أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - أغنية / قصّة قصيرة!














المزيد.....

أغنية / قصّة قصيرة!


سليمان جبران

الحوار المتمدن-العدد: 6691 - 2020 / 9 / 30 - 14:40
المحور: الادب والفن
    


سليمان جبران: أغنية / قصّة قصيرة!

محادثتي الطويلة مع الصديق س. قبل أيّام، يجب ترجمتها على الورق. في رأيه أنّي متعصّب، متطرّف يعني، في كلّ شيء. في آرائي وفي تقييماتي كلّها. قرأتُ كتابكَ الأخير، قال الصديق، ألستَ فيه متعصّبا، فنّيّا على الأقلّ؟ يا ويل مَنْ تكرهه، وهنيئا لمَنْ تحبّه! في كتابك الأخير- الشذرات – جعلتّ أحد فصوله باسم شذرات فنّيّة، لكني لم أقرأ هناك غير شذرات عن فيروز والرحابنة. لماذا لم تسمّ الفصل المذكور شذرات رحبانيّة إذن؟!
طبعا لم أسكتْ حيال انتقاداته هذه. لا أعرف إذا كنتُ متعصّبا فعلا، تعميني مواقفي المسبقة عن كلّ الوقائع البارزة. صحيح أني سمّيتُ الفصل المذكور "شذرات فنّية" ولم أتناول فيه سوى الفنّ الرحباني بالذات.
رأي صديقي صحيح، أنا لا أهتمّ إلّا بالإبداع الأصيل! في الفنّ، وفي الفكر عامّة، ظهر على مرّ القرون مئات بل آلاف. هل بقي على الزمن غير المبدعين المتميّزين؟ أين تبخّر مئات أو آلاف المفكّرين والفنّنين السطحيّين، هل بقي على القرون سوى الأفذاذ المبدعين؟ في الفنّ وفي الفكر عامّة، لا يصمد غير الأفذاذ!
تتّهمني أيضا أنّي لم أكتب في الفصل المذكور إلّا عن الرحابنة، بخلاف اسم الفصل المضلّل. كتبتُ هناك، وأكرّر هنا، أنّي لستّ خبيرا في الموسيى والغناء. تناولتُ هناك تفرّد الأخوين في رؤيتهما لا أكثر. عالجتّ هناك الظاهرة، وهي لا تحتاج في رأيي إلى خبرة بدقائق الغناء والموسيقى. تناولتُ الظاهرة لا التفاصيل!
عل تعرف يا صديقي أنّ الغناء في لبنان كانوا يكتبونه بالمحكيّة المصريّة قبل الرحابنة؟ فيروز نفسها غنّتْ لحليم الرومي قبل الرحابنة، بالمحكيّة المصريّة! حليم الرومي عرّف الرحابنة بفيروز، لكنّه وهو الموسيقار الكبير، لم يخرج بفيروز إلى طريق جديدة، كلاما ولحنا، كما فعل الأخَوان. حتّى صوت فيروز صقله الرحابنة في صيغته المعروفة لنا اليوم.
لستُ موسيقيّا كما ذكرتُ مرّات. لكنّي مستمع عريق، افرّق بين المألوف الشائع والجديد المذهل. وأعترف أمامك أنّي أولي كلمات الأغاني، وهي شعر في آخر الأمر، عنايتي القصوى. ما دامت اللغة جديدة نضرة فموسيقاها كذلك. التجديد لا يتجزأ، وكذلك الأصالة أو العبقريّة!
في الآونة الأخيرة، درجتُ على إدمان أغنية لفيروز لا تكاد تختلف عن القصّة القصيرة في منشئها الأوّل، عند موباسان بالذات! الأغنية المذكورة لا تكاد تختلف في مبناها عن القصّة الموباسانيّة! طبعا سأفسد القصيدة / الأغنية إذا نثرتُها للقارئ بكلماتي. لا يمكنني تلخيص الأغنية المذكورة فأفسدها، كما يفسد التلخيص القصّة القصيرة دائما.
مع ذلك، اقرأْ على مهلك الأغنية تلك، تعمّق مبناها، ألفاظها، بدايتها، التوتّر البارز فيها، وأخيرا خاتمتها المفاجئة! لم أتطرّق كما لاحظتَ إلى موسيقى الأغنية. لكنّها في رأيي وافقتْ كلماتها ومبناها أيضا! طبعا لا بدّ من التعرّف إلى الأغنية، بعد هذا "التشويق" الطويل. فإليك كلمات الأغنية المذكورة:

أنا وسهرانِه، كلمات وألحان الأخوين رحباني

أَنا وسَهْرانِه / وَحْدي بِالْبَيْتْ
عَلى السّكّيْتْ / ومِتْلِ الضَّجْرانِه

مَشْيِه قَريبِه / طَقَّتْ عَالدَّرْبْ
قُلتْ يا قلَبْ / جايي حَبيبي

قمْتُ وضَوَّيْت / زِحتِ الْبُرْدايِه
تَيْشوفا الْجايِي/ وشَعْشَعْتِ الْبَيْتْ


رَتَّبْتِ الْمَزْهَرِيِّه / هَيّيْتِ قلوبِ السّكّرْ
حَطّيْتِ الشالِ عْلَيِّ / وِلْبِسْتِ الْعَقْدِ الْأَحْمَرْ


وِنْطَرْ تِ الْبابْ/ تَالْبابِ يْدِقّ
وِالْقَلْبِ يدِقّ / وما دَقِّ الْبابْ

والْمشيِه بعدتْ / بِعْدِتْ بِالليْلْ
مَحاها الليْلْ / بعِدتْ وبعدتْ

أنا سَهْرانِه / وطْفيتِ الضّوْ
وطِلعِ الضَّوْ / أنا وسَهْرانِه






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم، أنا مع ابن خلدون!
- على هامش العربيّة الحديثة – 1
- الأحياء أوّلًا!!حكايات - 2
- حكايات - 1 خَسِرَتْ دِرْهَمًا.. فَرَبِحَتْ دينارًا!!
- الحضارة لا تتجزّأ!!
- الشدياق أوّل من كتب السيرة الذاتيّة في الأدب العربي
- في جوع دَيْقوع دَهْقوع
- سليمان جبران: في اللغة الحديثة مرّة أخرى
- الجديد – نعم، المبالغة والهوس – لا !
- عاهدير البوسطة
- كان العظيمُ المجدَ والأخطاءَ!
- اعذروني . . مرّة أخيرة !
- بكِكيرة صار . . الحاجّ بكّار!
- شعر النسيب في أبيات: بنفسيَ هذي الأرصُ ما أطيبّ الربا وما أح ...
- كتاب -الساق على الساق-
- العظيم يعرف العظماء ويعترف بهم!
- إلى كلّ من لم يقرأ الشدياق، ويجهل مكانته، هذا الفصل من كتابه ...
- تنبّهوا واستفيقوا أيّها العربُ ..!
- عودة إلى اللغة الحديثة!
- يتغيّر الموقف بتغيّر..الموقع!


المزيد.....




- رُحّل تونس أوفياء لتاريخهم رغم قسوة الظروف
- جاكي ميسن: رحيل الفنان الكوميدي والحاخام السابق عن عمر يناهز ...
- نقابة الأطباء المصرية تفتح تحقيقا مع طبيب كشف -سرا- عن الفنا ...
- -شيء من الخوف-.. كيف جسد فيلم عُرض قبل 40 عاما واقع الدكتاتو ...
- خارج النص ـ فيلم -شيء من الخوف-.. كيف جسد واقع الدكتاتوريات ...
- بالصورة..فنان -يفكك- صورة من مهمة أبولو 11
- -إنها شريهان يا سادة-... شهيرة تعلق على مسرحية -كوكو شانيل- ...
- مصر..شكوى ضد عدد من الأطباء بتهمة إفشاء سر مرض الفنانة ياسمي ...
- -1982- للبناني وليد مؤنس.. سيرة ذاتية تصنع متخيلا سينمائيا
- المصباح والجرار.. لا -محبة- إلا بعد عداوة!


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - أغنية / قصّة قصيرة!