أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - عارف الماضي: خواطر موسيقيّة بقلم سمّيع غير موسيقيّ !














المزيد.....

عارف الماضي: خواطر موسيقيّة بقلم سمّيع غير موسيقيّ !


سليمان جبران

الحوار المتمدن-العدد: 5951 - 2018 / 8 / 2 - 08:35
المحور: الادب والفن
    


عارف الماضي: خواطر موسيقيّة بقلم سمّيع غير موسيقيّ !
سليمان جبران
أنا لستُ موسيقيّا، ولا أعرف في الموسيقى. لكنّي فيروزيّ عريق. يمكنني القول إني رحبانيّ، بتعبير أدقّ. من الخمسينات، في القرن الماضي، وأنا مدمن الفنّ الرحباني: الأغاني الفيروزيّة..الإسكتشات الأصيلة..الأعمال الكبيرة في بعلبك. تربّيت على الفنّ الرحباني وما زلت. رغم أنّ الظروف أبعدتني مؤخّرا، فلم يعدْ يتاح لي التوحّد ساعات: أستمع وأحلّق مع هذا الفنّ الراقي، والعبقريّة الفذّة !
بناء على ماضيّ العريق مع الفنّ الرحباني، وأقدميّة عضويّتي في هذا النادي المتميّز، أسمح لنفسي بكتابة ما يجدّ على بالي. والقارئ حرّ في معارضتي، وشتمي حتّى، إذا لم تعجبه آرائي ومواقفي. لكن لا قوّة تمنعني من إبداء رأيي. إنّها خواطر أنثرها هنا، بحكم الأقدميّة في هذا النادي. لا يهمّني إلا إبداؤها كما تتصادى في رأسي كلّما سمعت الفنّ الرحباني. لا يحقّ لي التصويت والتأثير طبعا. لكنْ لا أحد يمكنه منعي من التعبير عن مواقفي، حتّى في الفنّ.
عندما أقول الرحابنة أقصد الأخوين عاصي ومنصور. أنا آخر من ينكر دور الرحباني إلياس، أخيهما الأصغر، أو دور العبقري، ابن عاصي، زياد الرحباني. لا ننسَ فيلمون طبعا ونصيبه الواضح الدائم في هذه الظاهرة الراقية. مع ذلك عندما أقول الرحابنه أقصد الخالدين عاصي ومنصور فحسب.
فيروز على الراس والعين. لكنّها آخر الأمر أدّت بصوتها المتفرّد فنّ الرحابنة وأشاعته. هل سمعتم صوت فيروز في أغان قديمة من تلحين فنّانين آخرين، قبل لقائها بعاصي، ثمّ زواجهما، واحتكارها هذا الفنّ الرفيع؟ تظنّون أنّها غير فيروز، مؤدّية كلمات وألحان العبقريّيْن!
زياد موهبة كبرى. أفلح مع أمّه فيروز طالما سار في طريق الرحابنة. لكن فيروز لم تخلق لتغنّي: " كيف حال لولاد/ أنا والله كنت مفكّرتك برّات البلاد". هذا رأي شخصي طبعا. الرحابنة صنعوا من فيروز أيقونة لها خصائصها الفارقة. وكلّ من يلحّن لها لا يمكنه إغفال أو تجاهل صورتها هذه، بعد عشرات السنين وآلاف الأغاني. لذا نجح العبقري زياد مع أمّه طالما لحّن لها على طريقة الرحابنة، أبيه وعمّه. لا يمكنه محو أو تحوير صورة تعب عليها الرحابنة عشرات السنين!
الدولة الرحبانيّة انتهت بموت العبقريّين عاصي ومنصور. طبعا هذا لا ينفي تفرّد الياس وزياد. لكن هذي دولة أخرى مختلفة !
صباح أيضا مطربة كبيرة. صوتها الأنثوي يوازي صوت الصافي الرجّالي. نجحت في الغناء المصري وفي الغناء اللبناني. لكنّها لم تحتلّ الصدارة في كليها. لا ننسَ نصيبها في السينما أيضا. ألم يعلّمونا: كثير الكارات قليل البارات؟!
كتب الرحابنة مسرحيّات كثيرة، كانت مهرجانات بعلبك إطارا لمعظمها. سمعتُ المسرحيّات كلّها. أكثر من مرّة غالبا. مع ذلك تشكّل "موسم العزّ"، بصوت صباح والصافي، في رأيي، قمّة الفنّ الرحباني. كلّ الفولكلور اللبناني دونما تحوير!
قد أكون رجعيّا، في نظر كثيرين. تعجبني فيروز الأصليّة بألحان العبقريّيْن الأوّليْن. لا أعرف لماذا "تجديد" الألحان الجديدة أبدا؟!
قال لي "الخبراء" إنّ فيروز لم تعدْ فيروز السابقة. ليكنْ. يكفينا ما قدّمت مع العبقريّيْن. من قال إنّ المطرب يجب أن يغنّي حتّى يوم وفانه؟! أجابوني أنّ المسألة مادّيّة. أجبت أني بحمده لا أفهم في المادّيّات! اتركوا لنا فيروزنا!!
تذكّروا معي، بربّكم، كم مطربا وملحّنا تخرّج من المدرسة الرحبانيّة الراقية. بعدها لوموني وقولوا الزلمة متعصّب أو متطرّف!
الرحابنة عرّفوني أيضا بالعبقري السكندراني، سيّد درويش. بعثوا أغانيه بصوت الرائعة فيروز. عبد الوهّاب لم يحتمل نجاح الرحابنة مع درويش. حلّ ضيفا على لبنان والرحابنة. لكن فيروز، مثل أمّ كلثوم، نجحتْ نجاحا باهرا، من غير جميلة!
وأخيرا: الرحابنة مع فيروز استنفدوا كلّ الفنّ العربي الرومانسي. وعليه فكلّ من يرغب في التجديد والإضافة فالساحة واسعة تتّسع للجميع. فقط أبقوا لنا العبقريّة الرحبانيّة دونما "تجديد"، أو تحريف !!
[email protected]






