أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راني ناصر - تركيا بعبع الأنظمة العربية الجديد














المزيد.....

تركيا بعبع الأنظمة العربية الجديد


راني ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 6621 - 2020 / 7 / 17 - 09:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أدى تنامي النفوذ التركي في العالم العربي بسبب التقدم الصناعي والاقتصادي الكبير الذي حققته منذ وصول أردوغان للسلطة؛ الى نشوب خلافات مع الأنظمة العربية المنشغلة في البقاء في السلطة، والتي فشلت في تحقيق الحد الأدنى من مطالب شعوبها المتعطشة للحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية والازدهار السياسي والاقتصادي على غرار باقي شعوب العالم الديموقراطي.

الإنجازات الاقتصادية الكبيرة التي حققها حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان منذ استلامه السلطة عام 2002 ساهمت في احتلال تركيا الآن المرتبة 19 في ترتيب الاقتصاديات على مستوى العالم، وأدّت بين عام 2002 و 2019 إلى رفع الدخل القومي من 238 مليار دولار سنويا إلى 754 مليار ، وخفضت التضخم من 68.5% الى 15.18%، ورفعت قيمة الليرة من 1.5 مليون ليرة مقابل الدولار إلى 5.9ليرة، والصادرات من 36 مليار دولار إلى 180 مليار، وعدد الشركات الأجنبية في البلاد من 5400 شركة إلى 70 ألف، واستقطبت 220 مليار دولار استثمارات اجنبية جديدة منذ 2002، وتتصدر تركيا اليوم الدول المنتجة للطائرات بدون طيار بعد عقود من الابتزاز الأمريكي والإسرائيلي لها لشراء "الدرونز" منهما.

كما أولت إدارة أردوغان اهتماما خاصا بقطاع التعليم واعتبرته أحد اهم عوامل تحقيق النهضة الاقتصادية والسياسية المستدامة؛ فقامت برفع ميزانية وزارة التعليم من 1.3 مليار دولار في 2002 إلى 20 مليار في 2019، وزادت عدد الجامعات من 76 إلى 207، وبنت 309 آلاف وحدة دراسية جديدة، وزادت عدد المدرسين من 543896 مدرس في عام 2002 إلى ما يقارب مليون معلم بمعدل مدرس واحد لكل 15 طالب.

هذا النجاح الذي تحقق بقيادة أردوغان أدّى إلى بناء الدولة التركية الحديثة، وإلى استقلال قرارها السياسي والاقتصادي، ومهد لها الطريق للتوجه خارج حدودها بحثا عن مصادر نفوذ جديدة في الوطن العربي ومناطق أخرى من العالم، تتماشى مع مصالحها الاستراتيجية، وتمكنها من بسط نفوذها، وتعزيز دورها كدولة كبرى يحسب حسابها.

لماذا تنتقد بعض الأنظمة العربية التوغل التركي في سوريا، بينما توجد 13 قاعدة ونقطة عسكرية أمريكية و3000 جندي في شمال شرق سوريا الغنية بآبار النفط، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر 2019" إن الولايات المتحدة وضعت النفط في سوريا تحت سيطرتها وبات بمقدورها التصرف به كما تشاء." ولماذا لا يحق لتركيا ان يكون لها نصيب من الغاز العربي المهدور الذي يقدر بأكثر من 100 تريليون متر مكعب، وان تقيم منطقة اقتصادية تمتد من الساحل التركي الجنوبي على البحر الابيض المتوسط إلى سواحل شمال شرق ليبيا مقابل دعمها حكومة ليبية ديموقراطية؛ بينما بعض الأنظمة العربية تريد تسليم ليبيا إلى عسكري كحفتر لإقامة نظام عسكري شمولي يسلب ويهدر مقدرات وثروات البلاد على غرار انظمتهم؟

ولماذا يعتبر التوغل التركي في الأقطار العربية والتدخل في شؤونها .. حراما ..، بينما يعتبر التدخل الأمريكي والغربي والإسرائيلي في الشؤون العربية، وإقامة قواعد عسكرية أمريكية في معظم الدول العربية يتمركز فيها ما يقارب 80 ألف جندي .. حلالا .. ومن اجل خدمة مصالح الوطن العربي؛

ولهذا فإنه ليس من المستغرب أن الأنظمة التسلطية العربية المفلسة سياسيا واقتصاديا، وتخضع للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية تخشى تغلغل " البعبع " التركي في بلدانها لأنه قد يدفع شعوبها التي ترى في الديموقراطية والنهضة التركية مثالا يحتذى به للتمرد والمطابة بالتغيير.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,066,068,227
- منظمة التعاون الإسلامي والتآمر على المسلمين؟
- مظاهرات أمريكا وعنصرية ترامب
- فتح وحماس وضم إسرائيل للضفة الغربية
- مسلسلات رمضانية لخدمة التطبيع مع الصهاينة
- خطورة الحنين الي الطغاة
- جائحة كرونا تفضح عورات العالم العربي
- الحكام العرب آلهة على هيئة بشر
- سراب الانتخابات الفلسطينية
- الأنظمة العربية أسلحة تفتك في الجسد العربي
- في الوطن العربي يصبح اللص مديرا أو وزيرا أو حاكما
- تداعيات اهتزاز أركان عرش السيسي
- عندما يصبح الحج آداه للعقاب ونشر الأكاذيب والدجل
- عندما يصبح الحج آداه للعقاب ولنشر الأكاذيب والدجل
- فلسطين بين نصرة الشعب الجزائري الحبيب وخيانة الحكام العرب
- سقوط السودان في شباك العسكر
- من الأخطر على الامة العربية أنظمتها او إيران؟
- مخاطر البنود المسربة لمؤامرة القرن المسمّاة -صفقة القرن-
- السلطة الفلسطينية قصة فشل لا تنتهي


المزيد.....




- مدير -إدارة مصر- بالخارجية الإسرائيلية يدافع عن محمد رمضان و ...
- شاهد.. -مباراة مصارعة- بين معلم وطالب بعد طلبه الذهاب للحمام ...
- شقيقة الناشطة السعودية لجين الهذلول تعلن إحالة ملفها إلى محك ...
- أستراليا تجرد لأول مرة متورطا في مخطط إرهابي من الجنسية
- مدير -إدارة مصر- بالخارجية الإسرائيلية يدافع عن محمد رمضان و ...
- شقيقة الناشطة السعودية لجين الهذلول تعلن إحالة ملفها إلى محك ...
- ترامب يواصل رفض نتيجة الانتخابات الرئاسية لكنه يسمح بمساعدة ...
- سجناء ينفذون واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في الولايات المتح ...
- شاهد: "الحلزون الإنكليزي" و"خنزير مارسيليا&qu ...
- حرية المعتقد في قفص الاتهام في الجزائر


المزيد.....

- طريق الثورة، العدد 5، جانفي 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 6، فيفري 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة/ العدد 7، مارس 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة/ العدد 8، أفريل 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 9، ماي 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 10، جوان 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 11، جويلية 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 12، أوت 2013 / حزب الكادحين
- طريق الثورة، العدد 13، سبتمبر 2013 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثّورة، العدد الأوّل / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راني ناصر - تركيا بعبع الأنظمة العربية الجديد