أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - الحذر من عملية أجاكس














المزيد.....

الحذر من عملية أجاكس


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 6715 - 2020 / 10 / 26 - 08:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تفننت الميليشات والاحزاب الموالية لايران في كيفية التعامل مع شباب العراق المنتفض من اجل وأد الانتفاضة التي باتت تشكل خطر على نظام الحكم وتهز عروش رموز الفساد لذلك نجدهم مرة يتهمونهم بابناء السفارات وهم بكل وقاحة غارقين في احضان السفارة الايرانية .. ومرة يتهمونهم بالجوكرية ومعروف من هو الجوكر والمراوغ والمتقلب بين حضن ايران وامريكا .. ومرة اخرى يزجوا بين صفوفهم المندسين للقيام بالتخريب والحرق وتدمير المحلات والممتلكات العامة والخاصة وبعدها ينسحب المندسين لكي تدخل الميليشيات والشقاوات والمرتزقة والقوات الموالية لكي تقوم بالتنكيل والضرب بالهراوات والعصي فضلا عن اطلاق النار الذين راح ضحيته المئات من المتظاهرين .. مما يعني اختلفت السبل في التعامل مع الحراك الشعبي ومع ذلك لم تفضي تلك الممارسات من عزيمة الشباب الثائر من اجل تحقيق مطالبهم ولم تظهر ملامح انهاء تلك التظاهرات التي باتت تتحول الى ثورة شعبية .. لهذا سوف تقوم الميليشيات الولائية في تطبيق خطة ايران التي استخدمتها على مدار السنين لقمع المعارضين والمستمدة من ايّام الشاه والتي تعرف بعملية أجاكس Operation Ajax. وعرابها ضابط المخابرات كيرميت روزفلت، وهو حفيد الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت الذي كلف في القضاء على مؤيدي رئيس وزراء ايران الأسبق محمد مصدق الذي رفض سياسة شاه ايران وقرر تأميم النفط الذي كانت تحتكره الشركات البريطانية التي استعانت الاخيرة بالامريكان لقمع ثورة اتباع مصدق، وباشرت CIA بتلك العملية بقيادة ضابط المخابرات كيرميت روزفلت الذي دخل ايران تحت اسم مستعار (وات بريدج) وقابل الشاه لبحث تفاصيل عملية أجاكس التي تتلخص العملية في انشاء شبكة قوية احتوت على أكثر من مائة عميل وميزانية بملايين من الدولارات، ليتسنى لهذة الشبكة تدبير عملية انقلاب على رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق وتجريده من اتباعة، وقد وردت تفاصيل الخطة في كتاب (كل رجال الشاه .. لستيفن كينزر ). الذي اشار فية الى استخدام CIA أسلوب الرشوة لشراء ولاءات معلقي الأخبار والصحفيين، ورجال الدين، والسياسيين، ورجال العسكر، والكثير من شقاوات طهران وقدمت لهم عشرات الآلاف من الدولارات. وتم شرح الخطة للشاه الذي وافق عليها والتي تشمل اربعة خطوط للهجوم :
أولًا: إدارة حملة إعلامية منظمة وبروباجندا متواصلة ضد مصدق في المساجد والصحافة والشوارع لتحجيم شعبية مصدق.
ثانيًا: ستتحكم العصابات في الشوارع لإثارة الشغب والاضطرابات.
ثالثاً: سيسلم الضباط العسكريون البيانات الملكية إلى مصدق لإزاحته من السلطة.
رابعًا: توفير بديل لمصدق وهو الجنرال زاهيدي الذي سيرقيه الشاه إلى مرتبة رئيس الوزراء .
ولكن الخطة فشلت وهرب الشاه الى بغداد في عام 1953 وتهيأ كيرمت روزفلت للهرب ايضاً ولكنه قرر القيام بمحاولة اخيرة وهي استئجار شقاوات ومجرمين بأعداد كبيرة مقابل 50 دولار للفرد الواحد لحرق المحلات التجارية وسرقة محتوياتها وتمزيق صور الشاه وحرقها والهتاف بحياة مصدق وازعاج الناس وطعن بعض المارة بالسكاكين واطلاق النار بشكل عشوائي .. ثم اوعز بعد فترة لمرتزقته وبنفس السعر 50 دولار للفرد بتنظيم مظاهرات مؤيدة للشاه في قمة التهذيب والانضباط لا تحرق ولا تعتدي على احد على ان تبدأ بحفلات غناء ورقص في الشوارع وعروض استعراضية من الرياضيين والفنانين بالإضافة إلى عروض للالعاب السحرية للمشعوذين والمهرجين .
كل ذلك من أجل جذب المارة ..
ثم أُزيلت الاحتفالات الكرنفالية ورُفعت شعارات تأييد الشاه وبدأت العصابات في الهتاف باسم الشاه فأنضم اليها الناس بالالاف وهاجمو بيت مصدق فأضطر للهرب ومن ثم سلم نفسه وتمت محاكمته بجريمة الخيانة العظمى !! :
اليوم يراود اتباع نفس الخطة التي تتبعها ايران في القضاء على التظاهرات الشعبية ضد ملالي طهران .. حيث سيتم ادخال البلطجية بشكل مكثف بين صفوف المتظاهرين والقيام بالتخريب والحرق والاعتداء على الناس والممتلكات لغرض شيطنة الانتفاضة من اجل اعطاء مبرر لضربهم بعنف مثلما قام اصحاب القبعات الزرق بالاعتداء على المتظاهرين وحرق خيامهم ثم خروج مضاهرات مؤيدة للنظام وايران كما كان يحصل في كل مرة وهم يرتدون ثياب عليها شعارات تمجد بايران .. لذلك على الثوار الحذر من المندسين وفضح المخربين وإبعادهم عن صفوفهم ليتسنى افشال مخططات اتباع ايران كما فشل مخطط الشاه والعميل الامريكي روزفلت والحر لا يلدغ من الجحر مرتين .