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- .. وهبَ الشعرَ حياته، فضمن له الشعرُ الصدارة والخلود !
- تحقيق المخطوطات دونما مصطلحات !
- صيغة الحداثة في -أباريق مهشّمة-
- القديم والجديد في الصورة الشعرية عند الجواهري
- ظلّ الغيمة؟! قراءة في السيرة الذاتية لحنّا أبو حنّا*
- بناء الذاكرة في كتاب الأيّام
- كيف تحوّلت جزيرة مالطة إلى جزيرة الملوط؛
- توظيفات السجع في-الساق على الساق-
- الصعب والأصعب في رحلة فدوى طوقان
- الغزل احتجاجا؛ قراءة في غزل الجواهري المكشوف
- كاتب عصري !
- المفتّشة اليهوديّة !
- سالم لأنّه ظلّ.. سالما !
- ضحايا -أبو عمر-!
- كيف أتدبّر بعدها ؟!
- نوافذ الستر
- القناعة كنز لا يفنى ؟!
- رومانسيّة مشايخ؟!
- ريتا الواقع والقناع
- لم أتغيّر.. وقفت على الرصيف !


المزيد.....




- فنانة عراقية من دون ماكياج في مناسبة دينية... صور
- انطلاق الحملة لإنتخاب أعضاء مجلس المستشارين
- نوال الزغبي وآخرون يشعلون مواقع التواصل... -هذا ما سيحدث إذا ...
- فنان تشكيلي مصري يشارك بأعماله في القوقاز (فيديو)
- العطاري يبحث مع رئيس الممثلية الهنغارية زيادة التبادل الزراع ...
- جيمس بوند يعود لإنقاذ العالم… والسينما
- غوغل تختبر إضافة -الترجمة الحية- خلال اجتماعات الفيديو
- زاهي حواس: أبحث عن مقبرة إيمحتب في سقارة
- فيديو| بينهم نوال الزغبي.. فنانون وإعلاميون وشخصيات عامة لبن ...
- عبدالله كاريم رئيسا للمجلس الإقليمي لآسفي


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - عارف الماضي: خواطر موسيقيّة بقلم سمّيع غير موسيقيّ !