أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - بكِكيرة صار . . الحاجّ بكّار!














المزيد.....

بكِكيرة صار . . الحاجّ بكّار!


سليمان جبران

الحوار المتمدن-العدد: 6384 - 2019 / 10 / 19 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


سليمان جبران: بكِكيرة صار . . الحاجّ بكّار!

في الصغر كانوا يحكون لنا حكاية شعبيّة عن رجل بسيط اسمه على ألسنة الناس جميعا بككيرة! طبعا لا يبدو هذا اسما. كان اسمه الحقيقي بكّار، وعلى ألسنة الناس صار بككيرة. تصغيرلا يخلو من التحقير. لكنّ الرجل خدمه الحظّ فأصبح من أغنياء البلد. لذا، لم يعد اسمه على ألسنة الناس بككيرة . صار اسمه الحاجّ بكّار، ليعكس اسمه الجديد وضعه الجديد! فكلن إذا انفرد بنفسه يغنّي:
والدراهم كالمراهم بتخلّي للنذل حال
بعد ما كان اسمي بكِكيرة صار اسمي الحاجّ بكّار
نعم. هذه هي الحياة. "معك قرش بتسوى قرش" كما كان يردّد دائما على مسامعي أحد معارفي جادّا، وأنا أضحك من هذه الحكمة السخيفة. فلا تصدّقوا تعزية الفقراء أنفسهم: إنّ الغنيّ هو الغنيُّ بنفسه / ولو انّه عاري الملابس حافي! كيف يكون الحافي العاري الملابس غنيّا عزيزا؟!
كبرنا فقرأنا خطبة القرش، عند نعيمة؟ وهي لا تكاد تختلف عن الحكمة في حكاية الحاج بكّار! هذا هو العالم، هذه هي الحياة! واليوم أكثر من الماضي ربّما، يحكمه القرش، ولا شيء غير القرش! ماذا يسوى المدعوّ ترامب لولا القرش؟! حتّى الحروب الكبرى أسبابها القرش. أو الاقتصاد، بلغة أخرى!
يقول الشدياق العظيم في كتاب الساق:" .. ولا يخفى أنّ الدنيا لمّا كان شكلها كرويّا كانت لا تميل إلى أحد إلّا إذا استمالها بالمدوّر مثلها وهو الدينار. فلا يكاد يتمّ فيها أمر بدونه. فالسيف والقلم قائمان في خدمته، والعلم والحسن حاشدان إلى طاعته."
التراث العربي، وغير العربي؟ طافح بمقولات تحتقر المادّة، وترفع من شأن عزّة النفس والكرامة. لا تصدّقوا هذه "الحِكم". كلّ هذه الأقوال علّمونا ايّاها ليضحكوا علينا ونرضى بفقرنا، متسلّين بها.
طبعا لا يفيد المال مَن كان خفيف العقل أهبل. لكنّ الهبلان عادة لا يحكمون أحدا. و"غنيّ النفس" الطفران، فقير هو، جيبا ونفسا!
هي حكاية تتداولها الألسنة. قد تكون صحيحة، وقد تكون مختلقة، ألّفها الناس تأكيدا لمعيار المال في تقييم الرجال!



#سليمان_جبران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر النسيب في أبيات: بنفسيَ هذي الأرصُ ما أطيبّ الربا وما أح ...
- كتاب -الساق على الساق-
- العظيم يعرف العظماء ويعترف بهم!
- إلى كلّ من لم يقرأ الشدياق، ويجهل مكانته، هذا الفصل من كتابه ...
- تنبّهوا واستفيقوا أيّها العربُ ..!
- عودة إلى اللغة الحديثة!
- يتغيّر الموقف بتغيّر..الموقع!
- كتاب الفارياق، مبناه وأسلوبه وسخريته، تتمة المقال السابق تل ...
- كتاب الفارياق، مبناه وأسلوبه وسخريته، تل أبيب 1991-
- الشدياق، جبّار القرن التاسع عشر!
- هذا التراث المتفرّد .. يجب توثيقه!
- نوّاب قال!
- مرّة تخيب ومرّة تصيب!
- شعشبون يعلو الجدران!
- في حرفيش.. كلّ شيء تغيّر!
- النتاج الإدبي لا يمكن أن يكون موضوعيّا !
- من أَرَج الشباب
- خيال طبق الواقع
- عارف الماضي: خواطر موسيقيّة بقلم سمّيع غير موسيقيّ !
- .. وهبَ الشعرَ حياته، فضمن له الشعرُ الصدارة والخلود !


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - بكِكيرة صار . . الحاجّ بكّار!