعا متعمّقا، فأثارتْ شكوكي في مصداقيّتها.
قبل تناولها بالتفصيل، أودّ هنا التنبيه إلى كيفية كتابتها، أو ترجمتها على الورق طبعا. أجدني مرّة أخرى هنا أطالب بتوثيق أغاني فيروز في مصدر موثوق منعا لأخطاء كثيرة نجدها في كلمات الفيروزيّات في الإنترنت.
لا أعرف مثلا لماذا تغنّي فيروز كلمة يبسم في البيت الرابع مضمومة السين، ولم نجدها في المعاجم إلّا بالكسر، بَسَمّ –ِ . كذلك فإنّ الكلمة الأخيرة، في أوّل شطر من البيت الأوّل، يجب أن تكون دونما شكّ "الهوا" لأنّ الهوى، بالألف المقصورة، وردت في البيت الثاني . كما أنّ قصر الممدود جائز في الشعر. لكنّ المشكلة الكبرى كانت في قراءة الكلمة قبل الأخيرة في البيت الثالث: غدو، غدر، غزو، غزْل؟ تذكر المراجع هذه الجوازات الأربعة، لذا حاولتُ أنْ أقرّر بنفسي أيّ هذه الخيارات أكثر ملاءمة للسياق. فإذا كان الغلس هو "آخر الليل" كما أفادنا المعجم، فيكون معنى هذا البيت: اِصنعْ لي أو لقلبي أيّها الحبيب حلما [فريدا مصنوعا] مِنْ ضوء الصباح وحياكة آخر الليل[قبل طلوع الفجر]. على كلّ حال تظلّ قراءتنا هذه اقتراحا يعوزه التوثيق التاريخي طبعا.
الغريب أنّ هذه الأغنية تكاد تكون موشّحا في كلماتها، لا في لحنها فحسب. والسؤال: كيف استطاع "الأخوين رحباني" كتابة موشّح بلحنه، وبكلماته إلى حدّ بعيد. قلتُ فوق إنّي سمعتُها مرّات وأنا أظنّها مِن الموشّحات فعلا، ولولا النظر الدقيق مجدّدا في كلماتها لظلّتْ موشّحة أندلسيّة لا ينقصها شيء!
معجمها الشعري وتشبيهاتها كلّها من الماضي، عدا البيت المذكورأعلاه. إذا كانوا في هذه الأيّام يزوّرون العملات فلا نكاد نعرفها، فقد "زوّر" الأخوان موشّحهما بحذق!

أخيرا، لم يعدْ أمامنا إلّا إيراد الأغنية / الموشّحة حرفيا، فيستمع إليها ويستمتع بها غيرنا أيضا. يكفينا نحن أنْ تُقرأ من الآن فصاعدا على هدي ملاحظاتنا هنا:

1) يا حبيبي كلّما هبَّ الهوا / وشدا البلبلُ نجوى حبّهِ
2) لفّني الوجدُ وأَضناني الهوى / كفراشٍ ليسَ يدري ما بِهِ

3) صُغْ لِقلبي يا حبيبي حُلُما / مِنْ سَنا الصُّبْحِ وغزْلِ الغَلَسِ
4) ُلمَّني مِنْ وحْشَةِ العمر كما / لمَّتِ النسْمةُ عِطْرَ النرْجسِ

5) يا زمانَ الحبِّ هل رُجْعى إلى / عهْدِنا والرَّوْضُ زهْرٌ يبْسُمِ
6) ننْهبُ الفُرْصَةَ واللًّيْلُ حلا / بِالْأغاني ودعانا الموْسِمُ

7) يوْمَ جئناهُ فأبْدى سَقَما / وتهادى بِحريرِ الْمَلْبسِ
8) أشرقتْ عيْناهُ سحْرًا مِثْلَما / يُشْرِقُ الصُّبْحُ بِيوْمٍ مُشْمِسِ



#سليمان_جبران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السهل الممتنِع
- خواصّ الأسلوب العصري!
- أغنية / قصّة قصيرة!
- نعم، أنا مع ابن خلدون!
- على هامش العربيّة الحديثة – 1
- الأحياء أوّلًا!!حكايات - 2
- حكايات - 1 خَسِرَتْ دِرْهَمًا.. فَرَبِحَتْ دينارًا!!
- الحضارة لا تتجزّأ!!
- الشدياق أوّل من كتب السيرة الذاتيّة في الأدب العربي
- في جوع دَيْقوع دَهْقوع
- سليمان جبران: في اللغة الحديثة مرّة أخرى
- الجديد – نعم، المبالغة والهوس – لا !
- عاهدير البوسطة
- كان العظيمُ المجدَ والأخطاءَ!
- اعذروني . . مرّة أخيرة !
- بكِكيرة صار . . الحاجّ بكّار!
- شعر النسيب في أبيات: بنفسيَ هذي الأرصُ ما أطيبّ الربا وما أح ...
- كتاب -الساق على الساق-
- العظيم يعرف العظماء ويعترف بهم!
- إلى كلّ من لم يقرأ الشدياق، ويجهل مكانته، هذا الفصل من كتابه ...


المزيد.....




- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - موشَّح رحباني معاصر؟!