#طلال_بركات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يسافر وهو مطمئن
- هل تخلت امريكا عن الكاظمي
- ياولد جيب شاي لعمامك المتآمرين
- الكاظمي ومرحلة التوازنات
- عرض مسار الاتفاقات العربية الاسرائيلية التي ادت الى التطبيع
- دول الخليج بين جنة الصهاينة ونار الفرس
- هل يسمح لأيران أمتلاك السلاح النووي
- من التعويضات الى الربط السككي جرح نازف ونهب منظم
- لا نلوم أحد .. التطبيع ثمرة الصراعات العربية
- لم يتزوج الامام الحسين ابنة كسرى ولا يزايد علينا الفرس في جد ...
- العنتريات لن تعيد الإمبراطوريات
- كيف نؤدي الأمانة قبل الرحيل
- مشروع الكاب وتأثيرات سد إليسو على العراق
- زيارة ظريف والمهمة الصعبة للكاظمي في الرياض
- القط لا يخربش ابناءه
- دور رجال الدين في نشأة الدولة العميقة
- هل سيكون الحوار ناجح بامتياز
- حروب بالوكالة والغنيمة للكبار
- هناك ما هو اخطر من تراجع اسعار النفط
- لو أراد ترامب كسب الانتخابات فليبدأ الان


المزيد.....




- مصر تدرس تطبيق العمل عن بعد لمواجهة ضغوط الطاقة جراء حرب إير ...
- هل تثير حرب إيران مخاوف كيم جونغ أون حول مستقبل كوريا الشمال ...
- -نرتدي الخوذ ونصلي-.. جنود في الجيش الإسرائيلي يرفضون الالتح ...
- ترامب: أبلغت إسرائيل أن توقف الضربات على حقل -بارس الجنوبي- ...
- بعد استقالته احتجاجًا على الحرب ضد إيران: إف بي آي يحقق مع ج ...
- -أكياس دم ومتفجرات-.. تقرير يكشف كيف استعدت كوبنهاغن لاحتمال ...
- أكثر من ألف قتيل في لبنان.. عون يتمسك بالوقف الفوري لإطلاق ا ...
- شاهد قطار غوفولتا الجديد أمستردام - برلين بسعر 10 يورو
- منظومات دفاعية جديدة.. إيران تعلن إصابة مقاتلة -إف-35- أميرك ...
- الرئيس اللبناني يجدد عرضه التفاوض مع إسرائيل خلال استقباله و ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - الحذر من عملية أجاكس