أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راني ناصر - الحرب الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا والتدخل الإسرائيلي والتركي والايراني














المزيد.....

الحرب الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا والتدخل الإسرائيلي والتركي والايراني


راني ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 6706 - 2020 / 10 / 17 - 11:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صراع أذربيجان وأرمينيا الاخير للسيطرة على اقليم ناغورنو كاراباخ سلط الضوء مجددا عن أسباب هذا الصراع القديم الجديد، وعلى رغبة بعض القوى كإسرائيل وتركيا وإيران توظيف هذا الازمة في توسيع نفوذها وتصفية حسابتها.

فقد مثل إقليم ناغورنو كاراباخ تاريخيا نقطة التقاء الإمبراطوريات العثمانية والفارسية والروسية؛ ما جعل الإقليم يمر بحملات تهجير للسكان وبتغيرات ديموغرافية من اغلبية مسلمة تقطن الإقليم إلى أغلبية مسيحية بعد سيطرة روسيا ثم الاتحاد السوفياتي عليه. ومع انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 وانفصال إقليم ناغورنو كاراباخ بدعم من أرمينيا؛ شهدت منطقة جنوب القوقاز عدة حروب بين الجارتين أذربيجان وارمينيا انتهت باحتلال الأخيرة 20% من مساحة أذربيجان، ونزوح أكثر من مليون شخص أغلبهم أذربيجانيون فرو من التطهير العرقي من المناطق التي احتلتها أرمينيا.

وزادت العوامل الجيوسياسية الصراع تعقيدا وأطالت ديمومته؛ فقد دفع موقع أذربيجان الجغرافي المجاور لإيران، وثرواتها من النفط والغاز إسرائيل لتكون من أولى الدول الني اعترفت بها بعد استقلالها عام 1991؛ حيث يستورد الكيان الصهيوني منها ما يقارب 50% من اجمالي استهلاكه النفطي، ويستخدم قواعدها العسكرية لجمع معلومات استخباراتية حساسة عن إيران، وفي التدريب العسكري على ضرب منشأتها النووية في حال نشوب حرب بينهما في المستقبل.

كما تعتبر إسرائيل باكو سوقا مهما لصفقات أسلحتها التي تقدر بالمليارات؛ فقد اشترت باكو معدات دفاعية بقيمة 4.85 مليار دولار في عام 2016، بالإضافة إلى وجود أفرع لشركات إسرائيلية عسكرية في العاصمة الآذرية كشركة " ألتاسيستمز" المتخصصة في المعدات الدفاعية، ومصنع لإنتاج طائرات بدون طيار تستخدم حاليا لضرب الأهداف الارمينية في الإقليم؛ وهو ما أقر به حكمت حجاييف المستشار السياسي للرئيس الأذربيجاني خلال مقابلة أجراها معه موقع "والا" الإسرائيلي.

اما الدعم التركي لأذربيجان فإنه يستند على العلاقات التاريخية والعرقية والاقتصادية بين البلدين؛ فالشعب الأذربيجاني ينتمي إلى العرق التركي، أضف إلى ذلك أن تركيا تعتبر أذربيجان واحدة من اهم مصادر الغاز الطبيعي بالنسبة لها بعد ان كانت تعتمد على الغاز الروسي الباهظ الثمن الذي استخدمته روسيا كورقة ضغط على انقرة لتقديم تنازلات في عدد من الملفات الإقليمية وعلى راسها الملف السوري.

أما موقف إيران الداعم لأرمينا فإنه يأتي من باب تخوفها من التغلغل الاسرائيلي الاقتصادي والأمني والعسكري على حدودها، ومن مطامع القوميين الأذربيين لبناء وطن واحد بضم شمال غرب إيران إلى أذربيجان الام؛ حيث يبلغ عدد سكان اذربيجان 9.5 مليون نسمة جلهم مسلمين ينتمون إلى المذهب الشيعي، وفي إيران يصل عدد الايرانيين ذو الأصول الآذرية فيها الى ما يقارب 14 مليون نسمة.

موقع أذربيجان الاستراتيجي في القوقاز وكونها مصدر طاقة مهم لإسرائيل وتركيا وأروبا سيعقد إيجاد أي حل سريع وسلمي لهذا الصراع، وينذر بإشعال حرب بالوكالة على غرار ما يجري في الشرق الأوسط.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,010,547,954
- التطبيع مع اسرائيل بين سراب الحكم الابدي والفشل والعار
- فلسطين بين سقوط العروبة وانتشار وباء التطبيع
- هل سيقصم انفجار بيروت ظهر النظام الطائفي؟
- تركيا بعبع الأنظمة العربية الجديد
- منظمة التعاون الإسلامي والتآمر على المسلمين؟
- مظاهرات أمريكا وعنصرية ترامب
- فتح وحماس وضم إسرائيل للضفة الغربية
- مسلسلات رمضانية لخدمة التطبيع مع الصهاينة
- خطورة الحنين الي الطغاة
- جائحة كرونا تفضح عورات العالم العربي
- الحكام العرب آلهة على هيئة بشر
- سراب الانتخابات الفلسطينية
- الأنظمة العربية أسلحة تفتك في الجسد العربي
- في الوطن العربي يصبح اللص مديرا أو وزيرا أو حاكما
- تداعيات اهتزاز أركان عرش السيسي
- عندما يصبح الحج آداه للعقاب ونشر الأكاذيب والدجل
- عندما يصبح الحج آداه للعقاب ولنشر الأكاذيب والدجل
- فلسطين بين نصرة الشعب الجزائري الحبيب وخيانة الحكام العرب
- سقوط السودان في شباك العسكر
- من الأخطر على الامة العربية أنظمتها او إيران؟


المزيد.....




- منوشن من الإمارات: يمكننا أن نقف متحدين ضد نفوذ إيران السيء. ...
- حذار من توثيق الأسماء بهذه الطريقة في سجل الهاتف!
- حمدوك يعلن تحويل السودان المبلغ المطلوب لرفع اسمه من القائمة ...
- إمام فرنسي يطلب الصفح من عائلة المُعلم المذبوح ويقول: تصوروا ...
- إمام فرنسي يطلب الصفح من عائلة المُعلم المذبوح ويقول: تصوروا ...
- مصر... السيسي يصدق على قانون جديد
- السودان يعلق على إعلان ترامب حول رفع اسم الخرطوم من قائمة ال ...
- رافق السادات إلى القدس... وفاة رئيس جمعية المراسلين الأجانب ...
- فرنسا -تغير القواعد- بتطوير 6 غواصات هجومية تجسسية تضرب عمق ...
- زيارة مسؤولين أمريكيين إلى سوريا.. هل غيرت واشنطن من سياستها ...


المزيد.....

- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راني ناصر - الحرب الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا والتدخل الإسرائيلي والتركي والايراني