أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راني ناصر - فلسطين بين نصرة الشعب الجزائري الحبيب وخيانة الحكام العرب














المزيد.....

فلسطين بين نصرة الشعب الجزائري الحبيب وخيانة الحكام العرب


راني ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 6322 - 2019 / 8 / 16 - 04:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بينا يتسابق معظم الحكام العرب فيما بينهم لتجميل الوجه القبيح للاحتلال الصهيوني وشرعنته والتطبيع معه، وتجريم من يدعم الشعب الفلسطيني الأعزل في دفاعه عن أولى القبلتين وثالث الحرمين ومقاومته لمن اغتصب ارضه وقتل الألاف من أبنائه وشتته في بقاع العالم؛ يقف الشعب الجزائري الحبيب سدا منيعا امام أي محولات "صهيو- عربية" وغربية لإقصاء القضية الفلسطينية عن بعدها العربي والإسلامي.

فقد تجلت خيانة الحكام العرب لفلسطين مؤخرا بمحاولتهم تمرير صفقة "خيانة القرن" او المسماة إعلاميا بصفقة القرن، وصمتهم جميعا عن جرائم إسرائيل المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، واهداء أمريكا للجولان والقدس لإسرائيل؛ وتحويل إسرائيل امام المحافل الدولية من كيان قاتل وغاصب لإراضٍ عربية الى ضحية؛ فقد ذكر مؤسس مركز التراث الصهيوني مايك إيفينس بعد لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد انهما أكثر دعما لإسرائيل من كثير من اليهود.

فبينما ينقل قطار العار والهوان والعهر والفجور الإسرائيلي حجيجه الصهاينة من دبلوماسيين وأكاديميين ورياضيين واعلاميين الى العواصم الخليجية والمغرب وتونس ومصر والأردن، يقوم الحكام العرب بتوجيه أجهزتهم الإعلامية وعملاءهم المرتزقة من صحفيين ومعلقين مغمورين حاقدين من أمثال السعوديان كسّاب العتيبي الذي انكر قداسة المسجد الأقصى، وفهد الشمري الذي شتم الفلسطينيين ووصفهم بالشحاذين بلا شرف، والكويتي احمد جار الله الذي قال القضية الفلسطينية لم تعد شأنا عربيا، لتحويل التطبيع مع إسرائيل ومهاجمة الفلسطينيين على الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي إلى "موضة."

أما الجزائر الحبيبة التي تمثّل شريان الامل الوحيد الباقي للقضية الفلسطينية لم تقصر يوما في تقديم أي دعم سياسي او شعبي لفلسطين؛ فقد قام حزب الشعب وجمعية العلماء المسلمين الجزائرية بدعم الثوار الفلسطينيين بالمال ابان اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى من 1936-1939 مع مشاركه ثلاث فصائل عسكرية جزائرية للدفاع عن فلسطين، وفي عام 1948 انشأت الجزائر "الهيئة العليا لإعانة فلسطين" لدعم الثوار الفلسطينيين بالمال والعتاد وأرسلت مجاهدين جزائريين شاركوا في عدة معارك ضد الصهاينة اشهرها معركة قرية "هوشة" التي استشهد فيها 35 مقاتلا جزائريا.

وبعد استقلال الجزائر أصبحت الجزائر النافذة الأولى والوحيدة للفلسطينيين لتعريف العالم بقضيتهم بعد احتضانها لحركة فتح عام 1963؛ حيث أكد أبو جهاد أحد أبرز القيادات الفلسطينية "كان مكتب الجزائر نافذتنا السياسية العلنية الوحيدة للعالم"، وفي عام 1964 استمر الدعم الجزائري للقضية الفلسطينية باقتراح رئيسها احمد بن بلة في القمة العربية الأولى إقامة جبهة تحرير فلسطينية، وقامت الجزائر بتدريب المقاومين الفلسطينيين للقتال وزوّدتهم بالأسلحة في عام 1965.

كما أكمل الزعيم العربي الجزائري الخالد هوّاري بومدين رحمه الله صاحب مقولة " نحن مع فلسطين ظالمة ام مظلومة" دعمه لفلسطين برفضه هزيمة 1967 وارساله جنودا للقتال في حرب 1973، وذهابه الى موسكو وشرائه أسلحة روسية للثوار الفلسطينيين، وكان أول من ادخل القضية الفلسطينية إلى مبنى الأمم المتحدة.

فرفع الشعب الجزائري الحر والكريم والعزيز والعريق والوطني للأعلام الفلسطينية في ثورته المباركة منذ انطلاقها في شباط 2019، وفي ملاعب مصر في كأس الأمم الافريقية، وهتاف اللاعبين الجزائريين وجمهوره لفلسطين وشهدائها وهم في غمرت الانتصار عند فوزهم بلقب ابطال افريقيا؛ ما هو الا دليل على حب هذا الشعب العريق لكل شيء فلسطيني وارتباطه الروحي بفلسطين وشعبها.

نحن كفلسطينيين نعشق الجزائر شعباً وارضاً وعلماً ونفتخر بان نعيش في وجدان هذا الشعب العظيم من جيل الى جيل، وتفتخر بمحبته ودعمه لنا، ونفتخر ان نشاركه أفراحه واحزانه، ويشرفنا أن ترفع اياديه الطاهرة علمنا في عنان السماء.

وكفلسطيني أقول لو لم أكن فلسطينا لاخترت ان أكون جزائريا، وحفظ الله الجزائر وشعبها الحبيب.



#راني_ناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط السودان في شباك العسكر
- من الأخطر على الامة العربية أنظمتها او إيران؟
- مخاطر البنود المسربة لمؤامرة القرن المسمّاة -صفقة القرن-
- السلطة الفلسطينية قصة فشل لا تنتهي


المزيد.....




- لا لاستهداف النقابيين.. أفرجوا فورًا عن الأطباء المحبوسين بس ...
- من شريان حياة إلى حاجز حرب.. ماذا يعني قصف إسرائيل لجسور نهر ...
- -أشباح الرضوان-.. كيف انتقل حزب الله من -كثافة النيران- إلى ...
- إطلاق نار يفرق الحشود خلال احتفالات -تشاهارشنبه سوري- في طهر ...
- ألمانيا تشكك في فعالية التدخل العسكري لتغيير إيجابي في إيران ...
- إسرائيل تعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب
- ما تداعيات مقتل لاريجاني على صنع القرار في إيران وما تأثير ا ...
- الشرق الأوسط: بين التأخير والإلغاء.. مطار بيروت شاهد على أزم ...
- ما المتوقع من الاجتماع التشاوري في الرياض لبحث الحرب في الشر ...
- الانتخابات البلدية الفرنسية: بالي بكايوكو...أول عمدة من أصل ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راني ناصر - فلسطين بين نصرة الشعب الجزائري الحبيب وخيانة الحكام العرب